أكد مسؤولون بارزون في قطاع الطيران العالمي، خلال مشاركتهم في جلسة «قطاع الطيران: 2022 وما بعد» ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات 2022، أن قطاع الطيران العالمي يحمل تحديات عدة، بخلاف الأزمة الروسية الأوكرانية، أبرزها غياب الدعم الحكومي المباشر لشركات الطيران المدنية والاستثمار في المطارات، وأن القطاع قادر على مواصلة التعافي وتجاوز التحديات خلال الفترة المقبلة، مشيرين إلى أن أبرز التحديات تتمثل في ارتفاع أسعار النفط، وما يترتب على ذلك من تزايد أعباء التكاليف التشغيلية، والتي تُثقل كاهل القطاع المرهق بالفعل جراء التداعيات التي أصابته على مدى عامين بسبب فيروس (كوفيد19).

وشارك في الجلسة الرئيسية التي انعقدت ضمن أعمال القمة العالمية للحكومات 2022، التجمع الدولي الأكبر من نوعه لحكومات العالم، كل من سالفاتور شياكيتانو رئيس منظمة الطيران المدني الدولي «إيكاو»، والسير تيم كلارك رئيس طيران الإمارات، وهادي سيريكا وزير الطيران في جمهورية نيجيريا الاتحادية، ولويس فيليبي دي أوليفيرا مدير عام المجلس الدولي للمطارات، وأدارها الإعلامي ريتشارد كويست من قناة CNN الأمريكية. وقال سالفاتور شياكيتانو رداً على سؤال حول موقف «إيكاو» والقرارات التي اتخذتها في سياق الأزمة الروسية الأوكرانية: «إن دور المنظمة يتحدد من خلال دعم حركة الطيران الدولية بشكل رئيسي، ولكن لدينا من دون شك مخاوف من تفاقم هذه الأزمة وتأثيرها المباشر على قطاع الطيران على المدى القريب والمتوسط». وأضاف شياكيتانو: «إن قطاع الطيران قادر على التغلب على التحديات التي تواجهه، مثلما حدث في جائحة كورونا، فعلى الرغم من أننا لم نكن مستعدين للجائحة، ولكن القدرة على الاستجابة كانت عالية».

صدمة

وقال السير تيم كلارك: «إن الجائحة أكبر صدمة واجهها قطاع الطيران منذ الحرب العالمية الثانية»، مؤكداً أن القطاع بدأ الدخول في مرحلة التعافي من جديد قبيل الأزمة الروسية الأوكرانية».
وأضاف كلارك: لدينا الآن حركة طيران متطورة، ولكن نمو أسعار البترول يعد تحدياً جديداً لشركات الطيران الأمر الذي قد يؤثر على أسعار الوقود وزيادة التكلفة.

وأشار إلى أن «طيران الإمارات» تقوم بدور مهم في إيصال المساعدات الإنسانية حول العالم بالاعتماد على خطوط الإمداد الجوية، مؤكداً أن من غير المعقول إيقاف هذه المساعدات وحرمان المحتاجين إليها.

وأكد هادي سيريكا، خلال الجلسة أن المؤشرات تبدو إيجابية بشأن تطور قطاع الطيران في نيجيريا، حيث يتخذ مساراً تصاعدياً، رغم وجود تحديات مقبلة تتطلب تعاوناً مع شركاء متماسكين يتمتعون باستراتيجيات طويلة الأمد مثل طيران الإمارات. وأضاف أن القمة العالمية للحكومات تبرز الدور الريادي والإقليمي الذي تقوم به دولة الإمارات في مجال الطيران، مؤكداً أن قطاع الطيران يشكل رافداً أساسياً في الاقتصاد الوطني لأي دولة حول العالم، لافتاً إلى أن نيجيريا استثمرت ما يقارب 15 مليون دولار في سلامة الطيران وتطوير المدرجات.