كشفت دانا دجاني مديرة الشراكات والبرامج في مؤسسة عبدالله الغرير للتعليم لـ«البيان»، عن أن نسبة المستفيدات من منح صندوق الغرير لتعليم اللاجئين بلغت 55% من مجمل الطلبة والذين يتجاوز عددهم 47 ألفاً، مؤكدة حرص الصندوق على توفير فرص تعليم متكافئة للطلبة والطالبات على حد سواء، والمساواة بين الجنسيين، انطلاقاً من إيمانه بأهمية الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة، المتمثل في القضاء على كافة أشكال التمييز ضد النساء والفتيات.
وقالت دجاني: يجب ألا يقتصر تعليم الفتيات على ما يتلقونه في الفصول الدراسية، إذ لا بد من منحهن الفرصة لاكتساب مهارات تحضرهن للتنافس في سوق العمل، ومساعدتهن على تحقيق الاستقلالية المادية والثقة بالنفس بما يمكنهن من التفاعل مع المجتمع وتحقيق أثر إيجابي فيه.
وأضافت أن شركاء الصندوق يعتمدون على منهجية تتكيف مع التحديات التي تظهر على أرض الواقع وتسعى لوضع حلول لها، ويتم تصميم البرامج على أسس المساواة بين الفتيات والفتيان، وعلى سبيل المثال، قدمنا الدعم لأحد برامج التعليم الثانوي الهادف إلى تشجيع الفتيات ممن تزوجن في سن مبكرة للعودة إلى مقاعد الدراسة، كما دعمنا إطلاق مركز لرعاية الأطفال، بحيث يتسنى للطالبات الأمهات استكمال تعليمهن دون قلق على أطفالهن.
وكشفت دجاني عن تناقص ملحوظ في عدد اللاجئين الذين يستكملون مرحلة التعليم الثانوي، مع زيادة احتمال ترك الفتيات للدراسة في البيئات التي تعاني النزاعات بمعدل 2.5 مرة عن الفتيات اللواتي يعشن في مناطق آمنة، كما فاقمت الجائحة الصحية كورونا من الفجوة الرقمية بين الجنسين، مما أدى إلى زيادة عدد الفتيات غير القادرات على الوصول إلى تعليم جيد.
وبين تقرير المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في عام 2020 أن 50% من الفتيات اللاجئات في مرحلة التعليم الثانوي قد لا يستكملن دراستهن.
فرص متساوية
وبينت دجاني أن عمل الصندوق يتمحور مع شركائه حول ضمان معالجة التحديات المتزايدة بين الجنسين في مرحلتي التعليم الثانوي وما بعده، وضمان حصول الفتيات على فرص متساوية في اكتساب المهارات والتعلم والحصول على الشهادات التي تؤدي إلى الارتقاء بمعيشتهن.
20 شريكاً
وأوضحت دانا دجاني أن صندوق عبدالعزيز الغرير لتعليم اللاجئين يتبع منهجية قائمة على التعاون، حيث يحظى حالياً بـ 20 شريكاً في الأردن ولبنان يديرون برامج تعليمية متميزة يستفيد منها ما يزيد على 47 ألف من اللاجئين والشباب المهمشين في المجتمعات المضيفة.
ويعمل شركاؤنا مع جميع الجهات المعنية، كالتنسيق مع الحكومات المحلية لزيادة الإقبال على برامجنا، والمنظمات المحلية غير الحكومية لتحقيق أقصى مستويات الاستفادة، إلى جانب القطاع الخاص لضمان توافق الشهادات التعليمية التي يحصل عليها الطلبة مع احتياجات سوق العمل.

