أكد المشاركون في جلسة «تقادم المهارات: التحدي القادم للحكومات»، التي عقدت ضمن أعمال منتدى الإدارة الحكومية العربي خلال القمة العالمية للحكومات 2022، أهمية دور الحكومات في إعداد الكوادر العاملة في القطاع الحكومي، وموازنة الجهود والموارد بين خطط التطوير الحالية وبين استراتيجيات استشراف المستقبل والاستعداد للمتغيرات، والتحلي بالمرونة والقدرة على التأقلم مع كافة المتطلبات التي قد تطرأ على خلفية صدمة أو أزمة.
شارك في الجلسة عائشة ميران مساعد الأمين العام لقطاع الإدارة الاستراتيجية والحوكمة في الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، والدكتور علي بن قاسم اللواتي رئيس الأكاديمية السلطانية للإدارة من سلطنة عمان، والدكتورة رشا راغب المدير التنفيذي للأكاديمية الوطنية للتدريب من جمهورية مصر العربية، وأدارت الجلسة نوفر رمول من قناة دبي.
وقالت عائشة ميران خلال حديثها في الجلسة: «طورت دولة الإمارات تجربة رائدة في مجال إعداد القدرات الحكومية وتصميم الخطط والاستراتيجيات لتنمية مختلف القطاعات والمؤسسات بالاعتماد على القدرات الوطنية المتمكنة».
وأكدت أن مسؤولية الحكومات لا يجب أن تقتصر على تطوير القدرات، بل أن تدعم تطوير منظومة متكاملة تضمن التنسيق والتعاون بين مؤسسات القطاع الحكومي والخاص لتحقيق الأهداف المرجوة في بناء القدرات.
وقال الدكتور علي بن قاسم اللواتي: «نحن في أمس الحاجة اليوم إلى قيادات شابة وقيادات خبيرة بعقليات شابة، فنحن نعيش في عالم يتسم بعدم الوضوح والتغير المستمر والصدمات المتكررة».
وأضاف: «التحدي اليوم لا يكمن في إيجاد المهارات اللازمة، ولا في تطوير مهارات رأس المال البشري، إنما بتحديد سمات القيادة وسمات الموظف المطلوب ورسم خطة واضحة تضمن توفير سبل للتعلم المستمر وتطوير عقلية العاملين في القطاع الحكومي وتوجيهها نحو عقلية خدمية ترتكز على رضا العملاء كمعيار أساسي في تقديم الخدمات». ولفتت الدكتورة رشا راغب إلى الفجوة الملحوظة في المهارات التي تتطلبها تنفيذ خطط التنمية وبين مهارات رأس المال البشري الموجود اليوم، وأكدت ضرورة أن تقوم الحكومات في البلدان العربية بتصميم برامج لتطوير القدرات في القطاع الحكومي لاكتساب مهارات متكاملة ومتوافقة مع التوجهات الحديثة للمؤسسة الحكومية.
