يتصدر خفض مسببات تغير المناخ وتعزيز قدرات التكيف مع تداعياته والتوجه نحو تنمية اقتصادية مستدامة أولويات برنامج أسبوع المناخ الإقليمي الأول في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الذي يعقد في دبي للمرة الأولى في المنطقة في الفترة من 28 إلى 31 مارس الجاري، في فندق أتلانتس النخلة دبي، وتستضيفه حكومة دولة الإمارات، مُمَثلة بوزارة التغير المناخي والبيئة، والمنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر، وهيئة كهرباء ومياه دبي، بالتعاون مع «اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ» و«برنامج الأمم المتحدة الإنمائي»، و«برنامج الأمم المتحدة للبيئة»، و«مجموعة البنك الدولي»، وبدعم من الشركاء الإقليميين: «الوكالة الدولية للطاقة المتجددة» (أيرينا)؛ و«أمانة جامعة الدول العربية»؛ و«لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا»؛ و«البنك الإسلامي للتنمية».
جاء الإعلان خلال مؤتمرٍ صحفي تم عقده، أمس، بحضور معالي مريم بنت محمد المهيري، وزيرة التغير المناخي والبيئة، ومعالي سعيد محمد الطاير، رئيس المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، ومشاركة باتريشيا إسبينوزا، الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، من خلال كلمة مسجلة.
كما شارك في المؤتمر الصحفي المهندس وليد بن سلمان، نائب رئيس المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر، وعبدالرحيم سلطان، مدير عام المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر، وجيمس غرابرت، الرئيس العالمي لمراكز التعاون الإقليمية لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، ولفيف من المهتمين بالعمل المناخي وحشد من الإعلاميين.
وقالت مريم المهيري: تشهد وتيرة التداعيات السلبية والظواهر المناخية المتطرفة التي يقف وراءها تغير المناخ تسارعاً متزايداً عاماً بعد الآخر، وتوقعات الفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ IPCC تؤكد أن هذا الوضع سيتفاقم أكثر وتتضاعف درجة خطورته وتهديده للبشرية ولكوكب الأرض ككل إذا لم نسرع ونكثف جهودها لمواجهة هذا التحدي، لذا يجب أن يكون خفض مسببات تغير المناخ وتعزيز قدرات التكيف مع تداعياته والتوجه نحو تنمية اقتصادية مستدامة على رأس أولويات وجدول أعمال المجتمع الدولي ككل.
وأضافت: وفي إطار التزامنا الدولي نحو العمل المناخي ومسيرتنا التي تمتد لأكثر من 3 عقود، نفخر باستضافة دولة الإمارات لأسبوع المناخ في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والذي يؤكد التزامنا الدائم بتحفيز وقيادة جهود مواجهة تحدي تغير المناخ على المستويين الإقليمي والعالمي بشكل يواكب ويراعي متطلبات كل منطقة.
رؤية
وتقدم سعيد الطاير بالشكر للشركاء المنظمين لأسبوع المناخ في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وقال: يأتي تنظيم الحدث انسجاماً مع رؤية القيادة الرشيدة لدولة الإمارات، والمبادرة الاستراتيجية الطموحة، التي أطلقتها دولة الإمارات لتحقيق الحياد المناخي بحلول 2050 تنفيذاً لمُستهدفات «قمة باريس للمناخ» على المدى المتوسط والمدى البعيد، ومواصلة حشد الجهود الدولية، وتفعيل التعاون بين الحكومات والمؤسسات ضمن مُختلف القطاعات – الأمر الذي يجعل من «أسبوع المناخ الإقليمي» مُلتقى مثالياً لتوطيد أواصر التعاون وتفعيل الشراكات الرامية لتعزيز الجهود الدولية، للحد من الانبعاثات، وبناء منظومات الاقتصاد الأخضر، التي تجمع بين استدامة التنمية وحماية البيئة والمناخ.«
وأضاف: يكتسب «أسبوع المناخ الإقليمي» أهمية إضافية من حيث التوقيت، إذ يتزامن مع ختام عام حافل على صعيد العمل المناخي، وانطلاقة عقد سيكون مفصلياً في ما يتعلق بمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري وتداعيات التغير المناخي، وإيجاد الحلول لها، وتحقيق أهداف التنمية المُستدامة.
ويعتبر هذا الحدث المُلتقى الأول ضمن أجندة العمل المناخي الدولي منذ مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP26)، والذي أقيم في غلاسكو، بأسكتلندا، المملكة المتحدة في نوفمبر الماضي. كما يأتي «أسبوع المناخ الإقليمي» في أعقاب سلسلة من الفعاليات المماثلة، التي احتضنتها شمال أفريقيا وأمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي، ومنطقة آسيا والمحيط الهادي خلال العام الماضي.
تأثيرات
قالت باتريشيا إسبينوزا، الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ: مع تزايد التأثيرات المناخية، والتقارير التي تدق ناقوس الخطر مثل تقرير التقييم السادس للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، أصبح لزاماً علينا أن نتصرف على وجه السرعة، فنتائج مؤتمر COP26 في نوفمبر الماضي في غلاسكو تؤكد الحاجة الملحة لرفع سقف الطموح وتوسيع نطاق العمل بسرعة غير مسبوقة. ويعد أسبوع المناخ في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فرصة لمواصلة الزخم، الذي نتج عن مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية.
