خلال المجلس الرمضاني لندوة الثقافة والعلوم

مناقشة التعاون بين المراكز والمختبرات العلمية نحو التوجهات المستقبلية

ت + ت - الحجم الطبيعي

خرج المجلس الرمضاني الذي نظمه نادي الإمارات العلمي أول من أمس بمقر ندوة الثقافة والعلوم، بعنوان «التعاون بين المراكز والمختبرات العلمية في الدولة نحو التوجهات المستقبلية في التقنيات ووظائف مهارات المستقبل»، بحزمة توصيات ستعيد صياغة المشهد البحثي.

وتناولت الجلسة 5 محاور بحضور بلال البدور رئيس مجلس الإدارة وعلي عبيد الهاملي نائب الرئيس والدكتور صلاح القاسم المدير الإداري والدكتورة رفيعة غباش والدكتورة سهام كلداري ونخبة من الأكاديميين والمتخصصين.

وتضمنت أهم التوصيات ضرورة وجود قاعدة بيانات تحصر مراكز الأبحاث وتحدد أدوراها، سواء مراكز علمية تعنى بجميع الفئات العلمية، أو مراكز بحثية متخصصة في الجامعات أو المؤسسات، وأهمية التعاون بين المراكز البحثية في المؤسسات الأكاديمية، وضرورة التكامل بين مؤسسات التعليم الأكاديمي.

بالإضافة إلى ضرورة إيجاد سبل لتنويع مصادر الدخل لتطوير البحث العلمي، إلى جانب أهمية إعادة النظر في سوق العمل وتطويره من تسويقي إلى قطاع صناعي وإنتاجي محلي، وتركيز المؤسسات الأكاديمية على امتلاك الخريج مهارة رقمية ومهارة تخصصية ومهارات اتصالية وريادة أعمال، وتوفير أكاديميين مؤهلين ومختبرات مجهزة وتدريب عملي حقيقي يؤهل الطالب للمتغيرات.

وأدار الجلسة الدكتور عيسى البستكي رئيس نادي الإمارات العلمي، معرفاً بنادي الإمارات العلمي الذي أسس عام 1987 وأهدافه التي تأخذ على عاتقها توعية المجتمع تقنياً وعلمياً.

تحديات

وأكد الدكتور محمد إبراهيم المعلا أن هناك تحديات عدة تواجه المراكز البحثية والمختبرات، أهمها عدم وجود خريطة لهذه المراكز لحصرها وتحديد أدوارها، سواء مراكز علمية تُعنى بجميع الفئات العلمية، أو مراكز بحثية متخصصة في الجامعات أو المؤسسات.

أما التحدي الثاني فهو تركز الإنتاج العلمي والبحثي في مؤسسات التعليم العالي أو الجامعات، فخلال السنوات الثلاث الأخيرة أنتجت مؤسسات التعليم العالي 28.347 ورقة بحثية، في المقابل نجد الإنتاج البحثي لسوق العمل بشكل عام محدوداً.

وأشار الدكتور عبداللطيف الشامسي إلى أثر الثورة الصناعية الرابعة في تحديد المهارات المطلوبة في سوق العمل المستقبلي، وخصوصاً في ظل المتغيرات المتسارعة، فهناك هدف متغير في كل قطاع ومهنة ووظيفة، ولم يعد الهدف التعليمي والمعرفي وحده كافياً، ولكن أصبح التركيز على الجانب المهاري بنسبة أكثر من 85%، لأن الجانب المعرفي يكتسب بسهولة، لكن المهارة تتطلب تركيزاً ودأباً.

وتساءل الدكتور سعيد الظاهري: نعرف جميعاً التحديات، ولكن كيف يمكن حلها وما المفروض عمله، فالباب مفتوح لدى القيادة، وعلينا أن نصوغ هذه التحديات وإيجاد آلية لرفع هذه التحديات والمقترحات للقيادة.

قطاعات

وتطرق المهندس فيصل الحمادي إلى القطاعات الواعدة المستقبلية، مؤكداً وجود توجهات عالمية تؤثر على قطاعات ومهارات ووظائف المستقبل، أولها الاقتصاد الدائري، وتوجد سياسات تدعم هذا التوجه، وقد أثر هذا التوجه على مختلف القطاعات وسوق الأعمال، وهناك استثمار في أكثر من 70 دولة على مستوى العالم في الاقتصاد الدائري.

وتساءلت د. رفيعة غباش لماذا أغلقت أقسام بعض الكليات النظرية كتخصص الفلسفة؟ وأكدت أن ما تطبقه الشركات العالمية من معايير قد لا ينطبق على مجتمع الخليج، وأن مشكلة المؤسسات الأكاديمية هي الحاجة الحقيقية للتحليل والوقوف على الوضع الحالي من خلال استعراض مسيرة التعليم والمحصلة.

وصاحب المجلس معرض لإبداعات واختراعات المنتسبين لنادي الإمارات العلمي والتي حازت على عديد من الجوائز المحلية والدولية.

مهارات

ذكر الدكتور منصور العور أن الصورة العامة أن الاقتصاد هو الحصان، وما بعد ذلك هو العربة، ورأى أن التعليم هو الحصان، وكل الأمور الأخرى هي العربة، وأكد أن الذي ينقص التعليم في الخمسين عاماً المقبلة هو المهارات التخصصية التي تمثل واسطة العقد إذا أردنا التقدم للأمام، والمهارات التخصصية ليست فقط الطب والهندسة، فمؤسسات التعليم العالي تحتاج لمزيد من التركيز على المهارات التخصصية في العلوم الإنسانية والاجتماعية.

 
طباعة Email