أكد المشاركون في جلسة «مستقبل تقنية البلوك تشين» ضمن المنتدى العالمي للأصول الرقمية الذي ينظم في إطار فعاليات القمة العالمية للحكومات 2022، أن تقنية البلوك تشين توفر فرصاً استثمارية كبرى في مختلف المجالات التي تهم المجتمعات، مطالبين بتعزيز التعاون لتطوير منظومة تشريعية داعمة لهذا المجال الحيوي والتركيز على ضمان استمرار نموه وازدهاره.
شارك في الجلسة كل من شانغ بانغ زهاو الرئيس التنفيذي لـ«باينانس»، وكيفين أوليري رئيس مجلس إدارة «أو شيرز إنفستمنتس»، وسو-مان لي مؤسس شركة «إس إم إنترتينمنت»، وأدارتها هانا ميرفي الصحفية المتخصصة بالتقنية في فاينانشال تايمز.
وقال شانغ بانغ زهاو خلال مشاركته بالجلسة: «نحن على أعتاب اكتشاف فرص لا حصر لها تحملها تقنية البلوك تشين للقطاع المالي، وأرى أن هذه التقنية ستكون ركيزة لنمو وتحول قطاعات أخرى مثل التجارة الإلكترونية».
وأكد زهاو أن القمة العالمية للحكومات تمثل منصة رائدة عالمياً في استشراف مستقبل القطاعات وإعداد البيئة المناسبة لها ولنموها، وقال إن انعقاد هذه القمة سنوياً هو مثال على حرص دولة الإمارات على استضافة نقاشات معمقة حول مستقبل القطاعات ومنها مستقبل العملات المشفرة والبلوك تشين.
وأضاف: «إن العملات المشفرة وخصوصاً البيتكوين ستحظى بمكانة مهمة في تعاملات القطاع المالي، فهي تسهل عملية التداول، والدفع والتمويل اللا مركزي وغيرها من الاحتياجات المتنامية للقطاع المالي، ونرى أن البيتكوين ستكون مكملة وموازية للخدمات المالية التقليدية وليس أداة لخلق بدائل لها».
حل ذكي
وبخصوص الرموز القابلة للاستبدال NFT، أكد زهاو أن الموجة الحالية والاهتمام الكبير بهذا الموضوع راجع إلى حب الناس للابتكار، وحقيقة الأمر أن الرموز القابلة للاستبدال تستحق هذا الاهتمام كونها تمثل حلاً ذكياً لتحديات المصادقة وحقوق النشر وغيرها، ونحن ننظر إليها كفرصة كبيرة للمجتمعات لتنظيم وتسهيل التعاملات الآمنة في مختلف القطاعات.من جهته، قال كيفين أوليري:
«نرى اليوم حماساً غير مسبوق للعملات الرقمية المشفرة، لكن حقيقة الأمر أنه لا يوجد لها مجالات واسعة للتعاملات بها. ولكي نصل إلى اعتماد البلوك تشين والعملات الرقمية كأدوات تقنية متداولة ومستخدمة ويستفيد منها الجميع، لابد من استحداث الإجراءات المنظمة الداعمة كي تكون ذات أثر ملموس على الخدمات المالية والعقارية وغيرها، وإحداث ما يمكن تغييره على سلاسل التوريد».
ابتكار
أشار سو-مان لي إلى أن كل ما تنتجه التكنولوجيا اليوم ما هو إلا فرص جديدة لتعزيز الابتكار والإبداع في المجتمعات، وظهور أصحاب مواهب جدد في فئات جديدة من الإبداع الفني والتقني والترفيهي فالاقتصاد اليوم قائم بشكل كبير على مفهوم خلق المحتوى، وخلق الأدوات الجديدة، وخلق قطاعات متنوعة وغيرها.
وأكد أن كل هذه التقنيات تسهل عملية الإبداع والابتكار في القطاعات المختلفة لإحداث نقلات نوعية للبشرية.
