كشفت جمعية الإمارات للسرطان عن افتتاح فرعها الرابع في إمارة عجمان، خلال شهر مايو المقبل، وذلك خلال حفل تدشين الجمعية فرعها الثالث في إمارة رأس الخيمة، والذي أقيم أمس، بقاعة جمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية فرع الظيت، بحضور الشيخ ماجد بن سلطان بن صقر القاسمي، والشيخ الدكتور سالم بن ركاض رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للسرطان، وعدد من المسؤولين والأطباء وشركاء الجمعية، وممثلون عن الجمعيات الخيرية والإنسانية، وأعضاء مجلس إدارة الجمعية والمتطوعون.

وأكد الشيخ الدكتور سالم بن ركاض رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للسرطان أن افتتاح فرع الجمعية الجديد في رأس الخيمة سيسهم في تسهيل عملية وآلية التواصل مع المراجعين، وتفعيل قيمة العطاء المادي والمعنوي في هذه الإمارة، إضافة إلى تحقيق جملة من الأهداف، التي تتمثل في نشر الوعي المجتمعي عن خطورة مرض السرطان، ودعم برامج التوعية حول مرض السرطان والحد والوقاية منه، من خلال الحملات والأنشطة التثقيفية والفعاليات المجتمعية.

وأوضح محمد خميس الكعبي مدير عام الجمعية، خلال استعراض إنجازات الجمعية خلال الأعوام الثلاثة الماضية، أن الجمعية قدمت ما يقارب مليون درهم كمساعدات مالية، شملت حوالي 1700 حالة مريض سرطان، منها المساعدات العلاجية بقيمة مليون و500 ألف درهم، مؤكداً استمرار الجمعية في نهج التوسع لأداء دورها المجتمعي ودعم المجالات الخيرية والإنسانية، لافتاً إلى أن إجمالي الحالات التي تستقبلها الجمعية سنوياً أكثر من 150 حالة، كما استفاد 350 حالة من الدعم المادي والمعنوي للجمعية خلال العامين الماضيين.

وأشار إلى أن الجمعية نفذت أكثر من 65 مبادرة لدعم مرضى السرطان، بالإضافة لتقديم 515 فعالية تنوعت بين النشرات التوعوية والمحاضرات والفعاليات الميدانية، واستفاد منها أكثر من 15430 مشارك ومشاركة، مؤكداً على دور رجال الأعمال والجمعيات الخيرية في دعم الحالات التي ترعاها الجمعية، لافتاً إلى أن وسائل دعم الجمعية تتنوع بين اشتراك العضوية بالجمعية بمبلغ 1000 درهم سنوياً كأحد أنواع الدعم للمرضى، بالإضافة للرسائل الهاتفية اس ام اس لدعم الحالات التي تحتاج حالتها الصحية لمساندة سريعة والحصول على العلاج المناسب.

من جانبه أكد رجال الأعمال وليد محمد عبدالكريم، أن تقديم الفرع كوقف خيري يمثل جزء من رد الجميل لدولة الإمارات وللقيادة الرشيدة التي استثمرت في صناعة الإنسان الإماراتي من مواطن ومقيم حيث يعيش الجميع تحت راية البيت الواحد.

 

محاربات السرطان

وبكل تفاؤل وإرادة، وقفت المواطنة غوية البادي، تروي قصة نجاحها كعضو فاعل وبارز في جمعية الإمارات للسرطان، وتغلبها مرتين على الإصابة بالسرطان، بعدما أصيبت في المرة الأولى خلال فترة التسعينيات بسرطان الرحم، لتخضع لعملية جراحية لاستئصال الرحم والذي قضى على أمالها في إنجاب أطفال، ومن هنا كانت بدايتها في تسليط الضوء على أهمية الكشف المبكر للمرض، والانتقال لمرحلة جديدة عبر تأسيس الجمعية التي مرت بتحديات كبيرة.

وفي 2013 كانت الإنطلاقة الحقيقية لترى الجمعية النور بدعم ومساندة الشيخ الدكتور سالم بن ركاض رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للسرطان، لتبدأ الجمعية في التوسع ومساندة المرضى في مواجهة ذلك المرض الخبيث، وتقول البادي: بعد أكثر من 20 عاماً فوجئت بإصابتي مرة أخرى بإصابتي بسرطان الثدي خلال احدى فعاليات التوعية بالمرض، حيث خضعت لأكثر من 46 جلسة علاج ما بين إشعاعي وكيماوي وعلى مدار عام كامل، لأعود من جديد لحياتي الطبيعية بكل أمل وتفاؤل في مواجهة المرض مهما كانت قوته.

وأكدت البادي، أهمية الفحص والكشف المبكر ضد المرض، وعدم الاستسلام للمعاناة النفسية والجسدية، ومواجهته بعزيمة في ظل تطور المنظومة الصحية التي توفرها دولة الإمارات والاحترافية التي تقدمها المستشفيات المتخصصة في علاج السرطان.

وأكدت سامية ابوالمجد، التي نجحت في الشفاء من المرض، أن الحياة رحلة قصيرة ولكن فيها الكثير من المحطات التي تصادفنها منها ما يسعد القلب ومنها ما يحزنه ويسبب الصدم التي توقف عداد الوقت، وهذا ما حصل معي عند سماعي لخبر إصابتي بالسرطان، حيث شعرت حينها أن الحياة انتهت وتلونت بالسواد، إلا أن شعاع النور والأمل الذي تضيئه دولة الإمارات بفضل دعم وجهود القيادة الرشيدة كان اليد الحانية التي أضاء لها الطريق من جديد.