صحة لآخر العمر إسعاد الكبار

5 % من كبار المواطنين فوق الستين

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

مع تطور الرعاية الصحية في الدولة وارتفاع عدد المستشفيات والمراكز الصحية، ومواكبتها أعلى المعايير العالمية، ارتفع متوسط العمر في الدولة إلى 82 عاماً للرجال، و78 عاماً للنساء، مقارنة بـ50 و48 سنة قبل قيام الاتحاد، لتتصدر بذلك دول المنطقة في النهوض بقطاع الرعاية الصحية لكبار السن. 

وتعتبر الإمارات دولة شابة، ونسبة كبار المواطنين فيها ليست مرتفعة، وتظهر الإحصاءات الرسمية أن نسبة الفئة العمرية لمن هم فوق الستين لا تتجاوز 5% من إجمالي عدد المواطنين، فيما توقعت وزارة تنمية المجتمع ارتفاع نسبة كبار المواطنين في الإمارات إلى 11% بحلول العام 2032، وإلى 29% في العام 2050.

وكشفت الدكتورة سلوى السويدي، استشاري طب المسنين ومدير مركز سعادة كبار المواطنين بهيئة الصحة في دبي، أن المتوسط العمري لسكان دبي ارتفع إلى 82.1 عاماً مقارنة بـ79.9 عاماً، في السنوات القليلة الماضية، مؤكدة أن طب المسنين في الإمارات يؤمن بإضافة الحياة إلى السنوات، وليس السنوات إلى الحياة.

وحسب تقرير صدر مؤخراً، تصدرت دولة الإمارات المنطقة ضمن قطاع الشيخوخة الصحية الناشئ من خلال تبني البيانات والتحليلات المتعمّقة ورفع مستوى الوعي حول القطاع والبدء في تطوير سياسات الشيخوخة الصحية الوطنية. وتهدف هذه الجهود إلى تطوير المزيد من مرافق رعاية كبار السن وعيادات الشيخوخة الصحية، فضلاً عن جذب التقنيات المتطورة والاستثمارات إلى هذا القطاع.

ومع تزايد عدد المسنين والقلق المتزايد بشأن رعايتهم، قال الدكتور أمين الأميري وكيل وزارة الصحة ووقاية المجتمع المساعد للتنظيم الصحي: إن دولة الإمارات تصدرت دول المنطقة ضمن قطاع الشيخوخة الصحية الناشئ من خلال تبني البيانات والتحليلات المتعمّقة ورفع مستوى الوعي حول القطاع والبدء في تطوير سياسات الشيخوخة الصحية الوطنية، وتهدف هذه الجهود إلى تطوير المزيد من مرافق رعاية كبار السن وعيادات الشيخوخة الصحية، فضلاً عن جذب التقنيات المتطورة والاستثمارات إلى هذا القطاع.

وأشار إلى أن قطاع الشيخوخة الصحية يشمل تقنيات وبرامج تهدف إلى تحسين الصحة وإطالة العمر، ومن المتوقع أن يصبح هذا القطاع الأكبر والأكثر تطوراً على الإطلاق، إذ يقع عند تقاطع العديد من القطاعات الفرعية مثل التكنولوجية الحيوية والأدوية والتكنولوجية المالية وتكنولوجيا التأمين، من بين العديد من القطاعات الأخرى.

وبين أن دولة الإمارات تركّز على جذب شركات الأدوية العالمية لتأسيس وتوسيع وجودها ضمن الدولة. وبالإضافة إلى سوقها المحلي المتنامي، تحظى الإمارات بموقع استراتيجي وبنية تحتية لوجستية متطورة، لا سيما مع الموافقة على «طريق الحرير»، مما يجعل الإمارات مركزاً مثالياً للوصول إلى الأسواق الإقليمية المتنامية في أفريقيا وآسيا والشرق الأوسط، كما قامت الإمارات بإنشاء العديد من المناطق الحرة التي أصبحت مراكز للشركات العاملة في قطاع الأدوية، فعلى سبيل المثال، أعطت استراتيجية دبي الصناعية 2030 ورؤية أبوظبي 2030 الأولوية لصناعة الأدوية كأحد القطاعات الرئيسية التي يتم تطويرها، نظراً لآفاق النمو وإمكانات التصدير والأثر طويل الأجل على الاقتصاد الوطني.

 

زيادة

وقال الدكتور سهيل عبدالله الركن استشاري ورئيس شعبة الإمارات لطب الأعصاب في جمعية الإمارات الطبية: إن الزيادة في ارتفاع متوسط العمر للنساء والرجال أدت إلى ارتفاع نسبة الإصابة بأمراض الشيخوخة، منها الخرف والزهايمر، وهي الأمراض المعروفة التي تصيب كبار العمر، وهذا ما أثبتته دراسة حديثة نشرت في مجلة لا نست في يناير 2021، حيث أوضحت الدراسة أن ما نسبته 0.5%من الرجال بين عمر 40 - 69 سيكونون مصابين بأحد أمراض الشيخوخة على مستوى العالم، وما مقداره 6.5 من الناس ممن تتراوح أعمارهم بين 48 - 70، وأيضاً حوالي 23% من الرجال فوق 85 سنة.

أما بالنسبة للمعدلات العالمية للنساء، فقد أوضحت الدراسة أنها ستكون أعلى، حيث بينت أن 0.6% من النساء بين عمر 40 - 69 سيصبن بالخرف، وحوالي 8.5%من النساء ممن تتراوح أعمارهن بين 70 - 84 وتقريباً 30% معرضات للإصابة بمرض الخرف في عمر 85 فما فوق، وهذا يدل على أن التقدم في العمر هو أحد المسببات الرئيسية للإصابة بمرض الخرف والزهايمر.

12 عاملاً

وأوضحت الدراسة أن هناك 12 عاملاً رئيساً تؤدي إلى زيادة احتمالية الإصابة بأمراض الشيخوخة، منها المستوى التعليمي للأفراد، حيث بينت الدراسة أنه كلما كانت نسبة التعليم مرتفعة كانت الإصابة أقل، كما أن الإصابة تكون أعلى بين المدخنين وأصحاب الأمراض المزمنة مثل السكري والضغط، فهؤلاء لديهم قابلية أعلى للإصابة بالخرف، كما أن الأشخاص الذين يعانون من ضعف السمع تكون لديهم نسبة الإصابة بالخرف أعلى من الناس العاديين، فضلاً عن الاكتئاب وزيادة الوزن وقلة الحركة والنشاط الرياضي، إضافة إلى أن الأشخاص الانطوائيين تكون لديهم معدلات أعلى للإصابة بالخرف، إضافة إلى مدمني المخدرات. وبينت الدراسة أن تلوث الهواء وإصابات الرأس المتكررة تؤدي إلى ارتفاع نسبة الإصابة بالخرف.

وقال حسين المحمودي، المدير التنفيذي لمجمع الشارقة للأبحاث والتكنولوجيا والابتكار: «نلتزم بالمشاركة مع أصحاب المصلحة المعنيين، بما في ذلك حكومة الإمارات والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية، بهدف تطوير قطاع الشيخوخة الصحية وخلق فرص جديدة لمجتمعاتنا، مع وضع صحة ورفاهية كبار السن والمواطنين والمقيمين على رأس أولوياتنا».

طباعة Email