أكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، أن دبي مستمرة بتعزيز ريادتها العالمية في مجال الاقتصاد الإبداعي.

 جاء ذلك خلال حضور سموه، وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية، والشيخ صباح خالد الحمد الصباح، رئيس مجلس الوزراء في دولة الكويت، جلسة سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي عضو مجلس دبي، في القمة العالمية للحكومات.
 
ودون سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم عبر "تويتر" قائلاً: "حضرت جلسة الشيخة لطيفة بنت محمد في القمة العالمية للحكومات.. تحدثت فيها عن رؤيتها لتحويل دبي إلى مركز اقتصادي قائم على الإبداع.. قطاع الثقافة والإبداع في دبي يسهم بأكثر من 4% في الناتج المحلي.. دبي مستمرة بتعزيز ريادتها العالمية في مجال الاقتصاد الإبداعي".
 
وأكدت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم أن دبي تسعى إلى تعزيز مكانتها كحاضنة عالمية للإبداع والمبدعين، من خلال جهودها، التي تتمثل في تطوير وإثراء الحراك الثقافي والإبداعي المحلي، لأهمية هذا القطاع ودوره المحوري في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الإمارة. كما حضر الجلسة الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وسمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للطيران المدني الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات، وسمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مجلس دبي الرياضي، ضمن فعاليات اليوم الثاني للقمة العالمية للحكومات.
 
وتأكيداً لأهمية الثقافة، قالت سمو الشيخة لطيفة: «ما زال الكثيرون يشيرون إلى الثقافة باعتبارها قوة ناعمة، لكن اسمحوا لي أن أقدم رأياً مغايراً، فالثقافة هي القوة.. قوة اقتصادية واجتماعية علاوة على تأثيرها كقوة إبداعية».
 
وأضافت سموها: «يتجلى ذلك بقوة في طموح دبي للتحول إلى حاضنة عالمية للإبداع والمبدعين، حيث تبرز الثقافة كقوة حضارية، تدعم قيم التسامح والتنوع والأصالة، ففيها نتمسك بجذورنا، ونحتفي بتراثنا ونفتخر به، ونغرسه في نفوس أبنائنا، وتبقى إمارتنا حاضنة للمواهب اللامعة، سكانها سعداء يحفزهم إبداعهم وشغفهم وروحهم الإيجابية. مدينتنا تلهم وتحفز أجيالنا الصاعدة للتواصل والسير على درب الإبداع، فالثقافة والفنون تسهم بشكل أساسي في الناتج المحلي الإجمالي العالمي والمحلي وتبني وتعزز الاقتصاد. نود أن تكون الثقافة في متناول الجميع، فالثقافة تلهم الجميع، وتترك لمسة خاصة في كل الأماكن والوجهات».
 
وأشارت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد إلى دراسة أجرتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة- اليونيسكو قبل الجائحة العالمية، وأظهرت أن القطاع الإبداعي أسهم بإيرادات عالمية سنوية قدرها 2250 مليار دولار، أي ما يعادل 3% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، أما في دبي فتشير أحدث الإحصاءات إلى أن قطاع الثقافة والإبداع يسهم بأكثر من 4 في المئة في الناتج المحلي الإجمالي للإمارة، إذ نوهت سموها بأنه هناك أكثر من 14 ألفاً و700 شركة إبداعية وثقافية في دبي، توفر مجتمعة فرص عمل لأكثر من 108 آلاف من المواهب الإبداعية، بحسب أحدث إحصاءات دبي (2020).
 
شراكات
 
وسلطت سموها الضوء على أهمية الشراكات والتعاون، عبر القطاعات المختلفة لتحقيق طموحات دبي الكبيرة، قائلة: «بصفتي رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي، فإنني أتشرف بتنفيذ مهمة وطنية باعثة على الفخر، تتمثل رؤيتها في تحويل دبي إلى حاضنة دولية للإبداع والمبدعين.
 
لقد تعلمت الكثير خلال فترة عملي في قطاعات الثقافة والإبداع في دبي، وقد أدركت جيداً أن أسرع سبيل نحو تحقيق هذه الرؤية هو الالتزام بقيم التعاون وروح الفريق وتمكين مجتمعات الإبداع والثقافة ومساندتها بكافة أشكال الدعم».
 
وتحدثت سموها عن الدور المهم، الذي لعبته الحوارات المفتوحة مع العاملين في القطاعات الإبداعية، والتي تمت من خلال لقاءات المجلس، التي عقدتها سموها خلال السنتين الماضيتين، في رسم ملامح العديد من الاستراتيجيات، التي تم إطلاقها، بهدف ترسيخ بيئة داعمة للإبداع والمبدعين، بما في ذلك استراتيجية دبي للاقتصاد الإبداعي ومنطقة القوز الإبداعية وغيرها.
 
ويستدعي تنفيذ هذه الرؤية، كما أشارت سموها خلال كلمتها، ضرورة اعتماد الاستراتيجية الثقافية في دبي على عدد من الركائز التنموية الرئيسية، تتمثل في دعم المواهب، وإتاحة الثقافة والإبداع للجميع، والتركيز على الاقتصاد الإبداعي في دبي، وإثراء التجارب الثقافية لاستقطاب الجمهور العالمي، وضمان الحفاظ على الموروث المحلي، وتناقله عبر الأجيال، وتسليط الضوء عليه عالمياً.
 
مسيرة إبداعية
 
وأضافت سموها: إن الصناعات الإبداعية في دبي تواصل مسيرة التطور، بما يتماشى مع عزيمة وإصرار القيادة الرشيدة لإمارة دبي، التي نجحت في تحويلها إلى مركز اقتصادي عالمي، بفضل مبادراتها وجهودها المبذولة في تعزيز سهولة تأسيس وممارسة الأعمال وتكريس برامج ومبادرات تحفيزية.
 
بالإضافة إلى بناء مناطق اقتصادية، وغير ذلك من الأنظمة والقوانين الداعمة، وينتهج القطاع الإبداعي المسار ذاته في رسم ملامح مستقبل دبي الإبداعي. وقالت سمو الشيخة لطيفة: «إن قدرتنا على العمل على هذه المشاريع الطموحة، التي شملت كافة القطاعات وركزت على التعاون والشراكات، هي نتاج لرؤية موحدة رسختها قيادتنا الرشيدة، بأن كل عمل نقوم به يجب أن يستهدف تحسين جودة حياة المجتمع..
 
وأتوقف عند درس مهم آخر تعلمته من والدي، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وهو أن القوانين وُضعت لخدمة الناس وتسهيل حياتهم، فإن لم تكن كذلك، ينبغي تغييرها».
 
مكانة رائدة
 
وأشارت سمو الشيخة لطيفة إلى المكانة الرائدة، التي تتمتع بها دبي في المنطقة، والتي تواصل من خلالها جهودها في تعزيز حضورها على الخريطة الثقافية والإبداعية الدولية، ماضية بخطى سريعة عبر العديد من المبادرات الرئيسية.