مجلس حكماء المسلمين يطلق مبادرة "ننشر لنتعايش" في معرض لندن للكتاب

ت + ت - الحجم الطبيعي

أطلق "مجلس حكماء المسلمين" مبادرة عالمية بعنوان "ننشر لنتعايش" خلال مشاركته في معرض لندن للكتاب وذلك لدعم عددٍ من الكتب بلغات متعددة خلال عام 2022 بهدف نشر ثقافة التعايش المشترك والأخوة الإنسانيَّة.

تهدف المبادرة - التي انطلقت من لندن بالتنسيق مع مجموعةٍ واسعةٍ من دُور النشر- إلى اختيار 10 من الكتب بلغات متعددة منها الإنجليزية، والفرنسية، والألمانية، والإيطالية، حول "التعايش المشترك" على أن يُنتقَى الأفضل منها ليتم دعمه بالتعاون مع دُورِ نشرٍ عالمية لنشر ثقافة التعايش بين البشر.

على صعيد متصل شَهِد َ" جناح مجلس حكماء المسلمين " بالمعرض إقامة أولى ندواته لهذا العام تحت عنوان: "مواجهة خطاب الكراهية ونشر قيم التعايش" بمشاركة عددٍ من الأدباء والمثقفين والمفكِّرين والباحثين المهتمين بمجال التعايش السِّلمي ونبذِ خطاب الكراهية والتَّعصب ومكافحة الإرهاب والتطرف.

شارك في الندوة كلٌّ من البارونة منزلة الدين عضو مجلس اللوردات بالمملكة المتحدة، والدكتور مقتدر خان من جامعة ديلاويد الأمريكية، وسارة سنايدر من مؤسسة روث كاسل والذين تحدَّثوا حول نماذج التعايش والسلام عبرَ العالم .. مؤكِّدين أن هذه القيم الإنسانية قادرة على تجنيب العالم ويلات الصِّراعات والحروب والعنف والكراهية والإرهاب.

و قال المستشار محمد عبد السلام، الأمين العام لمجلس حكماء المسلمين - بهذه المناسبة - إن هذه المبادرات و الندوات من شأنها أن تعزِّز من نشر قيم التعايش والأخوة الإنسانية ونبذِ خطاب التعصب والكراهية والإرهاب.. موضحًا أن مثل هذه المعارض الدولية تمثِّل فرصة حقيقيَّةً لتبادل الخبرات الثقافية واستعراض التجارب الرائدة في هذا المجال وإثراء الحوار الفكري حول التعايش السلمي وأن يصل صوت الاعتدال إلى أكبر عددٍ من الأشخاص من مختلف الجنسيات والأعراق.

و أضاف أن التعايش منهج حياة و ليس مشروعًا فحسب، وأنَّ المجلس يقوم على مبدأ نشر الوسطية الفكرية في ظل إيمان أكبر الرموز الدينية في الشرق والغرب بهذه المبادئ الأمر الذي أكَّدت عليه وثيقة الأخوة الإنسانية التي وقَّعها فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وقداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، في أبوظبي 2019 برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ، راعي الأخوة الإنسانية و التي تعد أكبر دليل على أهمية التعايش السلمي والأخوة الإنسانية بين جميع البشر على اختلاف عقائدهم وأجناسهم وألوانهم.

من جانبها أكَّدت سعادة عفراء الصابري، ممثلة وزارة التسامح والتعايش عن سعادتها بالمشاركة في هذا الحدث المهم، الذي يتخذ من التعايش شعارًا له، ويركِّز على أن يصل برسالة الأخوة والتسامح والتعايش والسلام عبر العالم .. موضحة أنَّ هذه القيم الإنسانية قادرة بلا أدنى شكٍّ على تجنيب العالم ويلات الصراعات، والحروب والعنف والكراهية والإرهاب.

و أوضحت أن توجيهات معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش تركِّز دائمًا على تعزيز المحتوى المعرفي للتسامح و التعايش محليًّا وعالميًّا باعتباره عنصرًا مهمًّا في إطار الجهود التي تبذلها الإمارات لتعزيز قيم التسامح والتعايش والأخوة الإنسانية ..

معبرة عن تقديرها لمبادرة "ننشر لنتعايش"، التي أطلقها مجلس حكماء المسلمين في معرض لندن الدولي للكتاب، باعتبارها خطوة مهمة لنشر ثقافة التعايش.

جدير بالذكر " أن معرض لندن للكتاب " أحد أهم وأكبر المعارض في العالم، وتُعدُّ هذه المشاركة الثالثة لمجلس حكماء المسلمين وعرض فيها عددا من الإصدارات الحديث بلغات متعددة وأتاح من خلال فعالياته مشاركة نخبة من المفكرين والأدباء وصناع السلام عبر جناحه الذي قدم برنامجٌا ثقافيا متكاملا في الفترة من الخامس إلى السابع من أبريل الجاري

و شَهِدَتِ المشاركة لقاءات مع أبرز دُور النشر العالمية، وعددا من النقاشات والندوات منها ندوة "الإسلام والحكم الرشيد" وحضرها الدكتور مقتدر خان من جامعة ديلاوير -الولايات المتحدة الأمريكية، وأخرى بعنوان: "مواجهة خطاب الكراهية عبر التعايش" وذلك بمشاركة كلٍّ من البارونة منزلة الدين والدطتور مقتدر خان وسارة سنايدر من جامعة روث كاسل.

و اختتم اليوم الأخير بلقاء و نقاش مع نخبة من شباب صنَّاع السلام حول التعايش وهم من أصحاب المبادرات الخلَّاقة، اختيرُوا من الشرق والغرب ليقودوا نقاشات تتعلَّق بدورهم في بناء السلام العادل ونشرِ ثقافة التعايش المشترك والاندماج.

طباعة Email