واصل الملتقى السادس عشر للسفراء ورؤساء البعثات التمثيلية للدولة في الخارج أعماله في العاصمة أبوظبي، حيث شهد اليوم الثاني العديد من الجلسات في القطاعات المختلفة، واستهلت أعمال الملتقى بكلمة لمعالي خليفة شاهين المرر وزير دولة حول «التطورات في منطقة الشرق الأوسط»، نوه خلالها بالمكانة المتميزة التي تشغلها السياسة الخارجية للدولة في المبادئ العشرة للخمسين عاماً المقبلة.
وتطرق معاليه إلى التوجه الاستراتيجي للسياسة الخارجية للدولة على المستويين الإقليمي والدولي، والتي ترتكز على بناء جسور التواصل مع كافة الدول، واعتماد الدبلوماسية والحلول السياسية للأزمات والتوترات في المنطقة. وأشار معاليه إلى النجاح المميز الذي حققه إكسبو 2020 دبي، والذي شكل منصة لدول العالم«وفرصة لالتقاء قيادات دولة الإمارات مع رؤساء ومسؤولي الدول المشاركة لتعزيز العلاقات، وإطلاع دول العالم على قصة نجاح دولة الإمارات في مختلف المجالات.
اعتداءات الحوثي
وفي ما يخص التطورات في المنطقة تناول معاليه الاعتداءات التي تعرضت لها دولة الإمارات في 17 يناير من العام الجاري من قبل ميليشيات الحوثي الإرهابية، مشيداً بالجهود التي قامت بها الدولة سواء من خلال الجهد الدبلوماسي وحشد الدعم السياسي والتضامن الدولي في وجه الاعتداء الإرهابي الحوثي، أو من خلال القوات المسلحة الباسلة في الذود عن أمن وسلامة الدولة وجاهزيتها في مواجهة هذه التهديدات والتعامل الصارم معها.
وأثنى معاليه على اعتماد مجلس الأمن قراراً بتجديد نظام العقوبات على اليمن، وتصنيف الحوثيين «جماعة إرهابية» للمرة الأولى، وإدراجهم في قائمة عقوبات اليمن، وفرض حظر الأسلحة عليهم، وإدانته للهجمات العابرة للحدود التي تشنها ميليشيات الحوثي الإرهابية ضد المدنيين والبنية التحتية المدنية في الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية..
كما أشاد بقرار مجلس جامعة الدول العربية الذي اتخذ بالإجماع والمتضمن مطالبة كافة الدول بضرورة تصنيف ميليشيات الحوثي كمنظمة إرهابية. وعقدت جلسة حوارية للواء الدكتور أحمد ناصر الريسي، المفتش العام لوزارة الداخلية رئيس منظمة الإنتربول، فضلاً عن جلسة حول «مستقبل الدبلوماسية الاقتصادية لدولة الإمارات» مع الدكتور عبدالناصر الشعالي، مساعد الوزير للشؤون الاقتصادية والتجارية في وزارة الخارجية والتعاون الدولي.
حقوق الإنسان
وتضمن جدول أعمال الملتقى في اليوم الثاني كذلك كلمة مقصود عادل كروز، رئيس الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان استعرض خلالها «ما تطمح له دولة الإمارات في ملف حقوق الإنسان»، تبعتها جلسة مع سعيد العطر، رئيس المكتب الإعلامي لحكومة الإمارات بعنوان «القوة الناعمة والتواصل الدولي». وكان للسفراء ورؤساء البعثات التمثيلية للدولة محطة مع القطاع الخدماتي في الوزارة من خلال جلسة مع عبدالله محمد البلوكي، وكيل وزارة مساعد لشؤون الخدمات المساندة، استعرض خلالها آخر المستجدات في قطاع الخدمات المساندة في وزارة الخارجية والتعاون الدولي. واختتم اليوم الثاني للملتقى بجلسة مع فيصل عيسى لطفي وكيل وزارة مساعد للشؤون القنصلية.