أكد ممثلو دول أعضاء في المنظمة الدولية للطيران المدني «إيكاو» أن التعاون الدولي كفيل بتحقيق سرعة الاستجابة لمواجهة التهديدات السيبرانية، وردعها، وضمان بيئة آمنة للطيران المدني.
 
وشهد منتدى الأمن السيبراني في قطاع الطيران اجتماعاً لممثلي الدول الأعضاء في المنظمة الدولية للطيران المدني، بحضور معالي عبدالله بن طوق المري وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني في دولة الإمارات، وسالفاتور شياكيتانو، رئيس منظمة الطيران المدني الدولي «ايكاو»، ولويس فيليب دي أوليفيرا، رئيس المجلس الدولي للمطارات، وديفيد بيكوسكي، مدير إدارة أمن النقل الأمريكية.
 
وافتتح معالي عبدالله بن طوق المري جلسات المنتدى بالتأكيد على أهمية الاجتماعات واللقاءات التي تشهدها القمة العالمية للحكومات على صعيد توفير منصة تتيح مشاركة أفضل الممارسات التي تطبقها الإمارات على مستوى النقل الجوي والعمل الحكومي المرتبط بهذا القطاع، إلى جانب استعراض على جهود القيادات الإماراتية المتميزة في هذا المجال، ومبادرات تبادل الخبرات والتجارب.
 
وتضمن المنتدى عدداً من الجلسات منها «إطار منظمة الطيران المدني الدولي للأمن السيبراني للطيران» تحدث فيها سيلفان ليفوير، نائب مدير أمن وتسهيلات الطيران في منظمة الطيران المدني الدولي، وجلسة «أطر الأمن السيبراني للطيران حول العالم» بمشاركة لورانت بيك، الممثل الدائم لفرنسـا في مجلـس منظمة الطيران المدني الدولي.
 
ومحمـد خليفـة رحمة، المدير الإقليمي لمنظمـة الطيران المدني الدولي في ايكاو، وسونيا حفدي كبيرة مسؤولة سياسات أمن الطيران في إيكاو، وديفيد بيكوسكي مدير إدارة أمن المواصلات في إدارة النقل الأمريكية وباتريشـا ريفيـردي، أمين مؤتمر الطيران المدني الأوروبي، وبرنارد ليم، مدير قسـم العلاقات الدولية والأمن في وزارة النقل في سـنغافورة.
 
وجلسة «مشاريع تشغيلية متوسطة وطويلة الأمد لدعم الأمن السيبراني والمرونة السيبرانية في قطاع الطيران المدني» بمشاركة ساولو دا سيلفا، رئيس النظم العالمية القابلة للتشغيل البيني في منظمة الطيران المدني الدولي، ومحمد الكويتي، رئيس الأمن السيبراني في حكومة دولة الإمارات، ومحمد السرحان، مسؤول حوكمة بيانات الأمن السيبراني في الهيئة الوطنية للأمن السيبراني في المملكة العربية السعودية.
 
وقال المشاركون في جلسات منتدى «الأمن السيبراني في قطاع الطيران» إن أبرز سبل مواجهة الهجمات السيبرانية تتمثل في حوكمة هذا القطاع، مشددين على أهمية التعاون الدولي لجلب المجرمين إلى ساحة العدالة كأول خطوة لمواجهة التهديدات.
 
وقال سيف محمد السويدي مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني في دولة الإمارات: «إن التنسيق في هذا المجال يمثل تحدياً كبيراً، باعتبار أن الأمن السيبراني والطيران نشاطان عابران للحدود. لذلك من المهم جداً إنشاء إطار دولي، فالدول غير قادرة على بناء قدراتها وحدها. ومن المهم كذلك أن تشارك الدول ما لديها من خبرات وتجارب، إلى جانب أهمية مشاركة القطاع الخاص في هذا الأمر».
 
وقال محمد الكويتي رئيس الأمن السيبراني في حكومة دولة الإمارات «رأينا كيف تعرّض القطاع الصحي للضغط أثناء جائحة «كوفيد 19»، ما أسهم في رفع مستوى الوعي لدى الجميع، لا نريد الانتظار حتى نتعرّض إلى ضغط في قطاع الطيران. نحن بحاجة إلى التعاون لبناء السياسات، والمعايير، والتدريب والمهارات».
 
وقالت باتريشا ريفيردي، السكرتيرة التنفيذية للمؤتمر الأوروبي للطيران المدني،إن الأرقام يمكن أن تكون «أعلى بكثير في الواقع»، وذلك بسبب العديد من الهجمات التي لم يتم الإبلاغ عنها.
 
وقال سالفاتور سكياتشيتانو، رئيس مجلس منظمة إيكاو، قائلاً: «أود التأكيد على أن إيكاو ملتزمة بدعم الدول الأعضاء لتهيئة بيئة تعاونية تسهم في زيادة الوعي ضد تهديدات الأمن السيراني، وعلينا أن نعمل معاً ونتعاون دولياً من أجل مواجهة هذه المخاطر».
 
أهداف
 
سلّط لويس فيليب دي أوليفيرا، المدير العام للمجلس الدولي للمطارات خلال المنتدى الضوء على أن قطاع الطيران هو «هدف جذّاب كونه يشمل مجموعة بيانات كبيرة» وأن هجمات التصيّد الإلكتروني والبرامج الضارة والهجمات الإلكترونية الأخرى ازدادت في الفترة الأخيرة.
 
وقال «حسب استطلاع أجريناه، تم استهداف 61.5% من أعضاء المطار بهجوم إلكتروني خلال العام 2020، وقد صرّح 50% منهم عن ازدياد المحاولات خلال فترة وباء «كوفيد 19». لدينا 2000 عضو حول العالم، وهم يمثلون 96% من حركة المرور العالمية. وأضاف «تشكّل الهجمات الإلكترونية في قطاع الطيران فرصة لإيقاف المطارات عن العمل، فقد أبلغ عدد من المطارات عن هجمات على شاشات العرض الخاصة بعمليات الطيران.