حاكم الشارقة يفتتح معرض الكتاب الإماراتي ويوقع أحدث إصداراته التاريخية

ت + ت - الحجم الطبيعي

أطلق صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أمس، أحدث مؤلفاته التاريخية، الصادر عن منشورات القاسمي بعنوان «صراع أمراء الزند وزوال الملك»، وذلك خلال افتتاح سموه لفعاليات الدورة الثانية من معرض الكتاب الإماراتي، الذي تنظمه هيئة الشارقة للكتاب، بالتعاون مع اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، في مقر الهيئة.

ووقّع صاحب السمو حاكم الشارقة، كتاب سموه الجديد وتفضل بإهداء عدد من نسخ الكتاب الموقّعة إلى كبار المسؤولين والمثقفين والأدباء الإماراتيين.

ويعد الكتاب، الذي يقع في ثلاثة فصول وزوِّد بالفهارس وملحق توضيحي، إضافة نوعية في مسار بحث صاحب السمو حاكم الشارقة التاريخي المعمق بالدلالات، ما يثري مجدداً الأهمية المعرفية لقراءة التاريخ، وإعادة اكتشاف التكوين الممتد للمجتمعات، من مختلف ثقافات العالم، وجميعها تمثل تنوعاً غنياً يُثري سؤال الإنسان الدائم عن الهوية والوجود، وأبعاد التشكل الحضاري للمنطقة.

ويعتمد سموه في هذا الكتاب التاريخي الجديد على سرد وقائع التاريخ وتناولها بالدرس والتحليل بغية استكشاف ما تنطوي عليه من قيمة علمية وتاريخية، ومرتكزات قوية وخصائص فارقة، إذ تقوم على منهجي المقارنة والمقابلة بين الروايات التاريخية والأحداث، والاعتماد على الوثائق الصحيحة في إعادة بناء الحدث التاريخي وقراءة الماضي بعين فاحصة وقلم جاد ينشد الصدق والموضوعية والحياد.

وعقب التوقيع، تجول سموه في مختلف أركان وأجنحة المعرض الذي يضم عدداً من المشاركات من دور النشر المحلية المتخصصة في نشر الكتاب الإماراتي، متفقداً سموه ما تحتويه من إصدارات حديثة ومختلفة تقدم مؤلفات الكُتّاب المحليين في مختلف المجالات الأدبية والثقافية والعلمية وغيرها.

واطلع سموه على ما يضمه جناح اتحاد كُتاب وأدباء الإمارات من كتب متنوعة في مختلف المجالات الثقافية والأدبية، حيث تعرف سموه على ما يضمه الجناح من إصدارات جديدة لمجموعة من المؤلفين والكتاب أعضاء الاتحاد، ومجهودات الاتحاد لدعم وتحفيز المؤلفين من أبناء الدولة وتطوير موهبة الكتابة والتأليف لديهم.

وتجول صاحب السمو حاكم الشارقة في بقية أجنحة المعرض، حيث تفضل سموه بزيارة دار مجموعة كلمات، وجمعية الناشرين الإماراتيين مشروع منصة، ودار مداد، ودار الهدهد ودار كُتّاب، وأكاديمية الشعر، وتعرف سموه إلى أحدث ما تعرضه دور النشر في مشاركتها هذا العام من إصدارات متنوعة وشاملة، وسبل تطوير نشر الكتاب الإماراتي.

ويقدم معرض الكتاب الإماراتي في دورته الثانية 970 إصداراً و1400 عنوان لعدد كبير من الكُتّاب والأدباء الإماراتيين في مختلف الحقول المعرفية والعلمية، ويشارك فيه 26 دار نشر ومؤسسة ومبادرة ثقافية محليّة.

ويسعى المعرض إلى إحداث حراكٍ ثقافي متكامل حول الكتاب الإماراتي، ومؤلفيه، وتشجيع الأجيال الجديدة على الوجود في الساحة الثقافية وتطوير مهاراتهم في الكتابة في مختلف ضروب الإبداع مثل القصة والرواية والشعر والمقال وغيرها من فنون الكتابة، كما يفتح المعرض الباب أمام كافة أفراد المجتمع للوجود واقتناء الكتب الخاصة بالكُتاب المحليين، وتعزيز حضورهم في المحافل الأدبية، إلى جانب إشباع هوايات ومواهب البحث والقراءة والاطلاع.

كما يقدم المعرض عدداً من الحوارات الملهمة حول عدد من الموضوعات الثقافية والأدبية التي تناقش تحديات الكاتب الإماراتي، وعبوره إلى الساحة العالمية، إلى جانب التجارب الإبداعية المتنوعة للكُتّاب والأدباء الإماراتيين. ومن أهم الشخصيات المشاركة في الجلسات الحوارية: علي العبدان، والدكتور حمد بن صراي، وشيخة المطيري، وأحمد العسم، وأمل السهلاوي، وعوض بن حاسوم الدرمكي، وصالحة عبيد، وإيمان اليوسف، وعلياء المنصوري، ومنى الرئيسي، وغيرهم من الفعاليات الثقافية في الدولة.

ويهدف المعرض، الذي يستمر حتى 24 أبريل الجاري، إلى النهوض بصناعة الكتاب ودعم المؤلفين والناشرين الإماراتيين، وإتاحة الفرصة لفتح نوافذ للتواصل والحوار فيما بينهم، وإطلاع القراء على جديد المشهد الثقافي المحلي وإصداراته. ويضم المعرض إصدارات مجموعة من دور النشر الإماراتية في مختلف الحقول المعرفية والأدبية، حيث يشارك الناشرون المتخصصون في الروايات، والكتب الأكاديميّة، وكتب الأطفال، وكتب العلوم والفنون بأجنحة خاصة.

حضر افتتاح المعرض كل من: الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رئيسة الاتحاد الدولي للناشرين، والشيخ سالم بن عبد الرحمن القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم، ومعالي عبدالله بن طوق وزير الاقتصاد، ومعالي حصة بوحميد وزيرة تنمية المجتمع، ومعالي جميلة بنت سالم المهيري وزيرة دولة لشؤون التعليم العام، وعدد من رؤساء الدوائر المحلية والمسؤولين والأدباء والإعلاميين.

طباعة Email