أكد لويس فيليبي دي أوليفيرا مدير عام المجلس الدولي للمطارات أن دولة الإمارات من أروع النماذج في العالم لتعزيز مساهمة قطاع الطيران في التنمية الاقتصادية والمجتمعية، وتوقع أن يستعيد القطاع في الدولة خلال العام المقبل مستويات أدائه المماثلة لما قبل الجائحة.
وفي تصريحات لـ«البيان» على هامش القمة، أشار أوليفيرا إلى أن دبي كمركز طيران عالمي تشكل مثالاً مهماً في اعتماد مقاربة اقتصادية مختلفة لقطاع الطيران لتوسيع دوره في دعم تمكين وتطوير حزمة من القطاعات واستقطاب الشركات والاستثمارات لتطوير وتوسعة أعمالها ليس فقط في الأسواق المحلية بل في الأسواق الإقليمية أيضاً انطلاقاً من دبي.
ولفت إلى أن مراكز الطيران على غرار دبي وأبوظبي والشارقة مهمة جداً لمسيرة التنمية في الإمارات وتلعب دوراً اقتصادياً محورياً.
ولفت أوليفيرا إلى أن المجلس الدولي يؤكد بشكل دائم على أهمية تطوير الدور الاقتصادي والمجتمعي لقطاع الطيران وتعزيز مساهمته في خدمة المجتمعات المحلية.
وأوضح أن العالم شهد في خضم التحديات الصحية منذ بدء الجائحة ضعفاً في تنسيق وتكامل الإجراءات بين الدول، إذ لم يتم اتخاذ القرارات المناسبة من قبل الحكومات وخاصة فيما يتعلق بقرارات الإغلاق وفتح الحدود بناءً على قياس دقيق للمخاطر وهو ما أثر سلباً على عمل المطارات وحركة قطاع الطيران عالمياً.
وبيّن أوليفيرا أنه وفيما يتعلق بمراكز الطيران العالمية الرئيسية، فإن الاعتماد عادةً لا يكون على القوانين والإجراءات التي تتخذها داخلياً بل ترتبط ارتباطاً وثيقاً بإجراءات مئات الدول والمدن ضمن خطوط الطيران التي ترتبط بها مطارات هذه المراكز وبالتالي فهي تتأثر بما يحصل في باقي أنحاء العالم.
وأشار إلى أن وتيرة التعافي تتباين بين دول العالم، فالمكسيك على سبيل المثال لم تغلق أبوابها قط خلال الجائحة ويحقق قطاع الطيران فيها مستويات مماثلة لمرحلة ما قبل الجائحة. فيما تشير التوقعات للقطاع على المستوى العالمي أن يصل إلى مرحلة التعافي بحلول 2024 ـ 2025.
وأوضح مدير عام المجلس الدولي للمطارات أن صناعة الطيران العالمية أثبتت مرونتها وقدرتها على مواجهة التحديات كما أكدت أهميتها بالنسبة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وخلال عشرين عاماً من الآن يتوقع المجلس أن يتضاعف حجم القطاع عالمياً مع الأخذ بعين الاعتبار التحديات الحالية والمستقبلية، وأضاف:
نحن متفائلون تجاه آفاق القطاع ليس فقط في الإمارات بل على المستوى الدولي أيضاً. وشدد أوليفيرا على ضرورة تعزيز التناسق في الإجراءات والعمليات بين دول العالم مع الأخذ بعين الاعتبار أن بعض ما تحقق بفعل الجائحة سيستمر لما بعدها.
