استقطب 15000 مشارك حضوري وافتراضي

مسؤولون عالميون: أسبوع المناخ منصة للعمل الدولي المشترك

ت + ت - الحجم الطبيعي

أشاد مسؤولون عالميون بأسبوع المناخ في الشرق الأوسط وشمالي إفريقيا والذي تم تنظيمه في الفترة من 28 إلى 31 مارس الماضي في فندق أتلانتس النخلة، دبي، للمرة الأولى في المنطقة، إذ حقق نجاحاً ملحوظاً وحظي بإشادة واسعة من أبرز المؤسسات والشخصيات المعنية بالعمل المناخي في العالم.

واستضافت الحدث حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة مُمَثلةً بوزارة التغير المناخي والبيئة، والمنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر، وهيئة كهرباء ومياه دبي، وبالتعاون مع «اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ» و«برنامج الأمم المتحدة الإنمائي»، و«برنامج الأمم المتحدة للبيئة»، و«مجموعة البنك الدولي»، وبدعم من الشركاء الإقليميين.

واستقطبت فعاليات الأسبوع أكثر من 15,000 مشارك حضوري وافتراضي من 40 دولة في العالم، إضافة إلى نحو 500 متحدث وخبير عالمي بمن في ذلك وزراء ومسؤولون من القطاعين الحكومي والخاص، ومبعوثو المناخ ومسؤولو المنظمات المعنية بالمناخ التابعة للأمم المتحدة.

وعلى مدى أربعة أيام، شهد أسبوع المناخ في الشرق الأوسط وشمالي إفريقيا، تنظيم ما يزيد على 200 جلسة حوارية وورشة عمل واجتماع طاولة مستديرة وزاري.

وتمحورت فعاليات الأسبوع في ثلاثة مسارات: المسار الأول رفع سقف الطموحات: الإجراءات الوطنية والنُهج الاقتصادية الشاملة والمسار الثاني بين التقاليد والحداثة: مقاربات متكاملة لمواجهة تغير المناخ. والمسار الثالث تسريع عملية التنفيذ في هذا العقد الحاسم.

وعلى الرغم من أن جائحة (كوفيد ـ 19) لا تزال تُلقي بظلالها على المشهد العالمي، إلا أن التغيُّر المناخي لا يزال التحدي الأكبر في القرن الحالي. ونشهد يوماً بعد يوم تفاقُم خطورة التغير المناخي، ما يستوجب علينا حشد الطاقات وتضافر الجهود لمواجهة هذه المُعضلة التي يطال تأثيرها مُختلف أنحاء العالم.

تكاتف

وقال معالي سعيد محمد الطاير، رئيس المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي: من دون شك، تشكل جائحة كوفيد ـ 19 التهديد الأكثر خطورة الذي تواجهه البشرية اليوم، ولكن التغير المناخي لا يزال يمثل القضية الأكثر إلحاحاً في القرن الحالي، إذ يظل مبدأ التعاون لمواجهة التهديدات العالمية المشتركة هو نفسه، ويجب أن يتكاتف الجميع للشروع في مسار جديد للتنمية الخضراء من خلال تسريع التغيير في نموذج النمو وتعزيز الاقتصاد منخفض الكربون من خلال الابتكار.

وتتسم المرحلة الحالية بوجود التحديات والفرص في الوقت ذاته، فمن ناحية، ألقت جائحة «كوفيد ـ 19» بظلالها على التنمية العالمية وفاقمت العقبات أمام خطط التنمية المستدامة لعام 2030؛ ومن ناحية أخرى، كانت بمقام حافز لتحولات في سياسات العديد من الدول نحو تبني الاقتصاد الأخضر.

ومع ذلك، ما تزال هناك حاجة لاتباع نهج متكامل للتحول إلى الاقتصاد الأخضر الشمولي بشكل يتناسب مع الاحتياجات المتفردة لكل بلد. وتدعم المنتديات مثل أسبوع المناخ في الشرق الأوسط وشمالي إفريقيا، تضافر الجهود لتحقيق هدف مشترك يتمثل بمعالجة قضايا التغير المناخي الملحة.

