تناول الملتقى الـ16 للسفراء ورؤساء البعثات التمثيلية لدولة الإمارات في الخارج في فعاليات اليوم الثالث من أعماله المنعقدة في العاصمة أبوظبي العديد 4 محاور، حيث استعرضت جلساته أهم محاور السياسة الخارجية لدولة الإمارات، والتطورات الجيوستراتيجية على المستويين الإقليمي والدولي، إلى جانب جلسة عن منظومة الطوارئ الوطنية وأخرى عن جهود مكافحة الجرائم المالية، وذلك بمشاركة عدد من الوزراء، وسفراء ورؤساء البعثات التمثيلية للدولة، ومجموعة من كبار المسؤولين ومديري الإدارات في وزارة الخارجية والتعاون الدولي، ومسؤولين من عدد من المؤسسات والهيئات الحكومية من مختلف القطاعات.

وافتتحت أعمال اليوم الثالث بجلسة مع معالي الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان، وزير دولة، تطرق خلالها إلى المستجدات على الساحة الأفريقية، حيث أشار معاليه إلى أن العلاقات الوطيدة التي تجمع دولة الإمارات العربية المتحدة مع الدول الأفريقية، مؤكداً حرص دولة الإمارات على تعزيز التعاون مع هذه الدول في كافة المجالات، بما يحقق مصالح وطموحات شعوب المنطقتين.

وأوضح معاليه: أن دولة الإمارات العربية المتحدة تقدر عالياً شراكاتها مع الدول الإفريقية في جميع المجالات، كما تعبر عن اعتزازها وفخرها بمواصلة العمل من أجل عالم أفضل للأجيال المقبلة من خلال الجهود المشتركة لتحقيق التنمية والازدهار في القارة الإفريقية.

وأشار إلى وجود العديد من الفرص والإمكانيات لتطوير العلاقات الإماراتية الأفريقية وتعزيزها ودفعها إلى الأمام في مختلف المجالات.

كما اشتملت الفعاليات على جلسة خاصة بـ«منظومة الطوارئ الوطنية» تحدث فيها كل من عبيد الحصان الشامسي، نائب رئيس الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، وحمد سيف الكعبي، المتحدث الرسمي للهيئة، حيث تم استعراض الدور المحوري الذي تقوم به الهيئة لتحقيق الجاهزية والاستعداد على المستوى الوطني، وضمان حق الأمن والأمان في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وتحدث الشامسي والكعبي عما تقوم به الهيئة بشكل استباقي من رسم خطط الجاهزية والاستعداد الوطني لمختلف الطوارئ والأزمات التي قد تطرأ بالتناغم والتكامل مع الشركاء والمؤسسات الوطنية لضمان استجابة وطنية فعالة عبر تضافر الجهود من خلال التنسيق الدائم. واستعرضا الاستراتيجية الوطنية في مواجهة الطوارئ والأزمات القائمة على الاستجابة الاستباقية.

كما تم تسليط الضوء على الجهود التي قامت بها دولة الإمارات العربية المتحدة في مكافحة واحتواء تداعيات جائحة «كوفيد 19»، والتي مكنتها من تبوؤ مكانة عالمية رائدة، تحققت عبر المرونة والانسجام الوطني وتسخير كافة الموارد والجهود.

وكان للسفراء ورؤساء البعثات التمثيلية للدولة محطة مع حامد الزعابي، مدير عام المكتب التنفيذي لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، في جلسة تناولت جهود دولة الإمارات العربية المتحدة في مواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والتنظيمات غير المشروعة، حيث أشار إلى إشادة مجموعة العمل المالي «فاتف» بالتقدم الإيجابي الذي أحرزته الدولة ضمن جهودها الحثيثة لتطوير منظومتها الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وأوضح أن الدولة تتخذ إجراءات سريعة من خلال نظامها القانوني والتنظيمي القوي وفق أفضل الممارسات الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. كما أكد الزعابي أن دولة الإمارات العربية المتحدة ملتزمة بالعمل عن كثب مع «فاتف» لتطبيق التوصيات الصادرة عنها بما يتسق مع النهج الراسخ للدولة في مكافحة الجريمة المالية.

واختتم اليوم الثالث للملتقى بجلسة مع الدكتور سلطان النعيمي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، تناول خلالها ملامح التغيرات العالمية والمستجدات والتحديات السياسية والاقتصادية والجيوستراتيجية.