إبراهيم الحوسني المدير التنفيذي للقطاع في محاكم دبي لـ « البيان»:

88 % التسويات الودية في المنازعات المالية 2021

إبراهيم الحوسني

ت + ت - الحجم الطبيعي

أنجز مركز التسوية الودية في محاكم دبي، العام الماضي، 3022 تسوية واتفاقية، تتعلق بمطالبات مالية في قضايا مدنية، قبل تحويلها إلى المحاكم المختصة، بلغت قيمة المطالبات المالية المحققة فيها ستة مليارات و531 مليون درهم، مقابل «1826 مماثلة» في عام 2020، بقيمة 4 مليارات و136 مليوناً.

ويترتب على إبرام اتفاقية الصلح، انتهاء الخصومة بين أطراف المنازعة في الموضوع الذي كان محلاً لها، ولا يجوز لأي من الأطراف إعادة طرح الموضوع ذاته أمام القضاء.

وقال إبراهيم الحوسني المدير التنفيذي لقطاع التسوية والتنفيذ والكاتب العدل في المحاكم، لـ «البيان»، إن نسبة التسويات في المطالبات المالية المدنية –باستثناء الأحوال الشخصية- وصلت العام الماضي إلى نحو 88 %، وإن مركز التسوية الودية للمنازعات، يتعهد بدراسة حالات موضوع النزاع، التي تصل قيمة المطالبات المالية فيها إلى نصف مليون درهم فما دون، وسبب الخلافات حولها، للنظر فيها ومتابعتها مع أطراف النزاع، والبحث في إيجاد عمليات تسوية قائمة على لوائح ونظم قانونية، بما يحقق مبدأ العدالة، ويضمن لكل الأطراف حقوقهم بالتراضي.

وأكد أن نظر المنازعات، يتم بواسطة عدد من المصلحين من أهل الخبرة، تحت إشراف القاضي المختص، في مدد زمنية تتراوح بين يوم إلى شهر من تاريخ قيد الدعوى، مشيراً إلى تحويل 1015 ملفاً إلى المحاكم المختصة العام الماضي، بعد تعذر تحقيق الصلح والاتفاق فيها مع الأطراف.

وتابع: «يتعهد المركز بتقديم خدمات متميزة للمتعاملين في المبنى الرئيس لمحاكم دبي، وإنجاز الخدمة بسرعة وجودة، وتتكون من ثلاث خدمات، الأولى تسوية النزاعات محددة القيمة، باتفاقية ودية، أو بقرار الفصل المُنهي للخصومة من القاضي المشرف عند تعذر التسوية، والثانية خدمة تعيين خبير لإثبات الحالة المالية، والأضرار المادية للأفراد وقطاع الأعمال، والثالثة اعتماد اتفاقيات الصلح».

تنظيم

وأضاف الحوسني: «القانون رقم لسنة 2021، بشأن تنظيم أعمال الصلح في إمارة دبي، يعزز دور الصلح، كطريق بديل للتقاضي، من خلال إشراك القطاع العام والخاص، وتفويضهما على توثيق اتفاقيات الصلح للحصول على الصيغة التنفيذية.

كما يعزز القانون ثقافة التسوية الودية للمُنازعات عن طريق الصلح، واستمراريّة العلاقات التعاقديّة والمشروعات التجاريّة والمدنية بين الأفراد والشركات، عن طريق تسوية المُنازعات التي تنشأ بينه بطرق ودّية ورضائيّة».

وذكر أن القانون يشجع على تبنّي الطرق البديلة لحل المنازعات الناشئة بين أطراف المُنازعة، ويسرع الفصل في المُنازعات، وتبسيط إجراءاتها، ويوفر بيئة عمل تضمن سرّية إجراءات التسوية.

3 شقوق

وقال الحوسني: إن إدارة مركز التسوية الودية للمنازعات، تدرجت منذ نشأتها عام 2009، بمراحل الاختصاص النوعي والقيمي، حتى صدور قانون رقم (18) لسنة 2021، بشأن تنظيم أعمال الصلح في إمارة دبي، وذلك تماشياً مع الخطة الاستراتيجية لمحاكم دبي 2030، في تسوية النزاعات وسرعة الفصل في النزاعات.

وأردف: أبرز ما تناوله القانون في الشق الأول، خدمة تعهيد تسوية النزاعات، وتوثيق اتفاقيات الصلح إلى القطاع العام والخاص، والذي يهدف إلى نشر ثقافة الصلح والتسوية بين أفراد المجتمع، واستمرار عجلة الاقتصاد بالتسوية والصلح،

وتناول القانون في الشق الثاني، إصدار قرار الفصل المنهية للخصومة عند تعذر التسوية، وفي «الثالث»، تعديل الرسوم في المركز، بحيث أصبح رسم تسجيل تسويات النزاع محدد القيمة 250 درهماً، بدلاً من 3 %، ويرد الرسم في حال الوصول إلى الصلح، ومجاناً، إذا تمت التسوية خارج المحاكم دبي، وطلب أطرافها توثيقها واعتماد الاتفاقية في نظام المحاكم، لجعلها بقوة السند التنفيذي.

كما تم تعديل اختصاص القيمي للمركز، وأصبح 500 ألف، بدلاً من 200 ألف درهم.

وقال المدير التنفيذي لقطاع التسويات والتنفيذ والكاتب العدل في محاكم دبي: إن مركز الصلح والتسويات الودية، يسعى على الدوام إلى توضيح خدمات للمتعاملين، نشر المعرفة بالسياسات والإجراءات المتعلقة بالخدمات، سرعة الفصل في النزاعات والطلبات، توفير الوقت والجهد على المتعاملين، ورفع معدل سعادة المتعاملين.

 

 

طباعة Email