شددوا على أنها أفضل وسيلة لتحقيق استدامة العمل الخيري وتنويعه

مسؤولو جمعيات خيرية لـ « البيان»: الإمارات رائدة ابتكار الأوقاف

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي
رحّبت جمعيات خيرية في دبي بمبادرة «صكوك الوقف» التي أطلقها مركز محمد بن راشد لاستشارات الوقف كمنتج إنساني خيري مبتكر. وأكدت الجمعيات، في تصريحات لـ«البيان»، ريادة الإمارة في ابتكار أنواع من جديد من الوقف لتحقيق استدامة العمل الخيري؛ كونه وسيلة مهمة تسهم في تعزيز الاقتصاد والتنمية الاجتماعية في المجتمعات.
 
وقال عابدين طاهر العوضي، مدير عام الجمعية، إن «المبادرة» تعيد إحياء قيمة الوقف كأفضل وسيلة لتحقيق استدامة العمل الخيري وتنويع مخرجاته، لتتجاوز المصارف الخيرية التقليدية، إلى دعم المشاريع الصحية والتعليمية والإنسانية التي تستهدف الفئات والشرائح الأقل دخلاً وأكثر استحقاقاً.
 
وأضاف: تأتي مبادرة «صكوك الوقف» تعزيزاً لمبادرة مستقبل دبي التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وأعلن عنها ضمن «وثيقة الخمسين» التي أكدت في بنودها التسعة على المستقبل المزدهر الذي يتمناه سموه ويخطط له لتحسين الحياة في دبي بكل جوانبها، ومع تركيزه على الجوانب الاقتصادية والتنموية الطموحة التي تضمنتها الوثيقة، لم ينسَ أن يؤكد في البند التاسع على أن الله تعالى حفظ بلادنا بعمل الخير وبالعطاء للغير، فدعا إلى نمو سنوي في الأعمال الإنسانية يعادل ويواكب النمو الاقتصادي ويباركه.
 
وقال العوضي: وعلى خطى القائد جاء طرح سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي لمبادرة «صكوك الوقف»، مؤكداً أن «دبي سباقة بإطلاق المبادرات النوعية ليس فقط في المجالات الاقتصادية والتطويرية وإنما أيضاً في المجالات الإنسانية»، منوهاً بأن «صكوك الوقف ستدعم بشكل كبير المساهمة المجتمعية للشركات في المشاريع النفعية».
 
وتابع مدير عام الجمعية: انتبهت بيت الخير مبكراً لأهمية الوقف، بفضل رؤية وحكمة مجلس إدارتها، الذي أكد على أهمية الوقف لتعظيم موارد العمل الخيري واستدامتها، وبالتالي تحقيق استدامة العمل الخيري والإنساني، وحمايته من تأثير الأزمات والمتغيرات، وبفضل دعمه ومتابعته الحثيثة لهذا التوجه الاستراتيجي، أصبحت الجمعية تملك اليوم 23 وقفاً عاملاً، ونسعى لزيادة بناء الأوقاف حتى تغطي 50% من ميزانيات عملنا الخيري، لذلك فنحن نتابع مبادرة «صكوك الوقف» باهتمام، وننتظر الاطلاع على تفاصيلها، لننسق جهودنا الوقفية بما يتفق مع توجهاتها ومخرجاتها.
 
من جانبه قال خالد العلماء أمين السر العام لجمعية دبي الخيرية، إن دبي سباقة في ابتكار الحلول التنموية لصنع مستقبل أفضل وأسعد للفئات المحتاجة، من خلال استحداث المزيد من أنواع الوقف الذي يعد وسيلة مهمة تسهم في تعزيز الاقتصاد والتنمية الاجتماعية في المجتمعات.
 
وأضاف العلماء أن الوقف لم يعد بمفهومه التقليدي الضيق الذي تداولته المجتمعات في السابق وكان متاحاً لها، وأن ثمة استحقاقاً لابتكار طرق وأساليب جديدة للوقف تحقق مشاركة أوسع من جميع فئات المجتمع. وتابع: الوقف أصبح متاحاً لجميع المؤسسات والشركات والأفراد من خلال الوقف المبتكر.
 
وأكد العلماء أهمية الوقف في دعم عدة قطاعات ومجالات يحتاجها المجتمع لا سيما التعليم، الصحة، الحملات المجتمعية، الابتكار، مشاريع الشباب، ومشاريع الناشئة، صيانة المدارس، الزواج الشباب وغيرها من المجالات التنموية.
 
وشدد على أهمية وقيمة تجربة الإمارات في مجال «الوقف المُبتكر»، بصوره المُتنوعة، قائلاً: «الإمارات من أبرز وأنشط الدول التي بدأت تعيد للوقف روحه ومكانته وأهميته من خلال إصدار قوانين اتحادية ومحلية تنظمه وتدعمه وتحمي الواقفين، وإنشاء هيئات ومراكز متخصصة له».
 
طباعة Email