ضرار بالهول لـ«البيان »: 3 عوامل أساسية لتدني التوطين في القطاع الإعلامي

ت + ت - الحجم الطبيعي

حدد ضرار بالهول، عضو المجلس الوطني الاتحادي، مدير عام مؤسسة وطني الإمارات، في حديثه لـ«البيان»، 3 عناصر أساسية أسهمت في تدني نسب التوطين بالقطاع الإعلامي، تتمثل في جملة من الأسباب تقع على كاهل المؤسسة الإعلامية من جانب، وعلى كاهل المؤسسة التعليمية من جانب آخر، وعلى كاهل الخريجين من جهة ثالثة.

مشيراً إلى أن هذه العوامل تم التطرق إليها في العديد من الملتقيات والمنتديات الإعلامية، ورغم ذلك ما زالت المشكلة قائمة.

وقال ضرار بالهول: بالنسبة للأسباب التي تقع على كاهل المؤسسة الإعلامية، فتتصل بجانبين الجانب المادي.

حيث يشتكي الخريجون من ضعف الرواتب في القطاع الإعلامي بما لا يتناسب والجهد الكبير الذي تتطلبه هذه المهنة. وجانب معنوي يتصل بآليات التوطين واستراتيجياته في القطاع الإعلامي، وتحفيز الكوادر والطاقات الإعلامية على التوجه إليه، وخاصة في القطاع الخاص الذي يبحث عن الكوادر الجاهزة دون العمل على برامج تأهيلية وتدريبية أسوة بما يقوم به القطاع العام.

تطوير المناهج

وفيما يتعلق بالأسباب التي تقع على المؤسسة التعليمية أوضح ضرار بالهول، أنها تتصل بضرورة تطوير مناهجها باستمرار وتحسين مخرجات التخصصات الإعلامية وإنشاء معهد أو أكاديمية لتدريب وتأهيل المواطنين للعمل الإعلامي، والتي يمكن أن تحل جانباً من مشكلة التوطين. وبالتالي يجب أن يسير التوطين في المجال الإعلامي على خطين متوازيين وهما:

تشجيع المؤسسات الإعلامية على جذب الكوادر الوطنية المؤهلة عبر نسب توطين لا تعرقل خطط تطوير المحتوى الإعلامي ووسائله في المؤسسات الإعلامية المحلية والخط الآخر بدء مشروع وطني شامل وتأهيل كوادر وطنية في قطاع الإعلام.

آفاق

وتابع: إن الأسباب التي تقع على كاهل الخريجين، تتصل بضرورة توسيع آفاقهم في العمل الإعلامي وإدراكهم أهمية هذا القطاع في بناء مستقبل الوطن.

ولا ننكر أن هناك العديد من المبادرات والبرامج والمشاريع الإعلامية التأهيلية والتدريبية لإعداد جيل من الإعلاميين الشباب وتحفيز قدراتهم وطاقاتهم للتوجه إلى العمل الإعلامي بجاهزية تامة، وكان لمؤسسة وطني الإمارات نصيباً في هذه البرامج التأهيلية والتدريبية من خلال مبادرة «البرنامج الإعلامي الوطني للشباب» والذي كان ثمرة للتعاون المتميز بين مؤسسة وطني الإمارات وبين المكتب الإعلامي لحكومة دبي ممثلاً بنادي دبي للصحافة.

إلا أننا نحتاج إلى مزيد من العمل والتكامل المؤسسي وتضافر جهود مختلف الجهات المرتبطة بالإعلام من جامعات ومؤسسات إعلامية حكومية وخاصة حتى نتجاوز واقع التوطين في القطاع الإعلامي، ونصل به إلى مستويات مضاعفة وصولاً إلى التوطين التام في هذا القطاع.

وأشار ضرار بالهول إلى أن المسؤولية مشتركة بين كافة الجهات الحكومية والتعليمية والتربوية والقطاع الخاص، ولا بد من أن يتحمل كل طرف مسؤولياته نحو هذه القضية. وكما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله: توطين الإعلام يتطلب حواراً جاداً لتحويله إلى إنجاز.

ولعل هذا الحوار هو الذي يضع النقاط على الحروف في قضية التوطين الإعلامي، وتشجيع الشباب على الانخراط في هذا المجال، ومن هنا لا بد من العمل على إيجاد تصور متكامل لزيادة نسبة التوطين في القطاع الإعلامي لتصل إلى النسبة المأمولة ولسد الفجوة بين الشباب الإماراتي وقطاع الإعلام، فالإعلام الإماراتي بحاجة إلى شبابه الموهوبين والمؤهلين إعلامياً بكفاءة تامة لأنهم الأقدر على معرفة القضايا التي تشغل المجتمع، واستيعابها وحمل رسالتها بأمانة تامة.

تساؤلات

وشدد ضرار بالهول على أهمية التوطين وعلى وجه الخصوص في القطاع الإعلامي وأهمية الإعلام الوطني، وطرح عدة تساؤلات هي: لماذا نسب التوطين في هذا القطاع ما زالت دون المستوى المطلوب؟، ولماذا يعزف الشباب الإماراتي خريجو الإعلام عن العمل في وظائف الإعلام؟

وما هي التحديات التي يوجهها الشباب والتي تقف عائقاً أمام تحفيزهم على التوجه إلى المؤسسة الإعلامية بالشغف ذاته التي يتوجهون به إلى القطاعات الأخرى؟ هل السبب يكمن في قطاع الإعلام ذاته؟ أم في وعي الشباب لأهمية الإعلام؟ أم في المناهج الإعلامية لكليات الإعلام؟

وكل هذه الأسئلة وغيرها لا بد أن نجد لها إجابات واضحة كي نوسع نطاق التوطين في القطاع الإعلامي، ما يكون له المردود الوطني في حركة التنمية المجتمعية وفي تطوير الآليات الإعلامية والقدرات الإعلامية الوطنية، وإعداد جيل من الإعلاميين الشباب قادر على مواجهة التحديات وقادر على صناعة إعلام وطني جديد ومنافس في المشهد الإعلامي العالمي.

طباعة Email