في يوم الصحة العالمي.. سموه يؤكد أهمية التعاون الدولي بمواجهة الأمراض والأوبئة

محمد بن زايد: نجدّد التقدير للعقول والسواعد المخلصة في مواجهة «كورونا»

محمد بن زايد.. دعم متواصل للعاملين في خط الدفاع الأول | أرشيفية

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أهمية التعاون الدولي في مواجهة الأمراض والأوبئة، وتعزيز الاستثمار في الصحة، من أجل استدامة التنمية وسعادة البشرية.

وقال سموه في تدوينة عبر «تويتر»، بمناسبة يوم الصحة العالمي، الذي صادف أمس، السابع من أبريل من كل عام: «في «يوم الصحة العالمي»، نجدد التقدير للعقول والسواعد المخلصة، التي وقفت بشجاعة في مواجهة تحدي «كورونا».. ونؤكد أهمية التعاون الدولي في مواجهة الأمراض والأوبئة، وتعزيز الاستثمار في الصحة، من أجل استدامة التنمية وسعادة البشرية».

وتشارك دولة الإمارات، دول العالم، الاحتفال بيوم الصحة العالمي، تحت شعار «كوكبنا صحتنا»، حيث يتم التركيز من خلاله على المخاطر التي تأتي من التلوث البيئي، إذ أكدت منظمة الصحة العالمية، أن أكثر من 13 مليون حالة وفاة حول العالم كل عام، ترجع إلى أسباب بيئية، منها «التلوث الجوي وشح المياه الصالحة للشرب، وكيفية الوصول إليها، إضافة إلى مخاطر المواد الكيميائية على البشر، وكذلك الصرف الصحي».

وأثبتت الكوادر الطبية والتمريضية والفنية والمهن المساعدة في كافة مستشفيات الدولة، في القطاعين العام والخاص، نجاحها الكبير في التصدي لجائحة كوفيد 19، وحماية المجتمع من تفشى المرض، والإبقاء على الحدود الآمنة للعدوى، خاصة خلال الظروف الحافلة بالتحديات، وقد ساهم أبطال الصفوف الأولى في مواجهة المرض، وإنقاذ الأرواح، والحد من انتشار الوباء والسيطرة عليه، وضربوا أروع الأمثلة في الصبر والعطاء، والتفاني في خدمة الوطن.

وتمكنت دولة الإمارات، عبر سلسلة طويلة من الإجراءات الطبية والوقائية والاحترازية، من مجابهة كل التحديات الصحية المصاحبة للجائحة، وخفض الإصابات اليومية بالفيروس التاجي، إلى جانب خفض عدد الوفيات، وهي من أقل نسب الوفيات على مستوى العالم، وذلك نتيجة الرعاية الصحية فائقة الجودة لجميع مرضى كوفيد 19 في مستشفيات الدولة.

نجاح

كما نجحت الجهود الإماراتية نجاحاً كبيراً في التعاطي مع جائحة «كورونا» المستجد، وخفض معدلات الإصابة بالفيروس داخل الدولة، إلى الحدود التي تحمي وتحفظ صحة المجتمع وسلامته، وذلك منذ اندلاع الفاشية في مدينة يوهان الصينية في ديسمبر عام 2019، وانتشارها السريع خلال عامي 2020 و2021، في جميع دول العالم، والذي أصاب حتى الآن، 7 أبريل 2022، ما يزيد على 495.5 مليون شخص حتى الآن، وقضي على نحو 6.2 ملايين آخرين حول العالم.

وارتكزت الخطة الإماراتية في التأهب والتصدي لفيروس كوفيد 19، على محاور رئيسة، شملت الاكتشاف المبكر للحالات المصابة عبر الفحوصات، وإجراء عمليات التعقيم الشاملة، وإجراءات الحظر والحجر الصحي.

والتركيز والاعتماد على اللقاحات، باعتبارها حجر الزاوية في خفض الإصابات، والمساهمة في الأبحاث المتعلقة باللقاحات وتصنيعها، والإسراع في تسجيلها، وتقديم الرعاية الصحية المتميزة، وفق البروتوكولات العالمية المعتمدة، وتسخير التكنولوجيا الحديثة، ووسائل الاتصال الرقمية، في التصدي للوباء.

