أكدت الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية المصرية لـ«البيان» أن القمة العالمية للحكومات تعد منصة مهمة للتفاعل بشأن العديد من الأمور التي تشكل مستقبل البشرية في السنوات المقبلة بمختلف القطاعات.
ولفتت السعيد إلى أن جمهورية مصر العربية تعمل بشكل كبير على تمكين المرأة في مجال التكنولوجيا، لأن الاستثمار في هذا المجال بات مهماً جداً وله دور واضح في سد الفجوة الرقمية بين المرأة والرجل، كما أطلقت مبادرة خاصة بالمستقبل الرقمي من خلالها يتم الاستثمار في العنصر البشري بشكل عام والمرأة بشكل خاص بما يساعدها على تأدية الوظائف من بعد من خلال وسائل التكنولوجيا المختلفة التي باتت متوافرة بشكل كبير.
أما بخصوص التطور الكبير في صناعة الروبوتات وإمكان الاستعانة بها في الحكومات، فأوضحت: لا شك في أن التكنولوجيا ستؤثر في وظائف المستقبل، وبالنسبة إلى الروبوتات فباتت عنصراً مهماً وخصوصاً أنها ترتبط بالعديد من الأمور مثل الذكاء الاصطناعي والطباعة ثلاثية الأبعاد ونقل البيانات الضخمة، وكل هذه الأمور تحتاج إلى تجهيز بنية تحتية قوية وإعداد البشر لتنمية الاقتصاد في ظل هذه التطورات السريعة.
وأضافت: الأزمة التي حدثت في عام 2019 جراء جائحة كوفيد 19 عجلت في استخدام التكنولوجيا وبات هناك كثير من الأمور التي تدار من بعد، وهو ما أسرع في العملية التكنولوجية، وبالنسبة لنا في مصر لقد كانت التكنولوجيا في السنوات الماضية من ضمن الأمور المهمة التي استثمرت الدولة بها أكثر من 300% في البنية التحتية التكنولوجية والمعلوماتية ما ساعدنا في وقت الجائحة بأن نقيم عدداً كبيراً من الفعاليات والاجتماعات والاختبارات من خلال ميكنة الجامعات والمستشفيات وإتمام العديد من الأمور إلكترونياً.
وتابعت: الشيء الآخر الذي نهتم به هو البنية البشرية، إذ إننا في مصر دولة كبيرة الحجم ولكن نعد دولة صغيرة على مستوى الأعمار ودولة شابة ولذلك من المهم أن نستثمر في العنصر البشري حتى نتمكن من التأقلم والتطور مع اقتصاد العالم.
ورداً على سؤال عن إمكان الاستعانة بالروبوتات في الحكومات مستقبلاً، وأن يتم تعيين روبوت وزيراً، قالت: هناك أفكار عديدة ولكن أبرزها ستعتمد على الروبوتات والذكاء الاصطناعي ولذلك نركز على إعداد البشر للتعامل مع هذه المرحلة، أما بالنسبة إلى إمكان أن يصبح الروبوت وزيراً في المستقبل فهو من الأمور الجائز حدوثها لأن كل شيء أصبح متوقعاً حدوثه في قطاع التكنولوجيا ولكن بالتأكيد في الوقت نفسه لن يتم الاستغناء عن العنصر البشري.
مشاركة
وأعربت عن سعادتها البالغة بمشاركتها في القمة العالمية للحكومات 2022 المنعقدة في مركز دبي للمعارض في إكسبو 2020 دبي، لافتة إلى أن التركيز على سد الفجوة بين الجنسين العنصر الأهم من أي استراتيجية أخرى.
وقالت الدكتورة هالة السعيد: أشعر بسعادة كبيرة لعودتي مجدداً إلى القمة العالمية للحكومات، بعد غياب عامين لتداعيات جائحة فيروس كورونا المستجد، ولا شك في أنني أرغب في التركيز على أهمية سد الفجوة بين الجنسين قبل الحديث عن النقاط الأخرى، لأن هذه النقطة هي البداية الصحيحة لتحقيق الاستراتيجيات الأخرى والتي ستصبح أكثر مرونة واستدامة في حال عدم وجود فجوة بين الجنسين.
وأضافت: الدعم الذي يتم توفيره للمرأة يسهم في صناعة الدعم المجتمعي، فضلاً عن أن يكون هناك إطار مؤسسي وفي الوقت نفسه أن نمتلك استراتيجية واضحة وأن يكون هناك تشريعات تدعم وجود المرأة في مناصب قيادية.
وتابعت: لدينا في مصر مجموعة كبيرة من النساء اللاتي يمتلكن المهارات المناسبة، ولكننا بحاجة لهن في المناصب القيادية وخصوصاً المؤهلات للقيام بهذا الدور، إذ إننا يمكننا إنشاء نماذج يتم الاحتذاء بها في كل مكان، إذ إن أداء دور القدوة مهم جداً في التأثير في المجتمع والأثر الثقافي لامتلاك النساء هذه القيم والأدوار القيادية.
أهمية
وتحدثت عن الدعم السياسي الكبير في مصر لأهمية سد الفجوة بين الجنسين، مؤكدة: لقد حصلنا على دعم سياسي ضخم وغير مسبوق من عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية في مسألة تعزيز هوية المرأة المصرية، إذ إننا لدينا 25% من النساء اللاتي يشغلن مناصب في مجلس الوزراء، ورغم أنه ليس الرقم الذي نسعى إليه ونأمل زيادة عدد النساء في المناصب القيادية، ولكن المسؤولية الأساسية التي نسعى إليها هي التنمية الاقتصادية وهي من ضمن مسؤوليات المرأة وما نعمل عليه أيضاً في التعاون الدولي والجوانب الثقافية.
وأوضحت: نمتلك البيئة المناسبة التي تساعدنا على التطور، إذ إنها الأساس في عملية صناعة السياسات الحكومية، إلى جانب أن الدولة لديها استراتيجية حتى عام 2030، والتي من ضمنها تعزيز مكانة المرأة المصرية بشكل أساسي.
وأردفت: نعمل على الاستثمار في المرأة، ولدينا العديد من البرامج التي نستثمرها في إعداد قيادات نسائية لأننا نحتاج إلى صانعات قرار، وفي الوقت نفسه نستثمر في النساء الأقل حظاً لأننا لدينا بعض المشكلات في ريادة الأعمال ومن أجل ذلك نسعى إلى جعل النساء قادرات على إنشاء مشاريع صغيرة.