كما قالت باتريشيا إسبينوزا، الأمينة التنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ: يستحق الدور الاستباقي لدولة الإمارات العربية المتحدة في مكافحة تغير المناخ الثناء

ارتقاء

من جانبها قالت الدكتورة نوال الحوسني، المندوبة الدائمة لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى الوكالة الدولية للطاقة المتجددة: يجب أن تتسارع وتيرة نمو الطاقة المتجددة لتعزيز الاستدامة وموثوقية الطاقة عالمياً. وتمتاز منظومات الطاقة المتجددة بكونها تمثل مصادر غير محدودة للطاقة، ويتيح التحول نحو الطاقة المتجددة الارتقاء باستدامة وجودة الحياة للمُجتمعات، وتحسين نقاء الهواء.

وقال أكيم شتاينر، مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي: يشكل أسبوع المناخ في الشرق الأوسط وإفريقيا فرصةً فريدة للدول.

كما قالت إنغر أندرسن، المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة: يجب أن نستغل هذه الفرصة للإسهام في تعزيز العمل المناخي باحتسابه أولويةً قصوى.

وتحدثت الدكتورة خالدة بوزار، الأمينة العامة المساعدة للأمم المتحدة، المديرة المساعدة، مديرة المكتب الإقليمي للدول العربية لدى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي: تؤدي الطاقة المتجددة دوراً جوهرياً في تحول المنطقة نحو الطاقة المستدامة، ويشمل إطار عملها مجالاً واسعاً من التأثيرات الاجتماعية والاقتصادية في المنطقة، إذ سينعكس اعتماد الطاقة المتجددة على المجتمع من خلال التطور والتنوع الاقتصادي وإتاحة فرص العمل الجديدة وتعزيز التوازن التجاري والأمن المائي.

التزامات

قالت الدكتورة فينكاتا بوتي، مديرة البرامج في مجموعة تغير المناخ في البنك الدولي: يمهد أسبوع المناخ في الشرق الأوسط وشمالي إفريقيا الطريق أمام مؤتمرات الدول الأطراف المقبلة التي ستعقد في المنطقة، في ضوء الالتزامات بحيادية الكربون التي أعلنت عنها دول الخليج في مؤتمر غلاسكو العام الماضي.

معالجة

الدكتور محمود محيي الدين، رائد المناخ للقمة العالمية السابعة والعشرين والمبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية ذكر: جمع أسبوع المناخ في الشرق الأوسط وشمالي إفريقيا مجموعة واسعة تضم الحكومات والشركات الاستثمارية والجامعات وغيرها، انسجاماً مع رؤيتنا لتحقيق أهداف التنمية المستدامة. ويعد الحدث منصة مثالية للتركيز على قضايا تغير المناخ ومعالجتها.

توصيات

أوصى أسبوع المناخ بإعادة تأكيد التزامنا المستمر خطة التنمية المستدامة لعام 2030، ولا سيما الهدف 13 من أهداف التنمية المستدامة لمكافحة التغير المناخي، ودعوة جميع أصحاب المصلحة إلى مواصلة تقديم المساعدة المستمرة ومتعددة القطاعات والمستويات لتحقيق أهدافنا في اقتصاد محايد للكربون، والتي يمكن أن تسهم في إنشاء اقتصادات مستدامة وزيادة فرص العمل والضمان الاجتماعي والازدهار، ودعوة شركاء التنمية والقطاع الخاص إلى مواصلة الإسهام بشكل كبير في التحولات القطاعية، وخصوصاً في قطاعات الطاقة والبنية التحتية الحضرية والنقل بهدف التعامل مع هذه التحولات فرصاً للتنمية الاقتصادية المستدامة والشاملة، وضرورة الالتزام بإبقاء مسألة المساواة بين الجنسين والمشاركة الكاملة للشباب في صميم تطوير الأنشطة وتنفيذها، بما في ذلك في وضع السياسات لمكافحة التغير المناخي.

طباعة Email