تنفيذاً لتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي، أعلن مركز دبي للتوحد عن إطلاق مبادرة التشخيص المجاني المتكامل لفئة الأطفال المشتبه في إصابتهم بالتوحد من مواطني الدولة، والتي سيستفيد من خلالها 100 طفل إماراتي مدرجين في قوائم الانتظار بدعم من بنك الإمارات دبي الوطني كراعٍ حصري للمبادرة.
جاء هذا الإعلان إثر الزيارة التي قام بها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، لمركز دبي للتوحد يوم الأربعاء الماضي، والتي اطلع خلالها على سير العمل بالمركز وما يقدمه من خدمات وبرامج، واستمع إلى شرح موجز تضمن طرح نسبة الحالات المشتبه بإصابتها بالتوحد من خلال نتائج التقارير الخاصة بمبادرة الجلسات الاستشارية المجانية، والتي تم إطلاقها في شهر أبريل من العام الماضي، والتي وصلت إلى 495 جلسة تضمنت 90 طفلاً إماراتياً يشتبه بإصابتهم بالتوحد.
وبهذه المناسبة، قال هشام عبد الله القاسم، رئيس مجلس إدارة مركز دبي للتوحد: «نتقدم بأسمى معاني الشكر والعرفان لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، على توجيهه لإطلاق هذه المبادرة لما لها من أهمية في تشجيع أولياء أمور الأطفال المشتبه بإصابتهم بالتوحد وحثهم على المسارعة بالتشخيص والكشف المبكر للتوحد، ونشيد بحرص سموه على تحقيق أهداف السياسة الوطنية لتمكين أصحاب الهمم، بما يضمن توفير بيئة صديقة ومؤهّلَة لهم باعتبارهم جزءاً لا يتجزأ من مسيرة التنمية المستدامة».
تشجيع
وقال محمد العمادي، المدير العام لمركز دبي للتوحُّد وعضو مجلس إدارته: «بتوجيهات سمو ولي عهد دبي، تم إطلاق هذه المبادرة بهدف تشجيع الأسر المواطنة للمسارعة بالكشف المبكر عن التوحد لضمان حصول أبنائهم على تقارير شاملة تحدد مدى درجة الإصابة وما تتطلبه كل حالة من برامج متخصصة للتدخل المبكر».
وفيما يتعلق بآلية تنفيذ المبادرة، أكد العمادي بأن الإطار الزمني لعملية الكشف والتقييم يتراوح ما بين 5 إلى 7 أيام عمل وفقاً لمتطلبات كل حالة، حيث يحصل الطفل في اليوم الأول على جلسة استشارية مع ولي أمر الطفل يشرف عليها أخصائي علم النفس الإكلينيكي، وفي اليومين الثاني والثالث يتم تقديم جلسة لتقييم القدرات العقلية عن طريق أخصائي علم النفس الإكلينيكي، وجلسة لتقييم السلوك عن طريق أخصائي تحليل السلوك التطبيقي المعتمد، أما في اليوم الرابع فيتم عقد جلسة تشاورية مع أعضاء فريق التشخيص لمناقشة نتائج جلسات التقييم.
وكما أفاد العمادي، يقوم فريق التشخيص خلال الفترة ما بين اليوم الخامس إلى اليوم السابع بإعداد تقرير التقييم التشخيصي الشامل ومراجعته، ومن ثم الاجتماع مع ولي الأمر لمناقشة وشرح التقرير النهائي.
تقييم
يذكر بأن تكلفة التقييم التشخيصي المتكامل في دولة الإمارات العربية المتحدة تتراوح ما بين 5000 إلى 7000 درهم، ويُشار إلى أن التوحُّد يُعد أحد أكثر الاضطرابات النمائية شيوعاً ويظهر تحديداً خلال الثلاث سنوات الأولى من عمر الطفل ويصاحب المصاب به طوال مراحل حياته، ويؤثر التوحُّد على قدرات الفرد التواصلية والاجتماعية، مما يؤدي إلى عزله عن المحيطين به.
إن النمو السريع لهذا الاضطراب لافت للنظر، فجميع الدراسات تقدّر نسبة المصابين به اعتماداً على إحصائيات مركز التحكم بالأمراض في الولايات المتحدة الأمريكية بـوجود إصابة واحدة لكل 54 حالة، كما يلاحظ أن نسبة الانتشار متقاربة في معظم دول العالم.
تم إنشاء مركز دبي للتوحد كمؤسسة غير ربحية في عام 2001 بموجب المرسوم رقم (21) لسنة 2001، ويتمثل أحد أهداف المركز الرئيسية وفقاً للمرسوم رقم (26) لسنة 2021 الصادر بشأن مركز دبي للتوحد، في المُساهمة في جعل الإمارة مركزاً رائِداً على مُستوى العالم في مجال تقديم برامج التربية الخاصّة والخدمات العلاجيّة التأهيليّة المُتخصِّصة المُعتمدة للأشخاص الذين تم تشخيصُهم باضطراب طيف التوحُّد.



