تميزت المرأة في شرطة دبي بأنها واجهت التحديات كأم، وتميزت في عملها وأسرتها، وتغلبت على التحديات بالإرادة والرغبة في النجاح.
وأكدت الملازم أول بدرية سالم السويدي محققة جنائية بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي، أم لستة أبناء كبروا وتزوجوا، ولديها أحفاد، وخلال مسيرتها الأسرية والعملية، أنها واجهت العديد من التحديات، التي تغلبت عليها بنجاح، منها أنها كانت الأم والأب لستة أبناء، وكانت المهمة صعبة في تحقيق التوازن بين العمل والدراسة ورعاية الأبناء، حيث كانت مدارس الأبناء في مناطق متفرقة، ولم يتوفر مواصلات لبعضهم، فكانت تقوم بإيصالهم إلى المدرسة بنفسها، وتذهب إلى عملها، وبعدها تعود إلى البيت لمتابعة دراستهم، ومن ثم تذهب في الفترة المسائية إلى أكاديمية شرطة دبي للدراسة إلى أن حصلت على ليسانس في القانون.
وذكرت أنها واصلت تعليمها بعد زواجها وإنجابها، وحصلت على الأم المثالية في شرطة دبي عام 2017، وحصلت على أفضل محققة جنائية في شرطة دبي، منوهة بأن المرأة قادرة على النجاح في حياتها الأسرية والعملية بالإصرار والتحدي وتنظيم الوقت، داعية الأمهات إلى تحقيق التوازن بين العمل والحياة الأسرية، وألا يؤثر عمل الأم على مسؤوليتها تجاه أبنائها خاصة إذا كانت مطلقة أو أرملة، وأن هذا الأمر يحتاج إلى جهد مضاعف.
نجاح
وأفادت النقيب حليمة السعدي ضابط إداري بمركز شرطة الخيالة بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، وأول ضابط من العنصر النسائي في شرطة الخيالة أنها أتمت ما يقارب من 24 سنة في العمل في شرطة دبي، منها عشر سنوات في أمن المطارات، حيث كانت تعمل بنظام الورديات الليلية، ولديها اثنان من الأبناء، واثنان من الأحفاد، حيث قامت بتربية أبنائها بمفردها، منذ أن كانوا أطفالاً صغاراً.
وأشارت حليمة، التي حققت نجاحاً كبيراً في عملها في شرطة دبي إلى أنها أكملت دراستها أثناء عملها، وحصلت على ليسانس قانون من أكاديمية شرطة دبي، وطوال السنوات حرصت على تنظيم وقتها ومنح أبنائها الوقت الكافي لتربيتهم ومتابعة دروسهم، إلى أن تخرجوا بشهادات عليا، لافتة إلى أن الضغوط التي تتحملها المرأة كثيرة، إلا أن الإصرار والتحدي والرغبة في النجاح يجعلها تتخطى كل العقبات والتحديات، بل وتحقق النجاح والتميز في حياتها الأسرية والعملية.
خبرات
وأوضحت أمل محمد حسن الجسمي مترجم رئيسي في الإدارة العامة لأمن المطارات وعضو مجلس الشرطة النسائي في شرطة دبي أن عملها لم يؤثر على حياتها الأسرية، بل بالعكس أكسبها الكثير من الخبرات من النزول إلى الميدان، في أي جانب عملها حرصت على استكمال دراسة الماجستير في الترجمة.
تنظيم الوقت
ولفتت إلى أنها أم لثلاثة أطفال في أعمار مختلفة حيث تقوم بتنظيم يومها، بما يتوافق مع سن ومتطلبات كل طفل، إضافة إلى مواعيد العمل ومواعيد الدراسة، منوهة بأن دعم زوجها أسهم في تحقيق طموحاتها العملية والأسرية خاصة أنها عضو في مجلس الشرطة النسائي، وهو ما يتطلب جهداً مضاعفاً في أداء المهام المختلفة.
وقالت: لا شك في أن هناك العديد من التحديات، إلا أنني أؤمن بأن تنظيم الوقت مفتاح النجاح وأحاول ترتيب جدولي اليومي وأخصص وقتاً إضافياً للأسرة في أيام الإجازات.


