عبدالله بن بيه : الاهتمام بالقرآن والاسترشاد بهديه إرث راسخ في الإمارات

ت + ت - الحجم الطبيعي

 أكد معالي الشيخ عبدالله بن بيه رئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، رئيس المجلس العلمي الأعلى لجامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، أن الاهتمام بالقرآن الكريم وأهله والاسترشاد بهديه والاستنارة بنوره إرث راسخ في دولة الإمارات، وهو امتداد لإرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه" الذي لا تزال آثار أياديه البيضاء تستجلب له الدعوات الصالحات في كل أرجاء العالم.

جاء ذلك في حديث معاليه لحلقة قيم الخير في القرآن الكريم ضمن برنامج "قرآن مبين" الذي تقدمه جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية على قناة الإمارات خلال شهر رمضان الكريم.

وقال إن البرنامج يحتفي بالقرآن في شهر القرآن، ويجتري القيم من منبت أرومتها ومعدن جواهرها كتاب الله الذي ينير الدروب ويشرح القلوب.

وأضاف : إن الحديث عن القيم وتجديدها هي مهمة تضطلع بها جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، لما يؤمل منها من النهوض بواجب تجديد الخطاب الديني بناء على ما استجد من أحوال وطرأ من متغيرات.

وأكد أن القيم هي روح الدين ولغته الكونية، وبها يستعيد دوره الايجابي واسعاد العالم بالإرشاد، لا سيما في هذه المرحلة العصيبة التي تمر بها الإنسانية، مشيرا إلى القيمة تنسب إلى الخصلة الحميدة التي يحرص الإنسان على الاتصاف بها وتوريثها لمن هم في كنفه.

وأضاف أن هناك قيما كبرى وأخرى صغرى، وقد يختلف الناس في القيم الصغرى أما الكبرى لا خلاف عليها لأن الأديان السماوية هي التي جاءت بها.

وقال معاليه إن القيم تستمد من الدين وهو أهم مصادرها، مشيرا إلى أن القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة يقدمان للإنسان منظومة متكاملة من القيم.

ولفت إلى أن الوصايا العشر في سورة الأنعام تمثل منهجا لهذه القيم وتضع إطارا عاما لعلاقة الإنسان مع ربه، وعلاقته مع المجتمع والناس والتي يحكمها البر والإحسان وحفظ العهود.

وأضاف : من لطف الله على عباده أن جعل هذه الوصايا متعلقة بقدرة الإنسان واستطاعته، وذلك في قوله تعالى "لا نكلف نفسا إلا وسعها"، لذلك نقول دائما لأبنائنا وطلابنا إن الشريعة كاستطاعتك والدين يسر وليس عسر وهو دين رحمة لا غلو.

وأشار ابن بيه إلى أن القرآن يقدم مصدرا آخر من مصادر القيم والأسوة الحسنة يتمثل في أخلاق سيد الخلق وحبيب الحق محمد "ص" أخلاق الرحمة المهداة والنعمة المسداة، وقد زكاه الله تعالى في قوله "وإنك لعلى خلق عظيم" وقوله "لقد كانت لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا"، وقد كانت حياته "ص" شفافة لأنه كان يمثل القيم على وجه الأرض، وكان يمثل القرآن والدليل قول عائشة رضي الله عنها "كان خلقه القرآن".

وقال معاليه إن القرآن يقدم مصدرا ثالثا من القيم وهو التخلق بصفات الله تعالى، كما في قوله " ولله المثل الأعلى" وهي ما تعرف بصفات التخلق ومنها الرحيم والحليم والكريم والرؤوف والعدل وغيرها.

طباعة Email