تُشارك دولة الإمارات العربية المتحدة، العالم، الاحتفال بـ «اليوم العالمي للمياه 2022»، الذي أقرّته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 22 مارس من كل عام، ويتمّ الاحتفاء به هذا العام، تحت شعار «المياه الجوفية: جعل غير المرئي مرئياً»، فيما تواصل الدولة تطوير الحلول الاستباقية المبتكرة لتعزيز الأمن المائي، وضمان استدامة موارد المياه.

وقال معالي سعيد محمد الطاير العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي: إن الهيئة تعمل في إطار رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، لمواصلة تطوير بنية تحتية عالمية المستوى، تواكب الطلب المتزايد على الكهرباء والمياه في دبي، وتوفير خدمات وفق أعلى المعايير العالمية لأكثر من مليون متعامل، إضافة إلى ضمان استدامة موارد المياه، انسجاماً مع الاستراتيجية المتكاملة لإدارة الموارد المائية في دبي، والتي تركز على تعزيز الموارد المائية، وترشيد الاستهلاك، واستخدام أحدث التقنيات والحلول المبتكرة.

استهلاك

وأضاف - في تصريح له، بالمناسبة: تتضمن الاستراتيجية تقليل استهلاك المياه بنسبة 30 % بحلول عام 2030، وتبلغ القدرة الإنتاجية الإجمالية للمياه في الهيئة 490 مليون غالون من المياه يومياً - منها 63 مليون غالون باستخدام تقنية التناضح العكسي - وذلك في مجمع محطات جبل علي لإنتاج الطاقة وتحلية المياه، والذي يعتبر أحد الركائز الرئيسة لتزويد إمارة دبي بخدمات الكهرباء والمياه.

وأوضح: نهدف للوصول إلى إنتاج 100 % من المياه المحلاة باستخدام مزيج من الطاقة النظيفة، يجمع بين مصادر الطاقة المتجددة والحرارة المهدورة، بحلول عام 2030، لافتاً إلى أن الهيئة حققت إنجازاً عالمياً جديداً، بحصولها على أدنى سعر تنافسي عالمي، بلغ 0.277 دولار أمريكي للمتر المكعب من المياه المحلاة، في مشروع تحلية المياه بنظام المنتج المستقل، في مجمع حصيان، بقدرة إنتاجية تبلغ 120 مليون غالون يومياً، باستخدام تقنية التناضح العكسي، ومن المتوقع أن يتم الانتهاء من المشروع في عام 2024.

وتابع: نعكف على مشروع تخزين واسترجاع المياه المحلاة في أحواض المياه الجوفية، الذي يعد الأكبر من نوعه في العالم لتخزين مياه الشرب، وتوفيرها في حالات الطوارئ، كما يجري تنفيذ مشروع خزان المياه في منطقة النخالي، بسعة 120 مليون غالون، ومشروع خزان آخر في منطقة اللسيلي بسعة 60 مليون غالون.

حلول

وتابع معاليه: نواصل تطوير الحلول الاستباقية المبتكرة بالاعتماد على شبكتنا الذكية المتقدمة، وأحدث تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، بهدف رفع الكفاءة وترشيد الاستهلاك.. وانتهت الهيئة من تركيب أكثر من مليوني عداد ذكي للكهرباء والمياه في دبي، لتمكين المتعاملين من مراقبة وإدارة والتحكم في استهلاكهم بشكل استباقي ورقمي.. وتتيح الأنظمة الذكية والمترابطة التي نستخدمها لإدارة جميع مرافقنا وخدماتنا، رفع الكفاءة التشغيلية، وتقليل نسبة الفاقد في شبكات نقل وتوزيع المياه، والتي انخفضت من 42 % في عام 1988، إلى 5.3 % في عام 2021، وتعد من أدنى النسب في العالم.

هدف

أكد المهندس أحمد محمد الرميثي وكيل دائرة الطاقة في أبوظبي، أن تعزيز الأمن المائي هدف استراتيجي لسياسات وأهداف الدائرة، نظراً لأهمية المورد الحيوي في استقرار اقتصاد الإمارة، وضمان استمرار مسيرة التنمية المستدامة في كل القطاعات في المستقبل.

وقال الرميثي: المياه أهم مورد طبيعي للإنسان في العالم، وهو المورد الضامن لحماية الأجيال الحالية وفي المستقبل، وبسبب العديد من التحديات، تتزايد الضغوط على موارد المياه الطبيعية في العالم، من أجل سد هذا الطلب المتزايد عليها، بجانب العمل على توفير المياه بأعلى جودة، وضمان توافر خدمات الصرف الصحي، وغيرها من الخدمات المتعلقة بالمياه.

وأضاف: في الوقت الراهن، لا يتمكن نحو شخص من كل ثلاثة أشخاص في العالم، من الحصول على مياه شرب آمنة، وتشير التقديرات إلى زيادة الطلب العالمي على المياه بأكثر من 50 %، بحلول عام 2040، ما يمثل ضغطاً إضافياً على هذا المورد الحيوي.

ووفق أحدث الإحصاءات، تم استخدام أكثر من 60 % من إجمالي المياه المعاد تدويرها حالياً في إمارة أبوظبي، في معظمها لأغراض الري.. كما بلغ إجمالي الوزن الجاف من المواد الصلبة الحيوية، التي تم إنتاجها من المياه المعاد تدويرها في الإمارة عام 2020 (63,899) طناً، وهو ما يسهم في الاستفادة منها والحفاظ على البيئة.

جهود

من جهته، قال الدكتور أحمد مراد، النائب المشارك للبحث العلمي – النائب المفوض عن جناح جامعة الإمارات في إكسبو 2020 دبي: «تحرص جامعة الإمارات العربية المتحدة، على دعم جهود الدولة في مجال الحفاظ على المياه العذبة، من خلال المساهمة في تنفيذ وتحقيق الأولويات الاستراتيجية والوطنية».

وتابع: «لقد نشر الباحثون في جامعة الإمارات، 669 ورقة بحثية، حسب بيانات قاعدة البيانات اسكوبس، خلال الفترة من 2017 وحتى 2022، ما يؤكد الجودة العالية للمخرجات البحثية، والذي يسهم في بناء اقتصاد المعرفة المستدام».

تنمية

أوضح المهندس أحمد محمد الرميثي، أن تنمية الموارد المائية الطبيعية، وإعادة تدويرها، توجه استراتيجي لملف المياه في أبوظبي، ما يقلل أيضاً من الاعتماد على نظم تحلية المياه المكلفة والمستهلكة للطاقة، حيث تمتلك أبوظبي 9 محطات لتحلية المياه، تنتج نحو 960 مليون غالون في اليوم، تمثل تقريباً جميع المياه الصالحة للشرب فيها.