بحثت القمة العالمية للحكومات 2022، ضمن جلسات حوارية وتفاعلية في محور «المحركات الاستراتيجية للحكومات»، أهمية الحلول التي تقدمها الحكومات لمواجهة تحديات المستقبل، وتبني آليات فعالة، تمكّن من بناء أنظمة فعالة عابرة للحدود، على مستوى المحركات الحكومية الاستراتيجية.

وألقى سوبتتانابونج بنميشاو نائب رئيس الوزراء، وزير الطاقة في مملكة تايلاند، كلمة رئيسة، فيما تضمن المنتدى مجموعة من الجلسات المهمة، في مقدمها جلسة بعنوان «على أبواب كارثة غذاء عالمية.. هل يمكن أن نحتويها؟»، شارك فيها كل من جيلبرت ف.

هونجبو رئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية «إيفاد»، ومعالي مريم بنت محمد المهيري وزيرة التغير المناخي والبيئة في دولة الإمارات، وأدارتها الإعلامية في قناة سكاي نيوز عربية، إيمان لحرش.

وعقدت الجلسة الثانية، تحت عنوان «مستقبل القارة الأفريقية.. نحو التنمية والازدهار»، وشارك فيها فيليب مبانجو نائب رئيس جمهورية تنزانيا المتحدة، وروبينه نابانجا رئيس وزراء جمهورية أوغندا، ومحمد بيافوغي رئيس الوزراء بجمهورية غينيا، وأدارت الحوار، الإعلامية إيليني غيوكوس من CNN.

شراكة

وخلال الكلمة الرئيسة التي ألقاها سوبتتا نابونج بنميشاو نائب رئيس الوزراء، وزير الطاقة في مملكة تايلاند، أعرب عن سعادته بالنجاح الذي حققه إكسبو 2020 دبي، والتطورات التي تشهدها دولة الإمارات على جميع الصعد، لا سيما في مجالي الاقتصاد والتكنولوجيا.

وقال: «تعتّز مملكة تايلاند بشراكتها التاريخية مع دولة الإمارات في مجالات حيوية كثيرة، وقد بدأ هذا النموذج الاستراتيجي من الشراكة بين البلدين الشقيقين، قبل نحو 5 عقود، مع بداية تأسيس تايلاند، وتشكل التجارة والسياحة الطبية، إحدى ركائز هذه الشراكة، وضمن الأولويات الاستراتيجية لتايلاند.

كما نحرص على اكتشاف مجالات جديدة، متعلقة بالتكنولوجية الحديثة والمتقدمة، بالتعاون مع شركائنا، فمملكة تايلاند الآن، هي جزء مؤثر في نادي الدول الصناعية، وقد تمكّنت من جذب شركات عالمية، لتأسيس قاعدة بتايلاند في مجالات حيوية متنوعة».

وأضاف بنميشاو: «ما زال العالم يمضي في مسار التعافي من تداعيات أزمة كوفيد 19، التي أثرت على العالم أجمع، مثل هذه التداعيات، أثبتت لنا أن الأزمات الكبيرة لا يمكن الخروج منها دون تعاون فعال بين الحكومات، ونفخر بأن دولة الإمارات، داعم مباشر لفتح أسواق جديدة بين بلدينا، واستكشاف جميع الفرص التي تقدم للمستثمرين، وتشجعهم على المضي قدماً في زيادة نشاط أعمالهم، لافتاً إلى أن مملكة تايلاند، جاهزة على الدوام للتعاون مع جميع الأطراف، على اعتبارها وجهة سياحية، ومركزاً عالمياً للسياحية العلاجية.

ملف الغذاء

وخلال الجلسة التي ناقشت ملف الغذاء، وأهميته في الظروف الحالية التي يمر بها العالم، بحضور نخبة من القيادات والهيئات والمؤسسات والمنظمات الدولية، والشخصيات الدولية المؤثرة في مجال الملف الغذائي، قالت معالي مريم بنت محمد المهيري: «إن الأنظمة الغذائية في العالم، تمر باضطراب كبير، وأزمة «كوفيد 19»، كشفت مدى هشاشة النظام الغذائي، كما كشفت حجم الترابط بين ملف الغذاء والمياه والطاقة».

وأضافت معاليها: «استطاعت الإمارات خلال جائحة كوفيد 19، تحقيق الأمن الغذائي للجميع، وذلك على الرغم من أنها ليست بلداً زراعياً، لكنّ رؤيتها ترتكز على تعدّد المصادر، وإنشاء قطاع تقني يخدم التوجّه الاستراتيجي للدولة، من حيث التنوع الزراعي»، مشيرة إلى أن العالم يحتاج إلى بذل المزيد من الجهود، للانتقال إلى نظام غذائي مستدام، والإمارات مهيأة لتصبح مركزاً للغذاء في المنطقة.

تحول إيجابي

بدوره، قال جيلبرت ف. هونجبو: «إن التعاون أساسي لتحقيق التحول الإيجابي في ملف الغذاء، والذي يعتمد بالدرجة الأولى على التكنولوجيا المتقدمة»، مشيراً إلى ضرورة الاهتمام بالتكنولوجيا الجديدة، وتوظيفها في تصميم استراتيجيات الاكتفاء الذاتي.

مستقبل أفريقيا

أكد المشاركون في جلسة «مستقبل القارة الأفريقية.. نحو التنمية والازدهار»، أن أفريقيا تتمتع بمقومات كبيرة، تشكل مصدر جذب لاقتصادات عالمية مؤثرة. وبإمكانها أن تتعاون مع دول العالم، لتشكل من ثرواتها مصدراً لرفاهية شعوبها. وشارك في الجلسة كل من فيليب مبانجو نائب رئيس جمهورية تنزانيا المتحدة، وروبينه نابانجا رئيس وزراء جمهورية أوغندا، ومحمد بيافوغي رئيس الوزراء في جمهورية غينيا.