شهد القاضي الدكتور حاتم علي، المدير الإقليمي لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة بدول مجلس التعاون الخليجي.
واللواء خبير خليل إبراهيم المنصوري، مساعد القائد العام لشؤون البحث الجنائي بشرطة دبي، والعميد صقر راشد المريخي، مدير مركز المعلومات الجنائية لمكافحة المخدرات بدول مجلس التعاون الخليجي، افتتاح ورشة العمل الإقليمية بعنوان «المخاطر المحتملة لظهور المختبرات السرية لتصنيع المخدرات بالمنطقة».
والتي ينظمها مركز المعلومات الجنائية، بالتعاون مع الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بشرطة دبي، بمشاركة العديد من الجهات الحكومية والمنظمات والهيئات والمراكز الدولية والأجهزة الأمنية المتخصصة في مجال مكافحة المخدرات، وذلك خلال الفترة الممتدة من 28 وحتى 30 من مارس الجاري.
حضر الافتتاح، العميد عيد محمد ثاني حارب، مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بشرطة دبي، ونائبه العقيد خالد علي بن مويزة، وعدد من مديري الإدارات العامة ومراكز الشرطة، وبمشاركة 45 ضابطاً من مديريات مكافحة المخدرات بدول مجلس التعاون الخليجي.
خبرات
وثمن اللواء خبير خليل إبراهيم المنصوري الجهود الكبيرة، التي بذلها مركز المعلومات الجنائية في سبيل انعقاد هذه الورشة المتخصصة، والتي تسهم بشكل كبير في تبادل المعلومات والخبرات بين المشاركين، خصوصاً أن جدول عمل الورشة يضم العديد من أوراق العمل العلمية والعملية المتخصصة.
والتي ستضيف حتماً من رصيد المخزون المعرفي للمشاركين، خصوصاً أن المشاركين بالورشة هم خبراء وأكاديميون ميدانيون يشاركون لنقل خبراتهم للعاملين بمجال مكافحة المخدرات، وخصوصا في ما يتعلق بالمخدرات التخليقية والمصنعة، داعياً الجميع للاستفادة من خبرات المشاركين.
المختبرات السرية
وبدوره، ذكر العقيد حمد علي الحمد في كلمته التي ألقها ممثلاً عن مركز المعلومات الجنائية لمكافحة المخدرات بمجلس التعاون الخليجي، بأن الورشة تعد طريقاً فعالاً واستراتيجياً لمكافحة المخدرات والسعي لإيقاف تدفقها من خلال العديد من الورش المتخصصة، ومن خبراء يشاركون بخبراتهم الميدانية والعلمية سعياً لإيجاد الوسائل الفعالة للتصدي لظهور أي مختبرات سرية لتصنيع المخدرات في منطقتنا.
تبادل المعرفة
وأكد العقيد عبدالله حسن مطر الخياط، مدير مركز حماية الدولي، في الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بشرطة دبي، في كلمته الافتتاحية بالورشة، إن انعقاد مثل هذه الورش يعد استكمالاً لمشوار التصدي للمواد المخدرة المصنعة، عبر نقل المعرفة والتركيز على التعلم والتدريب المستمر ومشاركة المعلومات والممارسات.
لافتاً إلى أن الورشة تشهد طرحاً غنياً بالمعارف والفوائد والتجارب من خلال نخبة من المتحدثين، موجهاً شكره لكافة فرق العمل بمركز المعلومات الجنائية لمكافحة المخدرات لمجلس التعاون لدول الخليج العربي، على دورهم الفاعل والمميز في المبادرة بعقد هذه الورشة الإقليمية على أرض الإمارات، وبالتعاون مع القيادة العامة لشرطة دبي، إيماناً منا ومنهم بأهمية هذه القضية.
آثار الحروب
وبدوره، أكد الدكتور حاتم علي المدير الإقليمي لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة بدول مجلس التعاون الخليجي:
إن تحالف مديريات مكافحة المخدرات يواجهه بالمقابل تحالفات لعصابات مكافحة المخدرات، ولهذا، فعلى الجميع تكثيف الجهود من أجل القضاء على المصانع السرية التي بدأت تنتقل من معاقلها الكلاسيكية إلى بلداننا العربية بشكل سري ومتقن.
فالحروب والصراعات وجائحة كورونا أسهمت بشكل كبير في انتقال مقرات العصابات من دولهم لمناطقنا العربية، وفتحهم لمصانع بغرف صغيرة يحولونها لمعامل سرية يتم فيها تحويل المواد التخليقية لمخدرات تنتشر بين الأفراد بشكل سريع ومتقن، ولهذا فنحن أمام تحالف كبير وقوي وشرس، كما يجب أن نتبادل المعلومات والخبرات بشكل أكبر وأوسع، لنستطيع أن نقضي على هذا التوسع.
وأضاف الدكتور حاتم علي: إن البطالة بدولنا العربية والفقر جعلا تناول الأقراص المخدرة يزيد بشكل سريع، ولهذا توجه مروجو هذا النوع من المخدرات لهذه الفئة لتدميرها نفسياً واجتماعياً بإغراقها بعالم الإدمان، موضحاً أن المكتب الإقليمي لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة بدول مجلس التعاون الخليجي، يقدم دعمه الكبير لتوفير كافة البيانات والإحصاءات الدولية والدراسات التي تدعم العمل الجماعي لفرق مكافحة المخدرات محلياً وإقليمياً.
ورش وأوراق عمل
وتشمل الورشة طرح العديد من أوراق العمل والورش المتخصصة بمجال تصنيع المخدرات، منها ورشة حول الميثامفيتامين والمعامل السري، وألقتها السيدة نينا د. جوتيفا من إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية، وورقة عمل أخرى ألقاها العقيد حمد علي الحمد، رئيس قسم المعلومات والعمليات بمركز المعلومات الجنائية، سلط فيها الضوء على التهديدات والتحديات الأمنية بدول الخليج، وتعاظم تهريب الميثامفيتمين وتصنيعه وخطوط تهريبه، كما قدمت العقيد خولة عبيد أبو سمرة، رئيس قسم السلائف الكيميائية بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات، ورقة عمل متخصصة.
