في تجربة غير مسبوقة للزوار تحفز آفاق الخيال العلمي

الروبوتات الطائرة تستقبل ضيوف متحف المستقبل

ت + ت - الحجم الطبيعي

مشهد مذهل ينتظر الزوار لحظة دخولهم إلى متحف المستقبل، فرحلتهم نحو الغد وما يحمله من آفاق تعتبر اليوم خيالاً علمياً تبدأ من بوابة المتحف، مع الروبوتات الطائرة التي تستقبلهم لتضيف لتجربتهم أبعاداً استثنائية تلهمهم بالرؤى والأفكار لمجتمعات أفضل وأكثر استدامة.

ويمثل حضور الروبوتات الطائرة الهجينة في ردهة الاستقبال بالمتحف بداية تجربة واسعة وغامرة تشهد انطلاق الضيوف في رحلة عبر المكان والزمان نحو عام 2071، حيث تطفو هذه الروبوتات وتهبط وتحوم عالياً فوق الضيوف أثناء مرورهم في أماكن وجودها في الردهة، مقدمة صورة عملية لما سيحمله المستقبل من تكامل وتناغم بين الإنسان والآلات التي تزداد ذكاء مع تسارع وتيرة الاختراعات والابتكارات.

ومن هذا المنطلق، تشكل زيارة المتحف رحلة مثيرة للاهتمام بصحبة اختراعات وروبوتات طائرة لا مثيل لها في مكان آخر في المنطقة.

حضور

ويعكس حضور الروبوتات الطائرة عند مدخل المتحف الدور المتزايد الذي تلعبه الآلات في حياة البشر يوماً بعد يوم، إذ يمتد نشاط الروبوتات اليوم من العمليات الصناعية إلى تحليل البيانات واتخاذ قرارات بالاعتماد على الذكاء الصناعي.

كما يأتي وجودها ليرسخ سعي متحف المستقبل إلى تحفيز زواره لتخيل ما سيكون عليه الغد من خلال إطلاق العنان لأفكارهم حول المستقبل وطرق تفاعل الإنسان مع دخول الروبوتات إلى كافة مناحي الحياة التي تتحول شيئاً فشيئاً إلى مشهد رقمي جديد عنوانه الابتكارات المثيرة.

تجارب غامرة

ويغذي متحف المستقبل عقل الإنسان بالأفكار والصور القادمة من العوالم المستقبلية، وفي هذا الإطار يمثل المتحف بوابة للعبور إلى عالم كل ما فيه يغوص في المستقبل، ويوفر لزواره تجارب غامرة تفوق تصوراتهم، حيث تحمل الروبوتات الطائرة .

والتي طورتها شركة Festo العالمية لتكنولوجيا البيونيك، أسماء AirPenguin وAirJelly و AirRay، بتصميم جديد للأجنحة المستوحاة من الطبيعة والكائنات الحية، ويعتمد النموذج الأول AirPenguin على توليد دفع أمامي أو خلفي للطيران مستمد من آلية تحريك أجنحة البطاريق.

بينما يستند روبوت AirJelly في تصميمه إلى قنديل البحر، ويحلق بسلاسة في الهواء بفضل مفهوم دفع جديد يقوم على مبدأ الارتداد.

حيث صُممت كل واحدة من مجساته الثمانية بشكل خاص لتتمكن من دفع الروبوت الصغير عن طريق الحركة الموجية، وهو أمر مبتكر في مجال الطيران، كما يرتكز AirRay في تصميمه على سمك الشفنين، ويمتاز بمفهوم دفع يعتمد على الجناح المتحرك، ويتيح له التصميم خفيف الوزن أن «يسبح» في الهواء بطريقة تماثل ما يفعله سمك الشفنين في الماء.

تقنيات

ويقدم المتحف لزواره تجربة بعيدة عن النمط التقليدي المعتاد للمتاحف، تجعل رحلتهم أكثر جاذبية من خلال إدخال العديد من التقنيات الرقمية الجاذبة، ما يخلق جسراً نحو الواقع الذي يجب على البشرية التحضير لخوض غماره في المستقبل القريب.

ويعتبر «متحف المستقبل» أحد أبرز المعالم المعمارية والحضرية في دبي، ويجسد التزام المدينة بتخيل مستقبل أفضل للإنسانية والمساهمة في صنعه، ويشكل مصدر إلهام يعكس في جوهره رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

حيث لا يكتفي المتحف بتخيل المستقبل فحسب، بل يضع زواره في صلب تجارب غنية تجعلهم يكتشفون تقنيات المستقبل القريب، والقادرة على إحداث تحوّل وتغيّر نوعي نحو الأفضل على طريقة حياة البشر.

 

طباعة Email