تبنى المجلس الوطني الاتحادي خلال جلسته السابعة من دور انعقاده العادي الثالث من الفصل التشريعي السابع عشر التي عقدها برئاسة معالي صقر غباش، أمس، عدداً من التوصيات خلال مناقشة موضوع سياسة وزارة العدل في شأن التوجيه الأسري، ركزت على محاور التشريعات والسياسات، والتنسيق والتعاون، وتوفير قاعدة بيانات موحدة بالدولة للتوجيه الأسري، ومزاولة مهنة التوجيه الأسري، والتثقيف والتوعية بالتوجيه الأسري.

وطالب المجلس في توصياته التي قرر إعادتها إلى لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية والطعون لإعادة صياغتها وفق مناقشات الأعضاء، بضرورة تعديل التشريعات المنظمة للأحوال الشخصية -القانون الاتحادي رقم (28) لسنة 2005-، والقوانين المعدلة له، واللوائح والأنظمة المتعلقة به، بما يضمن مواكبة هذه التشريعات للمتغيرات الاجتماعية والاقتصادية، وتطوير دور لجان التوجيه الأسري وبما يمكنها من تقديم خدمات إرشادية متخصصة.

وبينت مداولات الجلسة، بأن الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، أخذت بتوصية للمجلس الوطني الاتحادي، طالب فيها بإقرار إجازة مرافق مريض للعلاج في خارج الدولة، لمدة شهر يجوز تمديدها إلى مدد مماثلة في حال كانت حالة المريض مصنفة ضمن الحالات مرضية محددة على أن يمنح الموظف المرافق راتبه كاملاً.

وأوضحت المداولات أن الهيئة الاتحادية للموارد وبالتنسيق مع وزارة المالية، قامت بوضع دليل لإجراءات التعهيد للوظائف في الحكومة الاتحادية، بناء عليه قامت الهيئة في نهاية العام الماضي، بالتعاون مع وزارة المالية، بتطوير آليات إلكترونية، تهدف إلى ضمان تكامل إجراءات التعهيد في الحكومة الاتحادية من المنظور الإداري والمالي، وتوفير لوحة بيانات آنية ودقيقة، تسهم في حوكمة الإجراءات، وتوفير الشفافية المطلوبة، وقياس المؤشرات، للتأكد من أن التعهيد يحقق الأهداف المرجوة منه وليس استغلاله.

وكشفت المداولات بأن التسعيرة الجديدة لتكلفة الكهرباء على المزارعين، لا تستهدف تحقيق أي ربح أو استغلال لهم، حيث إن شريحة المستهلكين من أقل من 6000 كيلوواط، يدفعون ما قيمة 23 فلساً لكل كيلوواط، إضافةً إلى 5 فلوس كلفة الوقود، بحيث تصل التكلفة الإجمالية إلى 28 فلساً، وهو رسم يعادل سعر التكلفة دون أن يتم تحقيق أي ربح للشركة، أما الشريحة الثانية فما فوق 6000 كيلوواط، فهي تدفع نحو 28 فلساً مع 5 فلوس تكلفة الوقود وتكون التكلفة الإجمالية 33 فلساً.

ولفتت إلى أن وزارة الاقتصاد تعاملت مع شكوتين خلال الشهور الستة الماضية حول قيام بعض منافذ البيع بتحصيل نسبة إضافية على أصل مبلغ المشتريات في حال رغبة العميل الدفع من خلال البطاقة الائتمانية، مشيرة بأن الأصل في العلاقة التعاقدية بين البنك والعميل بأن لا يكون هناك أي رسوم إضافية يتحملها المستهلك نتيجة مشترياته من خلال البطاقة البنكية، والبنوك تتحمل أي رسم إضافي إلا في حال وجود اشتراطات توضح بأن هناك رسوماً يتحملها العميل، وعلى العميل قبولها أو رفضها.

وبينت المداولات وجود انخفاض كبير في أعداد الموجهين الأسريين مقابل زيادة عدد المنازعات الأسرية، حيث يوجد 22 موجهاً أسرياً في المحاكم الاتحادية، مقابل 6000 منازعة في2021، بمعدل 286 نزاعاً لكل موجه أسري، موضحة بأن الوزارة وضعت خطة تستهدف زيادة عدد مراكز التوجيه الأسري البالغ عددها حالياً 9 مراكز.

