خلال مجلس رمضاني نظمته «تنمية المجتمع» و«الشؤون الإسلامية»

الحفاظ على الموروثات يعزز بناء شخصيات وطنية واعية

ت + ت - الحجم الطبيعي

أوصى المجلس الرمضاني «الصبغة الأولى»، الذي نظمته هيئة تنمية المجتمع بدبي، بالتعاون مع دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، مساء أمس الأول، في مجلس الخوانيج، تحت عنوان «كيف نبني شخصية وطنية تفخر بها دولة الإمارات»، على ضرورة الاهتمام بقضية الهوية، والحفاظ على تقاليد وتراث الإمارات ضد الغزو الثقافي، فضلاً عن تعزيز السلوكيات المستمدة من تعاليم ديننا الحنيف، وموروثنا الحضاري، وثقافتنا العربية الإسلامية.

وأدار المجلس الدكتور إسماعيل البريمي، وتحدث فيه الكاتب عوض بن حاسوم الدرمكي، بحضور الدكتور حمد بن الشيخ أحمد الشيباني مدير عام دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، ونخبة من الكتاب والمسؤولين والوعاظ.

5000 متابع

وشهد المجلس الذي تم نقله كذلك عبر البث المباشر في وسائل التواصل الاجتماعي، وعبر رابط تييمز أ، ما يزيد على 5000 متابع ومشارك، وتناول ثلاث محاور رئيسة، وهي: الصراع بين القيم الأصيلة الموروثة، وبين القيم الوافدة والقيم المستقبلية، وكيف نعد شخصية وطنية واعية، تتمتع بالتحصين الذاتي ضد الغزو الثقافي وتذويب القيم، بالإضافة إلى تعزيز السلوكيات المستمدة من تعاليم ديننا الحنيف، وموروثنا الحضاري، وثقافتنا العربية الإسلامية.

وأوضح الدرمكي أهمية الحفاظ على موروثنا الشعبي، مهما خطونا في ميادين الحضارة، لأنه يعتبر جزءاً مهماً من تاريخنا وثقافتنا، مشيراً إلى أنه الوعاء الذي نستمد منه عقيدتنا وتقاليدنا وقيمنا الأصيلة، ولغتنا وأفكارنا وممارستنا وأسلوب حياتنا، الذي يعبر عن ثقافتنا وهويتنا الوطنية، كما أنه يعد جسر التواصل بين الأجيال، وإحدى الركائز الأساسية في عملية التنمية والتطوير والبناء، والمكون الأساس في صياغة الشخصية، وبلورة الهوية الإماراتية.

وقال: إن تراثنا في الإمارات باقٍ فينا، ورثناه من أجيالنا السابقة، واكتسبنا منهم سلوكهم ورموزهم وأقوالهم المأثورة وحكمهم، وأمثالهم، وأخلاقهم، والتراث الإماراتي، هو مجموع المعارف، والمعتقدات، والأدب، والعادات والتقاليد، وكل الممارسات التي اكتسبناها من جيل الآباء والأجداد، ولا نزال نمارسها في دولة الإمارات.

فضلاً عن قناعاتنا الإيديولوجية المستمدة من التراث الديني، المتمثل بالدين الإسلامي والتراث القومي المتمثل بالعروبة والانتساب إليها، فهما نبعان يجعلان ابن الإمارات يعيش موصولاً بقومه ووطنه، شاعراً بالتناسق العقلي والعاطفي معها.

ثقافات

وأردف: ينبغي معرفة الفرق بين تعاملنا مع الثقافات المختلفة، وبين أن نذوب في تلك الثقافات، فالأولى محمودة، وتأتي بثمار جيدة على المستوى الفردي والجماعي، بينما الثانية تسيطر على الفرد أو المجتمع، وتجعله يحاكيها، ويتخلى عن هويته وأعرافه وتقاليده، لذا، لا بد لنا من معرفة مفهوم الغزو الثقافي، ثم نلتمس من خلاله كيف نتحصن منه، ونتعامل مع الثقافات المختلفة، ونستفيد منها، دون أن تتحكم فينا.

وأضاف الدرمكي: إن الأمم العظيمة هي الأمم المعتزة بهويتها، ولها إسهامات في الحضارة الإنسانية، وترفض التقليد والتبعية، وتنشئ أجيالها على الاعتزاز بالانتماء، ويمكنها الاستفادة من الثقافات الأخرى، بما يعود بالنفع على المجتمع، وأن تتعامل معهم وفق أسس ومبادئ واحترام الآخر، دون أن تنسلخ من هويتها، وتتأثر بالسلبيات الموجودة في الثقافات الأخرى.

طباعة Email