وقّعت وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة مذكرة تفاهم مع شركة آي بي إم بهدف تطوير شبكة رواد الصناعة 4.0 الذين سيدعمون مسيرة التحول الرقمي في القطاع الصناعي في الإمارات، وذلك بحضور معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، ومعالي سارة بنت يوسف الأميري، وزيرة دولة للتكنولوجيا المتقدمة، وآرفيند كريشنا، رئيس مجلس الإدارة المدير التنفيذي بشركة آي بي إم.

وقّع الاتفاقية، أمس، عمر السويدي، وكيل وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، وسعد توما، المدير العام لشركة آي بي إم في الشرق الأوسط وإفريقيا، وذلك ضمن أعمال القمة العالمية للحكومات 2022 التي تعقد في إكسبو 2020 دبي.

وتعد شبكة رواد الصناعة 4.0 أحد المكونات الأساسية لبرنامج الثورة الصناعية الرابعة الصناعة 4.0 والذي أطلقته الوزارة ضمن مشاريع الخمسين، إذ ستتعاون الشركات المحلية والدولية الرائدة لتبادل أفضل الممارسات في نشر تقنيات الثورة الصناعية الرابعة في القطاع الصناعي بدولة الإمارات ومشاركة أفضل الممارسات الخاصة بنشر هذه التقنيات من خلال ورش عمل، وندوات، وتقديم استشارات فنية.

ويسعى برنامج الصناعة 4.0 إلى تسهيل إنشاء 100 شركة رائدة في مجال تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة، إضافة إلى توفير البيئة اللازمة لجذب أو إنشاء 500 شركة متخصصة في التكنولوجيا بحلول عام 2031. وستكون هذه الشركات ركيزة أساسية لتحقيق أهداف زيادة الإنتاجية والابتكار والفاعلية في قطاعاتها.

نقلة نوعية

وقال معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر: تماشياً مع رؤية القيادة الرشيدة بدعم نمو وتطوير القطاع الصناعي عن طريق إحداث نقلة نوعية ترتقي بأدائه وتعزز إسهامه في النمو الاقتصادي، تلتزم الوزارة هذه الرؤية وتعمل على تنفيذها من خلال تشجيع اعتماد التقنيات المتقدمة ودمجها في العمليات اليومية للشركات الصناعية في الدولة وكلنا ثقة بأن الخبرات المتميزة التي يوفرها شركاؤنا مثل «آي بي إم» تجسد الأثر التحولي الملموس لحلول الثورة الصناعية الرابعة في هذا القطاع المزدهر.

وأضاف: تركز شبكة رواد الصناعة 4.0 على تعريف الشركات في دولة الإمارات من مختلف الأحجام بالإمكانات التي توفرها تقنيات الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة وبلوك تشين والروبوتات وغيرها، وكيف يمكن لهذه التقنيات أن تعزز القطاعات الأساسية، وأن تطور القدرات الإنتاجية المحلية، وأن تحسّن جودة المنتجات وتسهم في تلبية احتياجات المستقبل؟.

وقال معاليه: تكتسب الشراكات بين القطاعين العام والخاص والشراكات مع المؤسسات الأكاديمية أهمية كبيرة ضمن أهداف الوزارة الرامية إلى دعم جهود الارتقاء بأداء وقدرات الشركات الصناعية. كما أن نقل المعرفة وتوفير الاستشارات الاستراتيجية من قبل شركاء يمتلكون خبرات متخصصة مثل «آي بي إم» عامل مساعد يسهم في ضمان تحقيق القطاع الصناعي نجاحاً مستداماً على المدى البعيد، وتعزيز تنافسيته العالمية وترسيخ مكانة دولة الإمارات بصفتها مركزاً للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة والابتكار.

تعزيز الشراكات

من جهتها، قالت معالي سارة الأميري، وزيرة دولة للتكنولوجيا المتقدمة: إن الوزارة من خلال برنامج الصناعة 4.0 تعمل على النهوض بالقطاع الصناعي الوطني وتمكينه، في مسعى لتحقيق النمو الاقتصادي الشامل والمستدام، وقد صُمم البرنامج ليسهم في تعزيز نقاط القوة الحالية والشراكات في عدة قطاعات وصناعات لفتح الآفاق أمام إمكانات الثورة الصناعية الرابعة.