وأكدت وزارة العدل بأن الإحصائيات تشير بأن عام 2021 شهد انتهاء نحو 60% من القضايا المعروضة على مراكز التوجيه الأسري بالصلح، مشيرة بأن نسبة الطلاق بالمقارنة مع إجمالي التعداد السكاني تمثل نسباً منخفضة على الرغم من تسجيلها ارتفاعاً في معدلاتها خلال السنوات العشر الماضية.

وأشارت المداولات إلى تبني الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، مقترحاً بالاعتداد بالتدريب الميداني الذي يخوضه الخريجون كجزء من الخبرة العملية، حيث ستقوم الهيئة بدراسة أفضل الممارسات المتعلقة بالتدريب الميداني بالتنسيق مع الجهات المختصة، ودراسة تطبيق المقترح ضمن الأنظمة المعتمدة في الحكومة الاتحادية.

تقدير

وفي بداية الجلسة قال معالي صقر غباش رئيس المجلس الوطني الاتحادي: «يطيبُ لي قبل أن نبدأَ جدولَ أعمالِ جلسةِ اليومَ أنْ أتقدمَ بالأصالةِ عن نفسي، ونيابةً عن أعضاءِ المجلس الوطني الاتحادي إلى سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية ِالأسرية، أم الإماراتِ، بأصدقِ عباراتِ الاعتزازِ والتقديرِ بمناسبةِ يومِ الأم، فقد جسدت سموها عطاءَ الأمِ والمرأةِ الإماراتيةِ في أبهى صوره، بدورِها الرائد في مسيرة نهضة وطننِا الإمارات».

قوانين

ورداً على سؤال برلماني إلى معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد عن «دور الوزارة في حماية المستهلكين من المزارعين المواطنين للارتفاع المبالغ فيه من قبل مزود خدمات الكهرباء»، تطرق معالي الوزير إلى مجموعة من القوانين والمواد المتعلقة بحماية المستهلك، مبيناً مفاهيم ما تتدخل فيه الوزارة ضمن نطاق اختصاصها وهو حماية المستهلك، مؤكداً على أنها تقوم برصد أسعار السلع والخدمات الاستهلاكية الأساسية.

وقال إن الفترة الأخيرة شهدت مراقبة أكثر من 200 سلعة أساسية خلال الـ9 أشهر الأخيرة بطريقة محايدة وعالمية، لافتاً إلى أن التشريعات حددت أدواراً أخرى للوزارة تتعلق بضبط الأسعار في بعض الحالات مثل إقامة تكتل بين التجار لرفع أسعار سلعة ما، أو قيام التاجر بإخفاء سلعة للتحكم بسعرها.

‏وأضاف: «تبين أن مزود الكهرباء والماء لا يقوم باستغلال المستهلك برفع السعر عليه بهدف الاسترباح إنما هو تقليص من أعباء الدعم الحكومي نتيجة زيادة أعداد المزارع بحسب التوزيع الجغرافي على المناطق المختلفة في الدولة ما يتطلب الاستثمار بالبنية التحتية ومد خطوط للماء والكهرباء.

‏وتابع: «خلاصة لذلك لم يتبين لوزارة وجود استغلال أو زيادة غير مبررة من قبل المزود بشكل خاص للمزارعين الذين يستهلكون الكهرباء للإنتاج الذي يسد حاجاتهم بعيداً عن العمل والتسويق التجاري للمنتجات».

تنسيق

ورداً على سؤال حول قيام بعض منافذ البيع بتحصيل نسبة إضافية على أصل مبلغ المشتريات في حال رغبة العميل الدفع من خلال البطاقة الائتمانية، قال معالي وزير الاقتصاد: تشير بيانات الشكاوى إلى تلقي شكوتين فقط خلال 6 أشهر الماضية المتعلقة بهذا الموضوع وتمت معالجتها، فيما قامت الوزارة بالتنسيق مع المصرف المركزي حول البطاقات الإئتمانية ورسومها، وقد أثمر هذا التنسيق بوضع خطة مشتركة ولها أثر إيجابي على المستهلكين والتجار، وتتعلق الخطة بتخفيض الرسوم وتحديدها ومراجعتها كل فترة، ويقوم المصرف المركزي بمراقبة تغير تلك الرسوم.

