«الجليلة» تتكفل بنفقات علاج مريضة بسرطان القولون

ت + ت - الحجم الطبيعي

حرصت مؤسسة الجليلة، التزاماً بمسؤولياتها المجتمعية وتوجهاتها الإنسانية، على تعزيز مفاهيم الأعمال النبيلة وتنويع أدواتها الهادفة إلى الوصول لأكبر عدد من المرضى المحتاجين إلى الدعم عبر برنامجها النوعي «عاون»، في خطوة رسخت مكانتها الرائدة في العمل الإنساني النبيل الذي تقدمه للمرضى والمحتاجين، ما يسهم في توفير بيئة محفزة ومواتية لهم.

وخلال مسيرتها المشرفة كواحدة من بين 33 مؤسسة تنضوي تحت مظلة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، التي تجسد رؤية سموه لتغيير واقع العالم العربي من خلال العمل الإنساني والتنموي والمجتمعي، لم تكتفِ المؤسسة بتوفير الدعم المادي والمعنوي للمرضى المحتاجين، بل توجهت إلى تمويل ودعم التعليم والبحث الطبي وتوفير العلاج في دولة الإمارات.

عائشة سعود محمد تروي حكاية تعرفها إلى مؤسسة الجليلة بعد أن تم تشخيصها بسرطان القولون والمستقيم في شهر ديسمبر من العام 2020، حيث بدأت تشعر ببعض الأعراض الغريبة، التي أشعرتها بالقلق الشديد وأجبرتها على التوجه بصحبة زوجها إلى المستشفى، حيث تم إجراء عدد من الفحوصات والصور.

وتقول عائشة: «توجهنا في اليوم التالي إلى المستشفى لاستلام النتائج، فطلب منّي الطبيب الخضوع لتنظير القولون، وبعد أن وافقت شركة التأمين على تغطية التكاليف أجريت التنظير، لأنتظر يومين للحصول على النتيجة التي كانت صادمة لي ولزوجي.

حيث علمت بإصابتي بسرطان القولون في المرحلة الثالثة، وهو الأمر الذي لم أتمكن من تصديقه وأنا في الـ29 من عمري، وقد نصحني الطبيب بضرورة الإسراع في الخضوع لعملية جراحية لإزالة الورم بأسرع وقت ممكن».

وتضيف: «ما أن بدأت العلاج بالأشعة بفترة بسيطة، حتى نفدت تغطية التأمين لعلاجي، وحاولت شركتي مساعدتي ودعمي قدر الإمكان، إلا أن التكاليف فاقت قدراتها، مما اضطرنا إلى اللجوء إلى الجمعيات الخيرية لتسديد تكاليف الجزء الثاني من العلاج، أي العلاج الكيميائي، حيث بقيت لمدة شهر تقريباً دون أي علاج، قبل أن تستجيب مؤسسة الجليلة للطلب الذي تقدمت به، ولكنّ السرطان كان قد بدأ بالانتشار وطال كبدي».

وتؤكد أنّ الدعم الذي تلقته من مؤسسة الجليلة فاق كل توقعاتها وآمالها، موضحة: الكلمات تعجز عن إيفاء المؤسسة حقّها، إذ بدأت على الفور بتوفير الدعم لعلاجها الكيميائي المستمر حتى الآن، والذي يستمر معه دعم الجليلة ومساندتها، حيث توجهت عائشة إلى المؤسسة بجزيل الشكر والامتنان لدعمها ومساعدتها ومنحها الأمل وفرصة مكافحة المرض والانتصار عليه، وتحقيق الشفاء والعودة إلى الحياة الصحيّة.

تحقيق السعادة

ويقول الدكتور عبدالكريم سلطان العلماء الرئيس التنفيذي لمؤسسة الجليلة: «تؤمن مؤسسة الجليلة بأنَّ الصحة هي الخطوة الأولى نحو تحقيق السعادة، وأن الجميع يستحق فرصة ثانية في الصحة.

وبدعم شركائنا والمتبرعين، نفخر بقدرتنا على منح بريق الأمل للمرضى كعائشة، وأن نمد يد العون لتخفيف العبء المالي، حتى يتمكنوا من التركيز على خطة العلاج والتعافي، فلا شيء يغمر قلوبنا بالسعادة أكثر من رؤية الفرحة على وجوه المرضى الذين تغيرت حياتهم بعد العلاج الناجح، وتلك هي اللحظات الثمينة التي تجعل عملنا في مؤسسة الجليلة عملاً مجزياً».

وتسعى مؤسسة الجليلة لدعم العلاج الطبي المقدم لغير القادرين على تحمّل تكاليف الرعاية الصحية، وتقدم منحاً دراسية لتنشئة كوادر وطنية من متخصصي الرعاية الطبية، وتدعم الأبحاث التي تتناول المشكلات الشائعة في المنطقة، وهي: السرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية والسكري والسمنة وأمراض الصحة العقلية.

طباعة Email