وفي ما يخص تقديم الرعاية الصحية المتميزة لجميع مرضى كوفيد 19 على مستوى المنشآت الصحية في الدولة، فقد تمكنت الكوادر الطبية من تقديم برتوكول علاجي، تم تحديثه عدة مرات، وبما يتماشى مع البروتوكول العلاجي في مستشفيات الدول المتقدمة.

جهود إماراتية حثيثة لتخليص البشرية من الأمراض المعدية

تبذل دولة الإمارات جهوداً حثيثة لتخليص البشرية من الأمراض المعدية حول العالم، وتولي أهمية قصوى لذلك، عبر المساعدات المادية والإنسانية، والخطط الطموحة، للتخلص من تلك الأمراض، بالتعاون مع المنظمات الدولية والإنسانية، والدول النامية المتأثرة بتلك الأمراض.

وتواصل الدولة، وبدعم وتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، جهودها لبناء شراكات إقليمية ودولية فاعلة، لمواجهة مختلف التحديات الإنسانية التي تواجه البشرية، وفي مقدمها، تخليص البشرية من الأمراض المدارية المهملة، مثل دودة غينيا والعمى النهري وداء الفيلاريات اللمفاوي، وشلل الأطفال، إلى جانب تعزيز الجهود الرامية لدعم برامج الرعاية الصحية في الدول المتأثرة.

والحد من انتشار الأوبئة، والوقاية من التداعيات الصحية السلبية التي يعانيها الأطفال في المناطق المنكوبة، وهي دليل على الالتزام بالنهج والمبادئ الإنسانية، لمساعدة الشعوب المحتاجة، وتطوير برامج التنمية البشرية.

دعم متواصل

وفي إطار التزام صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ودعمه المتواصل لهذه الجهود، استكملت دور دولة الإمارات هذه جهودها وتعاونها وريادتها في الإسهام في القضاء على الأمراض العالمية، وتم مؤخراً، التوقيع على إعلان أبوظبي للقضاء على دودة غينيا، على هامش قمة دودة غينيا، التي عقدت بقصر الوطن في أبوظبي، وشارك فيها عدد من المسؤولين في البلدان المتضررة من الكونغو الديمقراطية وإثيوبيا وتشاد وأنغولا ومالي والسودان وجنوب السودان والكاميرون.

كما أسهمت جهود سموه في استئصال شلل الأطفال في الدول الأكثر تضرراً، ولعبت دولة الإمارات العربية المتحدة مع شركائها، دوراً رائداً في القضاء على شلل الأطفال، ودعم توصيل اللقاحات لحماية أكثر من 16 مليون طفل، ودعم جهود تفشي شلل الأطفال في أفغانستان وباكستان والصومال وإثيوبيا وكينيا والسودان، وتنفيذ استراتيجية المبادرة العالمي لاستئصال شلل الأطفال النهائية 2019-2023، والتي تهدف إلى عالم خالٍ من فيروسات شلل الأطفال البرية.

وقد أكدت المبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال (GPEI)، أن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، كان شريكاً مهماً وبطلاً للمبادرة العالمية، إذ ساهم دعم سموه في تحفيز التقدم لوقف شلل الأطفال في البلدان الموبوءة المتبقية، مع التركيز بشكل خاص على تعزيز جهود التحصين في باكستان وأفغانستان.

وكانت العاصمة أبوظبي، قد احتضنت قادة العالم في منتدى بلوغ الميل الأخير (RLM)، في 19 نوفمبر عام 2019، لتأكيد التزامهم بالقضاء على شلل الأطفال، والتعهد بتقديم 2.6 مليار دولار، كجزء من المرحلة الأولى من التمويل اللازم لتنفيذ استراتيجية نهاية اللعبة، للمبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال 2019-2023.

ثقة مجتمعية

وأكدت المنظمة الدولية، أن الجهود الإماراتية في باكستان، ساهمت أيضاً في إحداث الثقة المجتمعية في الأقاليم الباكستانية، وبين المجتمعات المحلية، التي كانت تعارض التطعيمات في السابق، وانخفاض مستويات الرفض، وزيادة في الطلب المجتمعي على التطعيم ضد شلل الأطفال.

طباعة Email