تعاون قسم علوم الحاسوب وهندسة البرمجيات في كلية تقنية المعلومات لدى جامعة الإمارات العربية المتحدة مع جامعة توهوكو في اليابان لدراسة أهمية السمع بوصفه إشارة حسية تتيح لرواد الفضاء التنقل بأمان عبر الفضاء متفادين أخطار التعثر التي قد تفضي إلى إصابات بالغة تصل إلى الوفاة.
وعمل الفريق البحثي بقيادة الدكتور خوسيه بيرينغيريس على دراسة السجلات التي تم العثور عليها من تحقيق وكالة ناسا في مهمة أبولو على القمر، والتي كشفت أنَّ 27 حالة سقوط و21 حالة تعثر حدثت بسبب صعوبة قراءة تضاريس المنطقة المحيطة إلى جانب عوامل أخرى. الأمر الذي يؤكد ضرورة تطوير البدلات الفضائية لتكون قوية ومرنة تتيح لرواد الفضاء حرية الحركة ومن دون أن تعوّق قدراتهم الحسية أو تقيّد قدرتهم على أداء بعض الحركات ولا سيما في المهمات الفضائية المتوجهة إلى القمر وقريباً إلى المريخ.
وتقيس الدراسة مدى تأثير السمع في قدرة الإنسان على إدراك العلاقات المكانية وفهمها وتذكرها، إذ أجرى الباحثون اختبار Fukuda-Unterberger لـ14 مشاركاً ليتمكنوا من تحديد أثر محدودية السمع في قدرة الإنسان على التوازن والحركة.
تطوير
وقال الدكتور خوسيه معلقاً بهذا الصدد: «تشير جميع البيانات التي لدينا في الوقت الحالي إلى أن تطوير مدى السمع عبر البدلات الفضائية غاية في الأهمية لنجاح المهمات الفضائية، ولكن مقدار التحسن الذي يمثله في نهاية المطاف يظل مجهولاً. مهما كان الأمر الذي يمكننا القيام به لتعزيز سلامة رواد الفضاء، وحتى لو 1 في المئة، يستحق الاستكشاف ولا سيما إن كان خياراً أقل تكلفة أو وزناً من أدوات المحاكاة اللمسية».
يذكر أن الدكتور خوسيه وفريقه الذي يضم الطالبة الجامعية مريم الكويتي قد عمل سابقاً على ابتكار أجهزة ردود فعل لمسية يتم تثبيتها داخل الأحذية لتسجيل معلومات عن الأرض، ولا يزالون يختبرون مدى فعالية وضع نوع من الميكروفونات البسيطة داخل الأحذية كخيار أرخص وأخف وزناً وأكثر استدامة.
وعلى الرغم من أنَّ الفريق البحثي قد بدأ بالفعل بإجراء تجارب أولية على الميكروفونات المثبتة في الأحذية، إلا أنه يسعى إلى إجراء مزيد من التجارب والبحوث باستخدام بدلة فضاء حقيقية بهدف الحصول على نتائج أكثر واقعية إذ يؤدي الاختلاف ما بين كثافة الغلاف الجوي في المريخ والأرض دوراً مهماً في تقييم مدى فعالية دمج حذاء الميكروفون في البدلة الفضائية.
