قال أنطوان نصر، قائد ممارسات تنمية اقتصادية وتقنية حكومية، إنه على مدار السنوات الماضية، ازداد اعتماد الحكومات والشركات والمواطنين على الإنترنت وعلى تقنيات المعلومات والاتصالات بشكل كبير؛ فالخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين مثل الكهرباء والاتصالات، ستبقى تعمل على الدوام والبضائع والخدمات والبيانات ورؤوس الأموال ستعبر الحدود بكل سلاسة، ولكن العديد من الأنظمة والبنى التحتية المتصلة بالشبكات عرضة للخطر وتتعرض للاستغلال؛ حيث تواجه شتى أنواع المؤسسات خروقات للبيانات وتتعرض لأنشطة إجرامية وتتعطل خدماتها وتدمر ممتلكاتها، وإحساسنا جميعاً بانعدام الأمن آخذ بالنمو، فالعالم يعيش في عالم يسوده انعدام الأمن السيبراني.
مخاطر
وأضاف: جميع الحكومات والشركات التجارية والأفراد يواجهون مخاطر سيبرانية ويتشاطرون مستوى من المسؤولية في إدارة هذه المخاطر، وهنا تتضح أهمية حوكمة الأمن السيبراني بالشكل الذي يساهم في اتخاذ الإجراءات التي يمكنها أن توفر أعلى درجات الأمن للمعلومات والبيانات أثناء العمل والتعامل في الفضاء الرقمي الواسع، وينبغي على الدول والشركات أن تدرك أولاً أن استراتيجياتها وأجندتها الرقمية ينبغي أن تكون قائمة على منهج منضبط لإدارة المخاطر، واتخاذ الإجراءات المناسبة في التوقيت المناسب لتحقيق أعلى درجات الأمن على الإنترنت.
وتابع أن المدن الذكية تستخدم التقنيات الجديدة على نطاق واسع مثل الذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا الحيوية، والتعلم الآلي، والبيانات الضخمة، والحوسبة الكمومية، والجيل الخامس، لتقديم خدمات ذكية للمقيمين، مما أدى بدوره إلى تحسين نمط حياتهم ورفاههم بشكل كبير، فالاندفاع إلى تنفيذ التقنيات التخريبية وابتكار الأنظمة والعمليات يفتح المدن الذكية لأسطح هجوم ونقاط ضعف متعددة عبر النظام البيئي للمدينة؛ وتعريض أنفسهم لعدد متزايد من المخاطر الأمنية، وفي مثل هذا السيناريو، يعد نهج الأمان حسب التصميم ضرورياً لحماية المدن الذكية ومنع الهجمات الإلكترونية.
وأضاف: الأمن عن طريق التصميم هو نهج جديد للأمن السيبراني يبني على التفكير في المخاطر منذ البداية، مما يتيح الابتكار العالمي بثقة، لضمان التنمية المستدامة للمدن الذكية والتغلب على تحديات البنية التحتية العتيقة أثناء التحضر السريع، يجب على المدن إعادة التفكير في استراتيجياتها المبتكرة لموازنة التقنيات القديمة.
وتابع: بالنسبة للمدن التي تتبع استراتيجيات المدن الذكية، سواء كان ذلك يتضمن إنارة الشوارع المتصلة بأجهزة الاستشعار أو التكنولوجيا عند التقاطعات لجعلها أكثر أماناً وتخفيف الازدحام المروري، يتحمل قادة تكنولوجيا المعلومات مسؤولية فهم كيفية قيام البائعين بتأمين الحلول التي يقدمونها. حيث يجب أن تشارك فرق أمن تكنولوجيا المعلومات في جميع طلبات تقديم العروض للتأكد من وجود مسار تدقيق وشهادة مناسبة يقوم البائعون بإجراء مراجعاتهم الأمنية للمكونات واتباع معايير الصناعة لتأمين أجهزة إنترنت الأشياء.