وأضافت معاليها: إن انضمام شركة رائدة مثل آي بي إم إلى شبكة رواد الصناعة 4.0 يعكس النجاح المستمر لنهج الوزارة في دعم وتحفيز الشراكات ذات الأثر الإيجابي في أداء القطاع الصناعي الإماراتي، بما يعزز قدرات الثورة الصناعية الرابعة التي ستكون جزءاً لا يتجزأ من مسيرة التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة في الدولة.

وقالت معاليها: يسهم البرنامج في تبني مبادرات وشراكات لدعم الشركات في رحلة التحول الرقمي وتساعد على نشر الوعي وتشجيع مشاركة المعرفة والمعلومات بين الشركاء في القطاع الصناعي، وتطوير المواهب والمهارات، والأهم من ذلك، توفير الحوافز والنفاذ إلى التمويل من خلال الجهات المعنية، لدعم التطور والتوسع في الأعمال.

وتم تصميم UAE Industry 4.0 بناءً على نهج شراكة لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة في رحلة التحول Industry 4.0 من خلال إنشاء مبادرات إلكترونية تعمل على زيادة الوعي ومشاركة المعرفة والمعلومات وتعزيز تنمية المواهب والمهارات، والأهم من ذلك، تقديم الحوافز والوصول إلى الدعم من خلال تشجيع الكيانات ذات الصلة.

ريادة

من جهته، قال آرفيند كريشنا، رئيس مجلس الإدارة المدير التنفيذي لشركة آي بي إم: إن الإمارات دولة رائدة في احتضان قوة التقنيات الجديدة وفي الوقت الذي يعيد فيه الابتكار الرقمي تشكيل كل صناعة ومهنة، نحن ملتزمون الإسهام في تحقيق رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة في استخدام أحدث التقنيات المتاحة ونشرها في جميع أنحاء القطاع الصناعي في الدولة، ومن خلال انضمامنا إلى شبكة «رواد الصناعة 4.0»، سنقوم بتقديم قدراتنا المتطورة وخبراتنا الصناعية، التي ستساعد على تعزيز التحول الرقمي في دولة الإمارات، والنمو الاقتصادي، وجهود الاستدامة.

الأتمتة الذكية

وفي استطلاع حديث أجراه معهد آي بي إم لقيمة الأعمال (IBV) وجد أن 56٪ من الشركات المصنعة أفادت بأنها تقوم باستخدام الروبوتات التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي وهي آلات تعمل على البيانات الداخلية والخارجية وعلى إنترنت الأشياء والأجهزة الأخرى للتعلم واتخاذ قرارات مستقلة، واتفق 83٪ على أن الأتمتة الذكية ستساعد مؤسساتهم على مواجهة التحديات الاستراتيجية وتحسين نتائج الأعمال، وهذا يسلط الضوء على المؤسسات في العالم حينما يتعلق الأمر بإنتاجية الصناعة، ويفتح المجال أمام تعزيز الصناعات الأساسية، وتطوير القدرة الإنتاجية المحلية، وتحسين جودة المنتج، وبناء قدرات جديدة.

ركيزة أساسية

وكان برنامج الصناعة 4.0 قد تم إطلاقه العام الماضي في إطار مشاريع الخمسين، ويهدف إلى تسريع دمج حلول الثورة الصناعية الرابعة وتطبيقاتها في القطاع الصناعي بالإمارات، وتعزيز التنافسية الصناعية بشكل عام إذ يعد القطاع الصناعي أحد أهم القطاعات الحيوية التي يتم التركيز عليها، إضافة إلى تقليل التكاليف، وزيادة الإنتاجية والكفاءة، وتحسين الجودة والسلامة، وخلق وظائف وفرص جديدة.

ويسعى برنامج الصناعة 4.0 إلى زيادة الإنتاجية الصناعية بنسبة 30% وإضافة 25 مليار درهم إلى الناتج المحلي الإجمالي في الدولة وذلك باحتسابه ركيزة أساسية ضمن الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة التي تهدف إلى تحويل القطاع الصناعي إلى محرك للنمو الاقتصادي على المدى البعيد.