أعلن معالي عبد الله بن طوق المري، وزير الاقتصاد، أن قيمة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الإمارات خلال العام الماضي بلغت 75.9 مليار درهم (20.7 مليار دولار) بنمو وقدره 3.9 % مقارنة بـ 2020.

وفي كلمة ألقاها خلال افتتاح ملتقى الاستثمار السنوي 2022 الذي انطلق أمس تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وذلك في مركز دبي للمعارض بإكسبو 2020 دبي، أشار المري إلى أن الأداء الذي حققته الإمارات خلال عام 2021 يوضح الأهمية التي أولتها لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الدولة، حيث تعد الإمارات واحداً من أكبر 20 اقتصاداً في العالم للاستثمار الأجنبي المباشر.

وأشار إلى أن رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر التراكمي في الدولة بلغ ما يقرب من 171.6 مليار دولار بنهاية عام 2021، بنمو نسبته 13.7% مقارنة بعام 2020.

وأشار إلى أنه على مدى السنوات العشر الماضية، زادت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الإمارات بنسبة 116%، بينما نما إجمالي أرصدة الاستثمار الأجنبي المباشر لنفس الفترة بنسبة 113%، وبلغ رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر الصادر من الإمارات إلى الخارج نحو 22.5 مليار دولار في عام 2021 بمعدل نمو سنوي قدره 19.1%، بينما نمت بنسبة 789% خلال السنوات العشر الماضية.
وذكر أنه بالرغم من تأثير الوباء على التبادلات التجارية والاستثمارية والتحديات ذات الصلة، فإن دولة الإمارات قدمت مثالاً من خلال إظهار كيف يمكن تحويل كل تحد إلى فرصة.

انفتاح
وفي تصريحات صحفية على هامش الحدث، أشار المري إلى أن الإمارات جذبت استثمارات أجنبية من كافة الدولة، إذ يتميز اقتصاد الدولة بالانفتاح على العالم، مشيراً إلى أن ما ميز الاستثمارات التي استقطبتها الدولة خلال العام الماضي يتمثل في تركزها ضمن القطاعات الحديثة مثل القطاعات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي والبلوك تشين والتجارة الإلكترونية، حيث تعتبر هذه من أهم الاستثمارات الجديدة، وبالتالي عملت على خلق فرص عمل جديدة.

وفيما يتعلق باتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة قال المري: «نبحث الاتفاقيات حالياً مع إندونيسيا وإسرائيل، ونتوقع إتمامها قريباً قبل نهاية النصف الأول من العام الجاري، مشيراً إلى أن حجم الاقتصاد الإماراتي اليوم يصل إلى 1.4 تريليون درهم، ومن المتوقع أن يصل إلى 3 تريليونات درهم خلال السنوات السبع المقبلة، وهذا يعني تحقيق معدل نمو بين 5 إلى 6%، لافتاً إلى أن الاقتصاد الإماراتي.
وأوضح من جانب آخر أن وزارة الاقتصاد تراقب أكثر من 300 سلعة في جميع منافذ البيع ومحلات التجزئة، وفي جميع أنحاء الدولة، ويأتي ذلك في إطار مهام الوزارة لمراقبة الأسعار وحماية حقوق المستهلك وتوفير المنتجات.

ويركز الملتقى على مستقبل المشهد الاقتصادي العالمي وانعكاساته على الاستثمارات الأجنبية المباشرة وآفاق النمو في الأسواق الناشئة وأهمية استقطاب الاستثمارات الأجنبية من خلال التحفيز الاستثماري والتشريعات الاستثمارية والمرونة في دخول الأسواق الناشئة.

مكانة
ويساهم ملتقى الاستثمار السنوي الذي يعقد على مدى ثلاثة أيام حتى يوم غد الخميس في تعزيز مكانة الإمارات على الخارطة الاستثمارية العالمية، ويمثّل الحدث مظلة عالمية لكافة المهتمين بالشأن الاستثماري في العالم من صناع القرار والمسؤولين الحكوميين والمستثمرين ورواد الأعمال، وأصحاب رؤوس الأموال والخبراء والمحللين والأكاديميين من مختلف دول العالم. وحظيت الدول المشاركة في الملتقى بفرصة عرض معلومات عن فرص وظروف استثماراتها وتقديم عروض اقتصادية من خلال جلسات خاصة مركزة تقام على هامش الملتقى، إضافة إلى اجتماعات العمليات التجارية واجتماعات الأعمال والحكومات.

وخلال مشاركته في الحدث قال رستم مينيخانوف، رئيس جمهورية تتارستان:«إننا سعداء بالمشاركة في ملتقى الاستثمار السنوي الذي يشهد نمواً ومشاركة متزايدة كل عام. وظلت جمهورية تتارستان مشاركاً نشطاً في ملتقى الاستثمار السنوي منذ العام 2011. وقد استمعنا اليوم إلى آراء العديد من الخبراء ومناقشات مستفيضة حول العديد من القضايا الهامة حول الاستثمار في الابتكار لمستقبل مزدهر.

وإن من أهم السياسات العالمية زيادة الاستثمار في الانتعاش الاقتصادي والتنمية والابتكار. وتقدم دولتنا نموذجاً للنمو المستقر في كافة المجالات. وإن جمهورية تتارستان الحديثة هي واحدة من البلدان الرائدة في جمهوريات روسيا الاتحادية في قطاعات الصناعة والعلوم والتعليم. كما تولي الابتكار اهتماماً خاصاً إلى جانب أنها رائدة في التحول الرقمي في كافة القطاعات. وأقدم الدعوة لزيارة تتارستان لاستكشاف الفرص المتوفرة في سوقنا النامي».

واستهلت نائبة رئيس كولومبيا، الدكتورة مارثا لوسيا راميريز كلمتها بتسليط الضوء على الحاجة إلى»الابتكار المستدام«وتحسين سلسلة التوريد العالمية، مع التركيز على حل أكثر»تكاملاً«على الصعيد العالمي.

بدورها، أعربت ريبيكا جرينسبان، الأمينة العامة لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد)، عن قلقها إزاء نقص التنمية والمساعدات المقدمة إلى البلدان النامية. وقالت:«ارتفع الانتعاش الاقتصادي في العالم المتقدم إلى 30 %، ولكن في البلدان النامية لم يتخط حاجز الـ 20 % فقط. وللبلدان النامية مجالات كبيرة للنمو من حيث الاستثمار في قطاعات حيوية».

وتحدّث راشد عبد الكريم البلوشي، وكيل دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، عن بيئة الاستثمار المثالية التي تتسم بالسهولة واليسر التي توفرها إمارة أبوظبي ودولة الإمارات لتعزيز الاستثمارات الخارجية.