متسوقون: وجهة مهمة للسياحة في الإمارة

إقبال على الأسواق الشعبية في الفجيرة خلال رمضان

ت + ت - الحجم الطبيعي

تشهد مختلف أسواق الفجيرة الشعبية حركة كثيفة خلال شهر رمضان المبارك، لتنافس بقوة نظيرتها من الأسواق التجارية الحديثة، حيث يتهافت عليها مرتادوها لتأمين متطلبات الشهر الكريم من خضار وفواكه طازجة وأدوات منزلية ومفروشات تعرض بأقل الأسعار.

وتعكس الأسواق الشعبية عادات اجتماعية جميلة يجد فيها الصائمون متعتهم وهم يتجولون بين محلاتها المفتوحة في الهواء الطلق، التي تعرض مجموعة من السجاد والأواني والتحف، فضلاً عن الشتلات والأشجار الصغيرة التي حظيت بموقعها في ساحات العرض والبيع.

ويعد سوق الجمعة من أقدم الأسواق وأكبرها، الذي يعود تاريخه إلى اكثر من 35 سنة، ويقع بين جبال منطقة مسافي، ويمثل أبرز الأماكن لجذب العائلات والأطفال لشراء ما لذ وطاب من الأطعمة والفواكه المنتشرة على امتداد السوق التي تجلب بعضها من المزارع المحلية بالمنطقة.

وتتميز إمارة الفجيرة عن باقي الإمارات بطبيعتها الجبلية المتفردة ومزارعها الخضراء، التي تعكس طبيعة الإمارة الساحرة، لتزخر بأسواقها الشعبية التي تتوزع في بعض المناطق لتحافظ على مكانة الإمارة التراثية والسياحية في ذاكرة أهل المنطقة والسياح الذين يتوافدون عليها لما تحتويه من منتجات متنوعة منها محلي الصنع وذات جودة عالية، كما تلبي حاجة الزائرين بشراء المنتجات الطازجة من سمن بلدي وعسل وفواكه وخضار مثل الموز والمانجا والبطيخ، إضافة إلى ثمار أخرى يمكن أن تقدم للزائر تجربة فريدة من نوعها مثل «الحيب» وهو قطع مستخرجة من جذع النخلة ناصعة البياض لذيذة الطعم والتي تعكس طبيعة البلد الزراعية.

وتنبض الأسواق الشعبية بالحياة في شهر رمضان المبارك، التي تعطي للمرتادين الرغبة الشديدة في زيارتها من مختلف الجنسيات، سواء من أهالي المنطقة أو المقيمين والسائحين، الذين يستهويهم التجول بالسوق سيراً على الأقدام، لمشاهدة كافة المعروضات التي تتجدد لتلبي أذواق الناس، ما جعل هذه الأسواق وجهة جاذبة للناس القادمين من مختلف إمارات الدولة خلال الإجازات والعطل والمناسبات الرسمية.

وحظيت الأسواق الشعبية في رمضان بإعجاب كبير من الناس، على ضوء ما قدمته من معروضات لأوانٍ فخارية قديمة وأدوات تراثية تعكس الطابع القديم، لتلاقي رواجاً ملحوظاً من مرتاديها لشراء مقتنيات متنوعة وجديدة، كما تتميز هذه الأسواق بأسعارها غير الثابتة، والتي تجعل المستهلك قادراً على تخفيض السلعة والمنتج المرغوب به إلى السعر الذي يناسبه.

آراء

وقال سعيد اليماحي الذي يقطن دبا الفجيرة لـ«البيان»، إنه يفضل طوال أشهر السنة التسوق من سوق الجمعة بمسافي وسوق الفجيرة الشعبي والأسواق الأخرى، وذلك لما تقدمه من منتجات ومفروشات بأسعار مناسبة. وأشار إلى أن الشهر الكريم يجعل فرصة التسوق في هذه الأسواق أكثر متعة لما تقدمه من منتجات محلية وشعبية تلبي حاجتهم، وتختصر عليهم الوقت والجهد في التنقل بين أكثر من مكان.

ويضيف فهد محمد من سكان الشارقة: أنا من رواد هذه الأسواق ومن المترددين عليها باستمرار، حيث تزخر بكل ما نحتاجه من متطلبات خاصة في شهر رمضان، حيث تتميز هذه الأسواق بطرح تشكيلات من الديكورات والمفروشات بزخارف ونقشات قديمة تتناسب مع الطابع الخاص للشهر الكريم.

ولفت إلى أن الأسواق الشعبية وخاصة سوق الجمعة بات وجهة مهمة للسياحة في الإمارة، حيث يغطي السوق مساحة واسعة وتمتد فيه المحلات على جزأيه الشمالي والجنوبي، وفيه يجد الزائر كل ما يحتاج إليه، انطباعي عن السوق أنه مميز وفريد، ويقع في مكان جميل وسط سلسلة من الجبال.

وأشار منعم عطية مقيم في الفجيرة إلى أنه يفضل الأسواق الشعبية على المولات والمحلات الكبرى لما تقدمه من خيارات متنوعة وبأسعار مناسبة، موضحاً أن الشهر الكريم تحلو فيه زيارة هذه الأسواق لما تحمله من متعه تجعل الصائم يتجول بين زوايا السوق الذي يقع بين جبال الفجيرة، في مدينة مسافي، ليعكس طبيعة هذه الإمارة ويجسد هدوءها.

حملات مكثفة

تحرص بلدية الفجيرة متمثلة في قسم الصحة العامة، على تنظيم حملات تفتيشية على الأسواق الشعبية بالإمارة، لضمان سلامة الأغذية المتداولة، ورصد حالات سوء تخزين المواد الغذائية من الخضار والفواكه، والتأكد من وصولها إلى المستهلك سليمة ضمن خطة تفتيشية مكثفة ومنظمة تشمل كافة المنشآت الغذائية، وتتضمن الحملات التأكد من نظافة الموقع والسلع الغذائية المعروضة ومطابقتها للصحة، والتأكد من مصادر الخضروات والفواكه والنظافة الخارجية للمحلات، ومراقبة التزام المحلات في الأسواق الشعبية بالاشتراطات الصحية وشروط التخزين والنظافة.

طباعة Email