لا صوت يعلو في الأيام الأخيرة من شهر رمضان المبارك، على صوت آلات الخياطة النسائية، لصناعة الفرحة عبر خطوط تجهيز طلبات العائلات لاستكمال بهجة العيد.
إذ أخذت العائلات تسابق الوقت من أجل تجهيز لوازم العيد بالبحث عن الموديلات الجديدة التي تقدمها محال التفصيل والجاهزة، وخاصة التصاميم التي تتسم بالنقوش اللامعة، في المقابل وضعت المشاغل عمالها في حالة استنفار منذ بداية شهر رمضان في ظل ارتفاع الطلب على التفصيل مقارنة بالعامين الماضيين.
وبالتجول في محال الخياطة النسائية في رأس الخيمة والفجيرة، شهدت محال ومشاغل الخياطة ازدحاماً كبيراً من النساء وأطفالهن لاختيار ما يناسبهن من التصاميم المتنوعة داخل المحال، إذ طرحت تلك المحال تصاميمها ذات المشغولات التراثية وذات النقوش والتطريزات القديمة إلى جانب التصاميم الحديثة.
وانتعشت الأسواق المشهورة بمحال التطريز والموديلات التقليدية الإماراتية ذات الطابع المتجدد، ووجدت المحال إقبالاً كبيراً من مختلف الفئات العمرية، لشراء حاجاتهم من القطع والشيل والخامات المطرزة اللازمة استعداداً لاستقبال العيد.
ارتفاع المبيعات 80 في المئة
وأكدت نورة الخاطري مديرة مشروع «ذا فالي»،الذي يضم 61 عارضاً وعارضة للملابس والإكسسوارات، ارتفاع المبيعات بنسبة 80% مقارنة بالأشهر الأخرى طوال العام، نتيجة لزيادة حجم الطلب على الموديلات الحديثة من الملابس النسائية والإكسسوارات مع اقتراب الاحتفال بعيد الفطر، إذ تفضل 70% من زبائننا شراء الملابس الجاهزة، بينما بلغت طلبات التفصيل للأزياء والموديلات الجديدة 30%، إذ يعمل الجميع على تلبية طلبات النساء لاستكمال سعادتهن وأطفالهن بارتداء الأزياء الجديدة التي تشع بريقاً خاصاً في الاحتفال بالعيد.
وأشارت إلى أن «ذا فالي» شهد إقبالاً كبيراً على مجموعة كبيرة متنوعة من العطور والإكسسوارات والحقائب المكملة لتجهيزات الاحتفال بالعيد والتي تلبي جميع الأذواق، مؤكدة أن الاحتفال بالعيد هذا العام يمثل فرحة خاصة في ظل بداية عودة الحياة لطبيعتها نتيجة للجهود التي نفذتها قيادتنا الرشيدة في مواجهة جائحة كورونا.
ورغم التحديات والظروف العالمية المتغيرة لا تزال الأسعار مناسبة وفي متناول الجميع، إذ تبدأ أسعار الملابس من 85 درهماً وتصل إلى 1800 درهم، والعطور من 120 إلى 800 درهم، كما يوفر التجار دائماً بعض العروض والتخفيضات للمترددات على منتجاتهم.
مكانة وفرحة
وتقول سميرة سليمان: تفصيل الملابس الجديدة مستمر طوال العام ولكن ملابس العيد لها مكانة وفرحة خاصة عند العائلات الإماراتية، مشيرة إلى أن ارتداء الجلابيات المخورة ذات التطريز والنقوش يمثل غاية خاصة عند المرأة الإماراتية، إذ لجأت إلى اختيار الموديلات والتصاميم قبل فترة كافية لضمان عدم تأخير طلباتها في ظل ارتفاع الطلب على محال الخياطة، وخاصة مثل حالتها فلديها ابنتان وتحتاجان إلى أكثر من موديل من الجلابيات المخورة.
أجواء مفعمة بالسعادة
وبدورها قالت فاطمة محمد: إن الازدحام في الأسواق أعاد الأجواء المفعمة بالفرح والسعادة مع اقتراب عيد الفطر السعيد، موضحة أن التسوق في المحال يمنحها فرصة رؤية ما ترغب فيه من تصاميم وألوان ويجعلها تختار ما يناسبها من أسعار، إلا أنها بينت أن الأسعار باتت ترتفع في الأسبوع الماضي لزيادة الإقبال على عملية الشراء التي وصفتها بالانتعاش الكبير.