كفاءة

بدورها، قالت معالي عهود بنت خلفان الرومي، وزيرة دولة للتطوير الحكومي والمستقبل، رئيس الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، خلال ردها على سؤال برلمان، حول قيام بعض المؤسسات الحكومية بالتعاقد مع بعض الشركات الخاصة لأداء بعض الأعمال الخاصة بها، مما يتسبب في زيادة غير حقيقية في نسب التوطين، أن أسلوب التعاقدات ترجع إليه الحكومة الاتحادية، بهدف رفع إنتاجية مستوى كفاءة الأعمال، وتحسين مستوى سرعة وجودة الخدمات الحكومية، وهي أولوية قصوى للحكومة للاستفادة من الإمكانيات القطاع الخاص فيما يتعلق بالتكنولوجيا.

وأفادت معاليها: لتنظيم حوكمة موضوع تعهيد الأعمال في الحكومة الاتحادية، وتوفير الشفافية المطلوبة، فإن الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية وبالتنسيق مع وزارة المالية، قامت بوضع إطار كدليل لإجراءات التعهيد في الحكومة الاتحادية وقد تم اعتماد هذا الدليل من قبل مجلس الوزراء الموقر في عام 2020، مضيفة بأن «التعهيد محكوم بضوابط تلتزم الجهات الاتحادية تطبيقها قبل اللجوء إلى التعهيد، منها تتضمن 10 ضوابط رئيسية، ويتم حوكمة أعمال التعهيد، وفقاً إلى 19 مؤشراً أساسياً يضمن تحقيق الأهداف المرجوة من التعهيد».

ونوهت معاليها بأن الحكومة الاتحادية، تولي أهمية كبيرة للتوطين في الحكومة الاتحادية، حيث إن نسبة التوطين عالية جداً، لافتة إلى أن عدد خريجي برامج القيادات أكثر من 1700 خريج حتى الآن.

نصوص

وفي ردها على سؤال برلماني حول الإجراءات المتبعة في حال اضطرار المريض الموجود في خارج الدولة للبقاء لفترات طويلة، قالت معالي عهود بنت خلفان الرومي، إن الهيئة، أخذت بتوصية طالب بها المجلس الوطني الاتحادي، في شأن إقرار إجازة مرافق مريض للعلاج في خارج الدولة لمدة شهر على أن تكون الإجازة مدفوعة الراتب.

وقالت معالي عهود الرومي: إنه استجابة لطلب المجلس الوطني الاتحادي، تم إدخال نصوص محددة ضمن أي لائحة تنفيذية لقانون الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية، تنص في المادة رقم 82 على انه «يجوز لرئيس الجهة الاتحادية أو المفوض، الموافق على منح الموظف المواطن، إجازة استثناء لمرافقة مريض من أقاربه حتى الدرجة الثانية، وذلك للعلاج خارج الدولة، بناء على توصية من الجهات الطبية، ويجوز تمديد الإجازة إلى مدد مماثلة في حال كانت حالة المريض مصنفة ضمن الحالات مرضية محددة».

وأضافت: بناء عليه فإن إجازة مرافق المريض المرسل للعلاج في خارج الدولة، تكون مدتها شهرين وليس شهراً مع راتب إجمالي، قابل للتجديد لمدد مماثلة، مراعاة للحالة المرضية التي يرافقها.

وتعقيباً على سؤال حول إمكانية الاعتداد بالتدريب الميداني الذي يخوضه كثير من الخريجين كجزء من الخبرة العملية، قالت معاليها: إن جيل الشباب هم قادة المستقبل وتحرص الهيئة على دعم الخريجين الجدد وتؤمن بأهمية رفد جميع المجالات والقطاعات في الحكومة بجيل الشباب.

استراتيجية

بدوره، قال معالي عبدالله سلطان بن عواد النعيمي وزير العدل: «إنه لا يوجد استراتيجية متكاملة في شأن الأسرة، ومن خلال ترؤسنا لمجلس التنسيق القضائي على مستوى الدولة، سيتم تبني هذه التوصية ومناقشتها على مستوى مجلس التنسيق لضمان الخروج باستراتيجية متكاملة في شأن الأسرة».

وبين أن الوزارة تقوم بمراجعة خططها التدريبية والتأهيلية المتخصصة بالتوجيه الأسري، وتحرص على عقد دورات تدريبية متخصصة ومتنوعة للموجهين لرفع مهاراتهم في التعامل مع المنازعات، وجارٍ العمل على إعداد برامج مهنية تخصصية للموجهين الأسريين على مستوى الوزارة. ورد معالي الوزير قائلاً بشأن الخصوصية عملت الوزارة على بناء مبانٍ منفصلة لمراكز الإصلاح الأسري، كل من عجمان والشارقة وأم القيوين والفجيرة وخورفكان وكلباء، مما عزز مبدأ الخصوصية والسرية.