واصلت هيئة المساهمات المجتمعية «معاً» سلسلة ورش العمل من خلال منصتها الابتكارية «أخذ وعطاء»، وركزت الورشة من خلالها على أهمية الشراكات طويلة الأمد، وكيف يمكن لأصحاب العلاقة التعاون سعياً لتعزيز استدامة الشركات الناشئة، حيث تعمل على تحقيق 6 منافع وهي: فتح قنوات اتصال جديدة تعزز من التعاون البناء في خدمة المجتمع، وتعزيز دور الشركات والمؤسسات الحكومية في اتخاذ إجراءات حقيقية لتقديم حلول مبتكرة من خلال بناء علاقات تعاون مع المؤسسات الاجتماعية، وإطلاق العديد من المبادرات التي تستقطب المستثمرين الجدد بشكل دوري، وتسليط الضوء على أهمية تطوير نظم تحليل دقيقة للشراكة قبل الدخول في أي اتفاقية طويلة المدى، هذا بالإضافة إلى إتاحة الفرصة للجميع لمشاركة الأفكار والقصص الملهمة لإلهامهم وتعزيز حضور هذه الشركات لتحقيق أثر اجتماعي، والبحث في الإمكانات والتحديات التي تؤثر على المجتمع والفوائد الاقتصادية للتنوع والشمول.
تحقيق الأثر
وانطلقت ورشة العمل بكلمة ألقاها البروفيسور نيكوس نيكيفوراكيس، أستاذ مركز التصميم المؤسسي السلوكي في جامعة نيويورك - أبوظبي، والذي شارك في 11 درساً حول التقنيات السلوكية التي يجب تبنيها لتشكيل شراكات ناجحة، وأوضح نيكيفوراكيس: أن دولة الإمارات العربية المتحدة تتمتع ببيئة فريدة معنية بالشركات الناشئة، ولا يوجد مكان في العالم فيه كيان مثل هيئة «معاً» التي تحاول إحداث أثر داعم للمؤسسات الاجتماعية.
وأضاف: في قلب كل شراكة، بغض النظر عما إذا كانت شخصية أو مؤسسية، يجب أن تمتاز بكونها علاقة تعاون، غالبية أعمالي تركزت حول فهم العوامل التي تعيق التعاون، ولهذا يتحتم علينا امتلاك تحليل دقيق للشراكة قبل الدخول في أي اتفاقية طويلة المدى.
ورحبت منصة «أخذ وعطاء» أيضاً بالدكتور تشي-هوونغ سين، مدير الابتكار والاستثمار الاجتماعي في ترافيرس، الذي أشاد بجهود إمارة أبوظبي لتطوير استراتيجيات خاصة بنمو المؤسسات الاجتماعية، وذلك عبر رسالة مرئية مسجلة.
استثمار اجتماعي
وقال الدكتور تشي-هوونغ سين: تحتل المؤسسات الاجتماعية موقع الصدارة وأساس التنمية في إمارة أبوظبي التي تشهد نمواً اقتصادياً هائلاً منذ سبعينيات القرن الماضي.
وأضاف: تقدم هيئة «معاً» فرصاً رائعة للمؤسسات الاجتماعية، لتصبح أكثر تفاعلاً وتتحول للتعاون الهادف، ومن خلال العمل مع القطاع الخاص، يمكننا امتلاك مهارات وموارد إضافية لتوضيح المخرجات والنتائج التي لا تقودها التكاليف فقط، وبالنسبة للاستثمار الاجتماعي، لا يبحث الأفراد عن عائدات مالية فقط، ولكن أيضاً عن عوائد اجتماعية، وهذه هي جميع المكونات الرئيسية للعمل بنجاح في النظام الاجتماعي بأبوظبي.
