تشهد القمة العالمية للحكومات 2022، التي تعقد تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، يومي 29 و30 مارس الحالي، تكريم الفائزين بجائزة تكنولوجيا الحكومات، التي تحتفي بإسهامات رّواد التكنولوجيا في تقديم حلول خدمية تستبق التحديات المستقبلية وتعزز جودة حياة الإنسان.

وتهدف «جائزة تكنولوجيا الحكومات» في نسختها السابعة الاستثنائية لعام 2022 إلى تكريم الحلول التكنولوجية والرقمية المبتكرة لدى الحكومات، والتي تستجيب بشكل خاص للتحديات الكبرى الراهنة وتعمل أيضاً على الاستعداد للتحديات المستقبلية بشكل استباقي.

وتسعى الجائزة التي تنظمها حكومة دولة الإمارات ويشرف عليها برنامج الإمارات للخدمة الحكومية المتميزة بمكتب رئاسة مجلس الوزراء بوزارة شؤون مجلس الوزراء، إلى مواصلة رسالتها في تشجيع الهيئات والمؤسسات الحكومية وشركات القطاع الخاص والمشاريع الناشئة وروّاد الأعمال والباحثين على ابتكار مبادرات وحلول للتحديات العالمية تحسّن جودة حياة الإنسان بالاستفادة من التكنولوجيا وأدواتها.

وأكد معالي محمد عبد الله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء رئيس مؤسسة القمة العالمية للحكومات، أن جائزة تكنولوجيا الحكومات تجسّد رؤى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في تعزيز مسيرة الابتكار في تطوير الخدمات والعمل الحكومي المستقبلي، وتوظيف التكنولوجيا في تعزيز حياة الإنسان.

وقال: إن الجائزة تعكس سعي القمة العالمية للحكومات لتحفيز الابتكار والتحسين المستمرين في الخدمات الحكومية والعمل الحكومي، وحرصها على تشجيع المبادرات الفردية والمجتمعية والمشاريع المبتكرة في القطاع الخاص التي تهدف لمواجهة التحديات الحالية واستباق التحديات المستقبلية بحلول إبداعية قابلة للتطبيق على نطاق واسع، تدعم بناء مجتمعات مستقبلية ذكية قائمة على المعرفة والابتكار وحلول التكنولوجيا الخلّاقة.

6 فئات

وتشهد القمة العالمية للحكومات 2022، تكريم المشاركين بالجائزة في ست فئات هي التعليم، والصحة، واللاجئين، والتغيّر المناخي، والخدمات الحكومية المعززة بالذكاء الاصطناعي، والابتكارات الخلّاقة، وذلك ضمن فعاليات اليوم الثاني من القمة العالمية للحكومات في 30 مارس 2022.

وفي محور التعليم والتعلّم عن بُعد، تركّز الجائزة على الفرص النوعية والآفاق الجديدة للتعلّم عبر الإنترنت وكيفية تحويل تحدياتها إلى فرص، وتحقيق استجابات بنّاءة وتعزيز المبادرات الدولية للتعلّم عن بعد بالتعاون بين حكومات العالم.

أما في محور الصحة، فتسلط الجائزة الضوء على أفضل حلول تكنولوجيا الرعاية الصحية، وجهود الاستجابة لجائحة كوفيد 19، والسيطرة على الجائحة ومواجهة آثارها على المجتمع.

ومع تنامي أعداد اللاجئين حول العالم، تعمل الجائزة ضمن محور قضايا اللاجئين على إبراز المبادرات التي تمكّنهم من خلال التكنولوجيا وتوظفها للمساعدة على مواجهة أزمة اللاجئين الذين اضطروا لترك منازلهم بفعل الصراعات أو الأزمات أو الكوارث.

وفي محور التغيّر المناخي، تركز الجائزة على الحلول التقنية التي يمكن أن تساعد في حل الأزمات المناخية ومساندة البشرية لتجنب الأضرار الكارثية الناجمة عن الزيادة المستمرة في درجات الحرارة العالمية، إضافة إلى حلول التقنيات البسيطة التي يمكن أن تحمي كوكب الأرض وتسرّع مسار التحول نحو اقتصاد أخضر.

وتركز جائزة تكنولوجيا الحكومات في محور الخدمات الحكومية القائمة على الذكاء الاصطناعي على حلول المبادرات الحكومية الرقمية التي توظف الذكاء الاصطناعي لتحسين الخدمات، وصنع السياسات، وإعادة هيكلة آليات تقديم الخدمات، وتصميم عمليات أكثر كفاءة تعزز القيمة.

أما محور الابتكارات الخلّاقة فيركّز على الابتكارات التكنولوجية الحكومية التي تشكل خطوات نوعية في صناعة التاريخ في مواجهة التحديات العالمية.

250 تجربة وقصة نجاح

وتبنت القمة العالمية للحكومات نموذجاً جديداً في اختيار التجارب وقصص النجاح المبتكرة في فئات الجائزة، إذ عملت بالشراكة مع عدد من الشركاء العالميين على رصد ودراسة 250 تجربة حول العالم، تم تقييمها من خلال لجنة تحكيم عالمية تضم خبراء ومتخصصين في مجالات وفئات الجائزة، ووصلت إلى المرحلة النهائية من التقييم نحو 50 تجربة حكومية، تم تقييمها مجدداً لاختيار أفضلها للفوز بالفئات الست لجائزة تكنولوجيا الحكومات.

وعملت لجان تحكيم الجائزة على تقييم التجارب الحكومية بناء على معايير مستوى الابتكار والإبداع في الأفكار والحلول، ومدى النجاح في تصميمها وتنفيذها وتطبيقها على أرض الواقع بالاستفادة من التكنولوجيا وتطبيقاتها الذكية وحلولها الرقمية، وشمول وحجم تأثيرها في القطاعات التي يتم تطبيقها فيها.

منصة عالمية لصناعة المستقبل

وتشكل القمة المنصة الجامعة لأكثر من 30 منظمة عالمية، حيث تستضيف في نسختها الاستثنائية هذا العام أكثر من 4000 مشارك من كبار المسؤولين الحكوميين والخبراء وقادة القطاع الخاص، لاستشراف مستقبل الحكومات ضمن أكثر من 110 جلسات رئيسية حوارية وتفاعلية.