ألقى معالي سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، كلمة رئيسة خلال فعاليات اليوم الأول من القمة العالمية للحكومات في دورتها الثامنة. وسلط معالي الطاير خلال كلمته تحت عنوان «رسم ملامح مستقبل أخضر»، الضوء على تجربة دبي الريادية في التحول نحو مصادر الطاقة المتجددة والنظيفة.

ريادة

وقال الطاير: «أصبحت دولة الإمارات نموذجاً يحتذى في التحول نحو الطاقة المتجددة والنظيفة، في إطار رؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة لتعزيز الاقتصاد الأخضر في دولة الإمارات التي أعلنت في شهر أكتوبر الماضي، مبادرتها الاستراتيجية لتحقيق الحياد المناخي بحلول 2050، لتصبح بذلك أول دولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تطلق هذه المبادرة الاستراتيجية.

وتقديراً لدورها الرائد في العمل المناخي، تم اختيار دولة الإمارات لاستضافة الدورة الثامنة والعشرين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP 28) في عام 2023 وفي دبي، لدينا خارطة طريق واضحة لقطاع الطاقة وفقاً لاستراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 واستراتيجية الحياد الكربوني 2050 لإمارة دبي لتوفير 100% من القدرة الإنتاجية للطاقة من مصادر الطاقة النظيفة بحلول العام 2050. ونعمل على تنفيذ مشاريع رائدة لتنويع مصادر إنتاج الطاقة تشمل مختلف مصادر وتقنيات الطاقة النظيفة والمتجددة المتاحة في دبي».

محاور

وأشار الطاير إلى أن استراتيجية الهيئة لضمان أمن واستدامة الطاقة ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية: الأول يتمثل في إنتاج المزيد من الطاقة النظيفة خصوصاً الطاقة الشمسية، ومن أبرز مشروعات الهيئة لتحقيق هذا الهدف مجمّع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، أكبر مشروع للطاقة الشمسية في العالم في موقع واحد وفق نظام المنتج المستقل، وستصل طاقته الإنتاجية إلى 5000 ميجاوات بحلول عام 2030. وبنهاية العام الجاري، من المتوقع أن تصل القدرة الإنتاجية للطاقة النظيفة في دبي إلى 13.8% من إجمالي القدرة الإنتاجية للطاقة.

ويتمثل المحور الثاني في فصل عملية تحلية المياه عن إنتاج الكهرباء، وتحلية المياه باستخدام تقنية التناضح العكسي والطاقة الشمسية، حيث نهدف إلى إنتاج 100% من المياه المحلاة بحلول عام 2030 باستخدام مزيج من مصادر الطاقة النظيفة والحرارة المهدورة، أما المحور الثالث فيتمثل في إعادة صياغة دور المؤسسات الخدماتية ورقمنتها، عبر تبني تقنيات الثورة الصناعية الرابعة والتقنيات الإحلالية كالذكاء الاصطناعي، والطائرات الروبوتية، وتقنيات تخزين الطاقة، والبلوك تشين، وإنترنت الأشياء وغيرها.

وتابع الطاير: «مسيرة التحول نحو الاعتماد على الطاقة المتجددة والنظيفة تصاحبها العديد من التحديات على المستوى العالمي، ومن أبرزها تخزين مصادر الطاقة المتجددة التي يمكن معالجتها عبر تطوير تقنيات تخزين الطاقة طويلة الأمد (Long-Duration Energy Storage). وتتوقع دراسة أعدتها شركة ماكنزي الاستشارية في نوفمبر 2021، أنه يمكن لتقنيات تخزين الطاقة طويلة الأمد أن تسهم في تفادي انبعاث 1.5 إلى 2.3 جيجا طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً أو ما يعادل 10 إلى 15% من انبعاثات قطاع الطاقة الحالية. وفي الولايات المتحدة الأمريكية، يمكن أن تقلل تقنيات تخزين الطاقة طويلة الأمد من التكلفة الإجمالية لنزع الكربون بالكامل من قطاع الطاقة بنحو 35 مليار دولار سنوياً بحلول عام 2040».

تخزين الطاقة

أوضح معالي سعيد الطاير أن هيئة كهرباء ومياه دبي تعمل على تطوير تقنيات تخزين الطاقة من خلال عدد من المشروعات الرائدة من بينها المرحلة الرابعة من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية التي ستكون عند اكتمالها أكبر مشاريع تخزين الطاقة الشمسية على مستوى العالم لمدة 15 ساعة ما يسمح بتوافر الطاقة على مدار 24 ساعة. وستستخدم ثلاث تقنيات مشتركة: منظومة عاكسات القطع المكافئ وبرج الطاقة الشمسية المركّزة، إضافة إلى ألواح شمسية كهروضوئية.