الدولة منصة معرفية لملف التغير المناخي

الإمارات تشارك العالم الاحتفاء بـ«يوم الأرض»

ت + ت - الحجم الطبيعي

تشارك دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم العالم احتفاءه بيوم الأرض، الذي يصادف الـ22 أبريل من كل عام كمناسبة لتحفيز الجهود الدولية في مواجهة تحديات التغير المناخي التي يشهدها العالم ونتائجه السلبية المتمثلة في تهديد التنوع البيولوجي، وتلوث الهواء والمحيطات، وارتفاع درجات الحرارة، والفيضانات وغيرها من المظاهر.

ويتزايد القلق العالمي بشأن عواقب فقدان التنوع البيولوجي، فوفقاً لتقديرات الأمم المتحدة يفقد العالم نحو 4.7 ملايين هكتار من الغابات سنوياً، فيما يقدر عدد الأنواع الحيوانية والنباتية المهددة بالانقراض حالياً بمليون نوع.

وتستمر درجة حرارة الأرض في الارتفاع، حيث كانت الأعوام الثلاثة الماضية الأكثر دفئاً على الإطلاق، فيما تستمر تركيزات الغازات الدفيئة الرئيسية في الزيادة، فيما تعاني المحيطات من ظاهرة التحمض وإزالة الأكسجين التي تؤثر بشكل كبير على الحياة البحرية، وخاصة مصايد الأسماك.

وتحل المناسبة هذا العام وقد نجحت الدولة في التحول إلى منصة معرفية قادرة على احتواء كل ما يخص ملف التغير المناخي من معارف وبيانات واستراتيجيات، وهو ما أهّلها خلال السنوات القليلة الماضية لفرض مكانتها لاعباً بارزاً على المستويين الإقليمي والعالمي في إدارة ومعالجة هذا الملف الحساس.

مسيرة

وشكلت مبادرة إعلان الإمارات عن هدف تحقيق الحياد المناخي بحلول 2050 تتويجاً لجهود الدولة ومسيرتها في العمل من أجل المناخ على المستويين المحلي والعالمي خلال العقود الـ3 الماضية منذ انضمامها لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ في 1995.

وستوفر المبادرة فرصاً للتنمية المستدامة والتقدم الاقتصادي، كما تسهم في ترسيخ مكانة الدولة وجهة مثالية للعيش والعمل وإنشاء المجتمعات المزدهرة، حيث ستستثمر الإمارات أكثر من 600 مليار درهم في الطاقة النظيفة والمتجددة حتى 2050، وستقوم بدورها العالمي في مكافحة التغير المناخي.

ثقة

ونالت الإمارات في 11 نوفمبر الماضي ثقة العالم لاستضافة الدورة الـ28 لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ COP 28 التي ستقام عام 2023، في خطوة تعكس التقدير العالمي لجهودها في استدامة المناخ.

وحصلت الإمارات على أغلبية أصوات الدول التي منحت الثقة في تنظيم دورة متميزة تسهم في تبني العالم توجهاً اقتصادياً يدعم العمل المناخي، وتحفز المجتمع الدولي لمزيد من التعاون وتسريع وتيرة جهود مواجهة تحدي تغير المناخ.

خارطة طريق

وكشفت الإمارات في عام 2021 عن مجموعة من المبادرات العملية لمواجهة تحدي التغير المناخي على المستوى العالمي، ومنها الإعلان عن خارطة طريق تحقيق الريادة في مجال الهيدروجين، التي حددت 3 أهداف أساسية، تتمثل في:

فتح مصادر جديدة لإيجاد القيمة من خلال تصدير الهيدروجين منخفض الكربون ومشتقاته ومنتجاته إلى مناطق الاستيراد الرئيسة، وتعزيز فرص مشتقات الهيدروجين الجديدة بواسطة الفولاذ منخفض الكربون والكيروسين المستدام، بالإضافة إلى الصناعات الأخرى ذات الأولوية التي تسهم في تحقيق الحياد المناخي بحلول 2050.

