بحث معالي عبدالله بن طوق المري وزير الاقتصاد سبل تطوير الشراكات الاقتصادية والتجارية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وكل من سلطنة عمان ورومانيا وأرمينيا وقرغيزستان، خلال لقاءات ثنائية عقدها مع وزراء الاقتصاد في هذه الدول الشقيقة والصديقة المشاركة في أعمال القمة العالمية للحكومات 2022.
وتناولت اللقاءات فرص التعاون المشترك في مجالات التجارة والاستثمار والنقل والطيران والسياحة والزراعة والصناعات الغذائية والأمن الغذائي والبنية التحتية والخدمات اللوجستية إلى جانب بحث أهمية التعاون في قطاعات الاقتصاد الجديد، من بينها الاقتصاد الدائري والفرص الواعدة التي يطرحها والخطوات التي حققتها الدولة لتطوير قدراتها وإمكاناتها في هذا المجال.
وأكد معالي عبدالله بن طوق المري: أن دولة الإمارات العربية المتحدة وفي ضوء رؤية قيادتها الرشيدة تتبنى اليوم نموذجاً اقتصادياً مرناً ومستداماً وتتجه بصورة أكبر نحو توسيع شراكاتها الاقتصادية مع العالم والانفتاح بصورة أكبر على الأسواق الدولية في ضوء مستهدفاتها للـ50 عاماً المقبلة.
وأشار معاليه إلى حرص الدولة على مد جسور التعاون مع مختلف دول العالم لتحقيق هذه الرؤية الجديدة بما يعزز شبكة علاقاتها الخارجية ويسهم في تنويع قاعدة شراكاتها الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، وإلى أن المرحلة المقبلة مرشحة لتحقيق مستويات أعلى من النمو في حجم التجارة الخارجية وتدفقات الاستثمارات الصادرة والواردة للدولة.
في ظل تنفيذ خطط ومشاريع الـ50 التي أعلنتها الحكومة خلال سبتمبر الماضي، والتي تهدف إلى ترسيخ مكانة الدولة كوجهة إقليمية وعالمية مفضلة للأعمال والاستثمار والتجارة والسياحة وقطاعات اقتصاد المستقبل.
واستعرض معاليه خلال اللقاءات الجهود الحكومية في تطوير مقومات البنية التحتية والتشريعية لتكون أكثر مرونة وقدرة على مواكبة التطورات التكنولوجية المتلاحقة، إلى جانب توسيع نطاق شبكة العلاقات الخارجية للدولة عبر عدد من المبادرات من أبرزها اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة والتي ستفتح المجال للنفاذ إلى أسواق تضم 26% من إجمالي سكان العالم، إلى جانب مبادرات استراتيجية ذات أثر تنموي طويل المدى مثل قمة «إنفستوبيا للاستثمار» واستراتيجية استبقاء واستقطاب المواهب و«موطن ريادة الأعمال» وغيرها من المشاريع التي تعزز مكانة الدولة في قلب الاقتصاد العالمي الجديد.
وبحث معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد، مع الدكتور سعيد بن محمد الصقري وزير الاقتصاد العماني، سبل توسيع آفاق التعاون والعمل الاقتصادي المشترك خلال المرحلة المقبلة.
وتناول اللقاء التأكيد على قوة العلاقات الأخوية التي تجمع البلدين الشقيقين والرغبة المتبادلة في تنمية جهود التكامل الاقتصادي والتجاري والعمل على استكشاف الفرص الجديدة أمام القطاع الخاص من البلدين للدخول في شراكات تخدم الأجندات التنموية، خاصة في المجالات ذات الاهتمام المتبادل بما فيها الابتكار والبحث والتطوير والطاقة المتجددة وريادة الأعمال وغيرها من المجالات التي من شأنها أن تدفع الشراكة الاقتصادية القائمة نحو آفاق أكثر تقدماً وازدهاراً.
وفي اجتماع آخر، ناقش معالي بن طوق مع نظيره وزير الاقتصاد الروماني، فلورين سباتارون، سبل تنمية العلاقات الاقتصادية الثنائية.
وأكد الجانبان خلال اللقاء الحرص المتبادل على دعم جهود التعاون الاقتصادي في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك، وتشجيع القطاع الخاص والمستثمرين بكلا البلدين على الدخول في مشاريع مشتركة واستكشاف الفرص التجارية والاستثمارية التي تُقدمها أسواق البلدين، خاصة في مجالات الزراعة والأمن الغذائي والسياحة والطاقة المتجددة والنقل، فضلاً عن مجالات الاقتصاد الجديد وتحديداً الاقتصاد الدائري والذي من شأنه أن يوفر العديد من الفرص للعمل المشترك وتطوير شراكات تنموية جديدة.
والتقى معاليه أيضاً فاهان كيروبيان، نائب رئيس الوزراء ووزير الاقتصاد بجمهورية أرمينيا، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز العلاقات التجارية المشتركة وتنويع أجندة التعاون الاقتصادي الثنائي، وتطوير آليات لتبادل الخبرات والمعرفة خاصة في مجالات التنمية المستدامة والإبداع والاقتصاد الرقمي، أيضاً بحث الجانبان فرص التعاون في ملفات الأمن الغذائي وحلول الطاقة المتجددة والصناعات التكنولوجية المتقدمة.
شراكة
في لقاء مع أرزيبيك قوجوشيف النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء في جمهورية قرغيزستان، أكد معالي بن طوق: أن الشراكة الاقتصادية بين دولة الإمارات وجمهورية قرغيزستان تشهد تنامياً وزخماً مستمراً، واستعرض الجانبان خلال اللقاء قوة الروابط التي تجمع البلدين الصديقين والخطوات المهمة التي تم اتخاذها خلال السنوات الماضية لتطوير أطر التعاون المشترك ودفعها نحو مستويات أكثر تقدماً، ومن أهمها تأسيس لجنة اقتصادية مشتركة بين البلدين التي أسهمت في تطوير رؤية واضحة وبرامج تعاون محددة تخدم المستهدفات التنموية للبلدين.
