العالم يحتفي بالرحلة الأولى إلى الفضاء.. والإمارات تواصل صناعة الفارق

ت + ت - الحجم الطبيعي

نجحت الإمارات في حجز مقعد لها على قائمة كبار صناع قطاع الفضاء العالمي خلال زمن قياسي لا يتجاوز 8 سنوات من عام 2014 تاريخ إنشاء وكالة الإمارات للفضاء.

وشكلت تجربة الإمارات في مجال استكشاف الفضاء واحدة من أبرز قصص النجاح على المستويين العربي والإقليمي بالنظر لحجم الإنجازات التاريخية التي حققتها والمشاريع الاستثنائية التي أطلقتها خلال فترة وجيزة من الزمن مع التركيز على صناعة جيل من رواد الفضاء والطواقم الإدارية والفنية الإماراتية القادرة على مواصلة النجاح في هذا القطاع.

ويحتفي العالم اليوم بذكرى إطلاق الرحلة البشرية الأولى إلى الفضاء وذلك عندما انطلق المواطن السوفيتي يوري غاغرين في 12 أبريل 1961 إلى الفضاء الخارجي ليفتح بذلك السبيل أمام استكشاف الفضاء لما فيه نفع الإنسانية.

وتأتي المناسبة هذا العام ولاتزال الإمارات تسطر الإنجاز تلو الآخر في مجال علوم وصناعة الفضاء ومن أحدثها إطلاق الجمعية العالمية لاستدامة الفضاء التي أعلن عنها مركز محمد بن راشد للفضاء ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات 2022 في مبادرة تستهدف تعزيز الجهود وتنسيق المبادرات في مجال استكشاف تحديات قطاع الفضاء، وابتكار أفضل الحلول الكفيلة بتطوير القطاع.

و يعتزم المركز وشركاؤه العمل على توسيع نطاق المبادرة من خلال استقطاب مزيد من الجهات الفاعلة في القطاع وتركز المبادرة على عدد من التحديات القائمة، مثل إدارة الحطام في الفضاء، والتنمية المستدامة للابتكار والتكنولوجيا الفضائية، بالتعاون مع العديد من المهتمين والجهات ذات الصلة.

وفي يناير الماضي أعلنت كل من وكالة الإمارات للفضاء وشركة أبوظبي لطاقة المستقبل "مصدر" إنشاء أول منطقة فضاء اقتصادية في الإمارات لبناء منظومة أعمال متكاملة لدعم الشركات الناشئة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة.

تعد " منطقة الفضاء الاقتصادية الأولى " التي ستقام في مدينة مصدر بأبوظبي واحدة من بين مناطق اقتصادية و مراكز عديدة لتكنولوجيا الفضاء ستطلقها وكالة الإمارات للفضاء لدعم بناء قطاع خاص تنافسي وبناء القدرات الوطنية في مجال الفضاء والمساهمة في النمو الاقتصادي للدولة.

بدوره يواصل مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ "مسبار الأمل" رصد ملاحظات جديدة عن مناخ "الكوكب الأحمر" وقد تضمنت الدفعة الحديثة /الثالثة/ من البيانات العلمية التي جمعها ضمن مهمته أكثر من 57 جيجابايت من المعلومات والصور والبيانات الهامة حول مناخ المريخ و التي جرى رصدها عبر مجموعة من الأجهزة العلمية التي يحملها المسبار، ليصل إجمالي حجم البيانات التي سجّلها المسبار إلى ما يقارب 827.7 جيجابايت.

وبالنسبة لبرنامج الإمارات لمحاكاة الفضاء "المهمة رقم 1" التي دخلت منذ أيام شهرها السادس، فقد أعلن مركز محمد بن راشد للفضاء أن صالح العامري، رائد محاكاة الفضاء، أجرى فحصاً للعينات التي جمعها مع زملائه خلال قيامهم بتجربة محاكاة للهبوط على سطح القمر، ضمن برنامج البحث العلمي الدولي في المحطة الأرضية الفريدة "سيريوس 21 ".

و تعد هذه التجربة السادسة التي ينفذها رائد محاكاة الفضاء الإماراتي صالح العامري ضمن المهمة التي تنفذ في المجمع التجريبي الأرضي بمعهد الأبحاث الطبية والحيوية بأكاديمية العلوم الروسية في موسكو، بمشاركة رواد محاكاة من أمريكا وروسيا، والتي تنتهي في 4 يوليو المقبل بعد أن يكون قد أكمل 8 أشهر في بيئة منعزلة كلياً عن العالم الخارجي.

كان " العامري " قد أنجز نهاية الشهر الماضي تجربة محاكاة تشغيل روبوت في الفضاء، وسبق ذلك تجربة محاكاة للهبوط على سطح القمر منتصف فبراير الماضي.

وتمضي الإمارات قدما في الإعداد والتحضير لتنفيذ مشاريعها المستقبلية الطموحة في مجال الفضاء ومنها مهمة استكشاف كوكب الزهرة وحزام الكويكبات التي ستمتد من عام 2028 حتى عام 2033، ومهمة تطوير وإطلاق أول مستكشف إماراتي للقمر تحت اسم "راشد"، يتم تصميمه وبناؤه بجهود إماراتية 100 بالمائة.

طباعة Email