وأطلقت الإمارات مبادرة «الابتكار الزراعي للمناخ»، وهي مبادرة عالمية كبرى تقودها الإمارات والولايات المتحدة الأمريكية بمشاركة 30 دولة، وتهدف المبادرة التي تصل قيمة التزاماتها الأولية إلى 4 مليارات دولار، إلى تسريع العمل على تطوير أنظمة غذائية وزراعية ذكية مناخياً على مدى الأعوام الـ5 المقبلة، وتعهدت الإمارات باستثمار إضافي قيمته مليار دولار كجزء من هذه المبادرة.

فعاليات

وتستمر الإمارات في حشد الجهود العالمية لمواجهة تحديات التغير المناخي من خلال استضافتها كبرى الفعاليات والأحداث التي شكلت منصة جامعة لكبار المسؤولين وصناع القرار والخبراء من حول العالم، حيث عزز الحوار الإقليمي للتغير المناخي الذي استضافته الإمارات في أبريل الماضي من مستوى تعاون وتنسيق استجابة دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للتغير المناخي، فيما نظم إكسبو 2020 دبي عشرات الفعاليات واللقاءات والندوات التي ركزت بشكل رئيسي على موضوع المناخ والتنوع الحيوي.

وتستضيف الإمارات بشكل سنوي فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة، ومنتدى المناخ في القمة العالمية للحكومات، والقمة العالمية للاقتصاد الأخضر، والمعرض السنوي لتكنولوجيا المياه والبيئة والطاقة «ويتيكس»، إضافة لاستضافتها المقر الدائم للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا».

سعيد الطاير: إسهامات متميزة في مناقشة الحلول المستدامة

الصورة : أكد معالي سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، أن يوم الأرض العالمي 2022 يشكل مناسبة لتسليط الضوء على إسهامات دولة الإمارات العربية المتحدة وإمارة دبي في حشد الجهود العالمية لمواجهة تحديات التغير المناخي، واستضافة الدولة حزمة من كبرى الفعاليات الدولية، ونخبة من صناع القرار وكبار المسؤولين والمعنيين بالتغير المناخي لمناقشة أبرز الحلول المستدامة.

ومن أبرز هذه الفعاليات إكسبو 2020 دبي، وأسبوع المناخ الإقليمي الأول في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والقمة العالمية للاقتصاد الأخضر، إلى جانب استعدادات الدولة لاستضافة الدورة الـ28 من مؤتمر الأطراف COP28 التي تعلّق عليها آمالاً كبيرة في إحراز تقدم في الالتزامات التي تم التعهد بها في اتفاقية باريس.

وتدعم الهيئة رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لبناء مستقبل مستدام للأجيال الحالية والقادمة، وأهداف استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 واستراتيجية الحياد الكربوني 2050 لإمارة دبي لتوفير 100% من القدرة الإنتاجية للطاقة من مصادر الطاقة النظيفة بحلول العام 2050.

ومن أبرز مشروعاتنا لتحقيق ذلك، مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية. وأدت الهيئة دوراً جوهرياً في تحقيق دبي خفضاً كبيراً في الانبعاثات الكربونية، وانخفض صافي انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في إمارة دبي بنسبة 33% خلال عام 2020، لتتخطى بذلك النسبة المستهدفة في استراتيجية دبي للحد من الانبعاثات الكربونية 2021 بأكثر من الضعف.

وأضاف معالي الطاير: نوفر كافة خدماتنا على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع عبر موقعنا الإلكتروني وتطبيقنا الذكي، كما نتيح خدمات مبتكرة تساعد على ترشيد استهلاك الكهرباء والمياه. ونعمل على رفع مستوى الوعي حول أهمية المحافظة على الموارد الطبيعية الثمينة، من خلال إطلاق برامج ومبادرات توعوية على مدار العام.

وقد أثمرت هذه الجهود عن وفورات تراكمية كبيرة ضمن الفئات المستهدفة بين عامي 2012 و2021، بلغت 2.2 تيرا وات ساعة من الكهرباء، و5.6 مليارات غالون من المياه، بما يعادل توفير 1.2 مليار درهم، وتقليل 1.1 مليون طن من الانبعاثات الكربونية.

 

 

 
طباعة Email