مساعدات الإمارات ترسخ السلام والاستقرار في ربوع العالم

ت + ت - الحجم الطبيعي
تمضي الإمارات قدماً بدعم ورعاية قيادتها الرشيدة في مسيرة الخير والعطاء التي أسس لها القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي لا يزال رمزاً خالداً للعطاء والعمل الإنساني والخيري في الإمارات والعالم أجمع بما قدمه من أعمال إنسانية أسهمت في تخفيف معاناة الكثير من شعوب العالم، التي لا تزال تستذكر أياديه البيضاء التي لم تميز بين البشر على أساس عرقي أو مذهبي أو إقليمي، بل وصلت للإنسان حيثما كان.
 
ويمتد تاريخ المساعدات الخارجية الإماراتية لما يقرب من خمسة عقود، فقد بدأ مع تأسيس دولة الإمارات في العام 1971، ومنذ ذلك التاريخ استمرت دولة الإمارات في تقديم العطاء غير المشروط على الصعيد العالمي لدعم النمو الاقتصادي في البلدان النامية وتوفير الخدمات الأساسية، حيث دأبت دولة الإمارات على مشاركة ثرواتها مع الشعوب والمجتمعات الأقل حظاً، وذلك في ضوء توجيهات الأب المؤسس المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.
 
أرقام
 
وحافظت دولة الإمارات خلال الفترة الماضية على المركز الأول كأكبر جهة مانحة للمساعدات الخارجية، حيث بلغ إجمالي المساعدات التي قدمتها المؤسسات الوطنية الإماراتية نحو 129 مليار درهم، استفادت منها 147 دولة، من شتى بقاع العالم، تصل لها الإمارات بأسطولها الخيري النابع من مسؤوليتها الدولية تجاه الإنسانية في كل زمان ومكان، لنجد أن العمل الإنساني وتقديم المساعدات لمشارق الأرض ومغاربها.
 
وبلغت قيمة المساعدات الخارجية التي قدمتها دولة الإمارات خلال الفترة من 2010 وحتى 2021 نحو 206 مليارات و34 مليون درهم (بما يعادل 56.14 مليار دولار)، لتواصل التزامها بدفع جهود السلام والازدهار العالمي، إلى جانب توفير الدعم التنموي والإنساني والخيري في عدد من الدول النامية، من بينها 50 من البلدان الأقل نمواً، وقد تلقت الدول الأفريقية ما يقرب من نصف إجمالي تلك المساعدات، بينما حصلت الدول الآسيوية على حوالي 40%، وحصلت أوروبا والأمريكتان وأوقيانوسيا على نحو 5%، ونالت البرامج متعددة الدول والمنظمات متعددة الأطراف نحو 5% من تمويلات الدعم.
 
وخلال عام 2019، بلغت قيمة المساعدات الخارجية الإماراتية 29.4 مليار درهم (8 مليارات دولار)، بزيادة قدرها 782 مليون درهم مقارنة بعام 2018.
 
كما قدمت الإمارات منذ تأسيسها في عام 1971، مساعدات خارجية غير مشروطة على الصعيد العالمي لدعم النمو الاقتصادي في البلدان النامية وتوفير الخدمات الاجتماعية الأساسية للمجتمعات المحلية التي تحتاج ظروفها المعيشية إلى تحسين.
 
ولا ترتبط المساعدات الإنسانية التي تقدمها دولة الإمارات بالتوجهات السياسية للدول المستفيدة منها، ولا البقعة الجغرافية، أو العرق أو اللون أو الطائفة أو الديانة، بل تراعي في المقام الأول الجانب الإنساني الذي يتمثل في احتياجات الشعوب، والحد من الفقر، والقضاء على الجوع، وبناء مشاريع تنموية لكل من يحتاج إليها، وإقامة علاقات مع الدولة المتلقية والمانحة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتجسد هذه السياسة الإنسانية لدولة الإمارات تطبيقاً عملياً لثقافة التسامح والاعتدال التي تتبناها الدولة.
 
منهجية
 
وهذه المنهجية إرث متأصل في سياسة الدولة الخارجية، التي استهلها المغفور له، الباني المؤسس، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، كذلك رؤية الإمارات 2021، ومساهمتها في تعزيز مكانة الدولة على الساحة الدولية.
 
والتزمت دولة الإمارات بمسؤوليتها الإنسانية تجاه دول العالم وبدورها الإنساني منذ انتشار جائحة «كوفيد 19» قبل عامين تقريباً، وواصلت تقديم المساعدات الطبية ومعدات الحماية الشخصية والمستلزمات الطبية من السترات الوقائية والأقنعة الجراحية والمطهرات والمحاليل والقفازات والكمامات وأجهزة التنفس وأجهزة المسح.
 
والتي جسدت حرص دولة الإمارات الدائم على دعم ومساندة الدول الشقيقة والصديقة، تأكيداً لنهج العمل الإنساني الراسخ، الذي يعد ركيزة أساسية من ركائز السياسة الإماراتية التي تؤكد ضرورة مد يد العون والمساعدة لكافة الشعوب، خاصة في أوقات الأزمات، والتي تأتي استمراراً لنهج المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.
 
وقدمت الإمارات حتى الآن ما يزيد على 2250 طناً من الإمدادات الطبية وأجهزة التنفس وأدوات الفحص ومستلزمات الوقاية والحماية الشخصية خلال 196 رحلة جوية قدمت لـ136 دولة في شتى أنحاء العالم، استفاد منها حوالي 2.3 ملايين شخص من الكوادر الطبية حول العالم، وقد مثلت المساعدات التي أرسلتها دولة الإمارات 80% من المساعدات الدولية للدول التي تكافح جائحة كوفيد 19.
 
وأخذت دولة الإمارات على عاتقها دعم الدول الشقيقة والصديقة، سواء أكان ذلك في مجال دعم المشاريع التنموية أو من خلال الاستجابة الإنسانية للكوارث والأزمات، وبما يدعم الازدهار والاستقرار في هذه الدول، والتخفيف من حدة المعاناة الإنسانية فيها، وبالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين ووكالات الأمم المتحدة العاملة في المجالين الإنساني والتنموي.
 
ومنذ عام 2013 وحتى الآن، تصدرت دولة الإمارات قائمة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لأكبر الدول من حيث نسبة المساعدات الإنمائية الرسمية مقارنة بإجمالي الدخل القومي، إذ تتدفق مساعدات الإمارات من أكثر من أربعين مؤسسة خيرية إلى 140 دولة لتصل إلى ملايين من المحتاجين حول العالم.
 
دور ريادي
 
تضطلع دولة الإمارات بدور ريادي في ساحات العمل الإنساني والمساعدات التنموية على الصعيدين الإقليمي والدولي، ووظفت سياساتها الخارجية لتكون أحد الأذرع الرئيسية للعمل الإنساني في مساندة الجهود الدولية لمواجهة الأزمات الإنسانية والنكبات والكوارث وتلبية نداءات الاستغاثة، وقد حظي هذا الدور بثقة وتقدير الأمم المتحدة ومنظماتها الإنسانية التي اتخذت من دولة الإمارات مركزاً لحشد الدعم والمساندة للقضايا الإنسانية، ومحطة رئيسية تتخذ من دبي مقراً لها، لقيادة عملياتها الإغاثية عبر العالم في حالات الكوارث والمحن والنزاعات والعنف والحروب، للحد من وطأة المعاناة البشرية وصون الكرامة الإنسانية.
 
طباعة Email