شهد افتتاح الدورة 31 من أيام الشارقة المسرحية

سلطان القاسمي: الثقافة أداةً راسخة لحماية وحدة المجتمعات وهويتها

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أن الثقافة بكافة أشكالها من مسرح وفنون وشعر وقصة ورواية وآداب، وعلوم ومعارف، تشكّل أداةً راسخة لحماية المجتمعات وتحقيق الطمأنينة لها من كل ما يواجهها من تحديات مختلفة تستهدف وحدتها وهويتها وأخلاقها ودينها.

جاء ذلك خلال كلمة سموه التي ألقاها، بحضور سمو الشيخ عبد الله بن سالم بن سلطان القاسمي نائب حاكم الشارقة، وسمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي نائب حاكم الشارقة، مساء اليوم الخميس بقصر الثقافة، في افتتاح فعاليات الدورة الـ 31 من أيام الشارقة المسرحية، التي تنظمها دائرة الثقافة.

وأشار سموه إلى أن عودة أيام الشارقة المسرحية بعد توقفها العام الماضي بسبب ظروف جائحة كوفيد-19 تمثل فرحة كبيرة لكل المسرحيين بعودة المسرح الخالد كأحد أفرع شجرة الثقافة الوارفة الظلال، داعياً سموه إلى أن يستظل بها الجميع، حيث لا كراهية ولا فرقة ولا خصام.

وتفضل صاحب السمو حاكم الشارقة بتكريم الفائز بجائزة الشارقة للإبداع المسرحي العربي في دورتها (15) والتي نالها الفنان الكويتي جاسم النبهان، كما كرم سموه الفنان الإماراتي بلال عبدالله بجائزة الشخصية المحلية المكرمة.

ويأتي تكريم الفائزين تثميناً وتقديراً لجهودهم ومسيرتهم الفنية الزاخرة بالعديد من الأعمال المتميزة، وجهودهم في تطوير الحركة المسرحية.

وجرى خلال الحفل إعلان أسماء لجنة التحكيم للدورة الحادية والثلاثين من أيام الشارقة المسرحية، والتي ضمت كل من: أسمهان توفيق من دولة الكويت، ووليد الزعابي من دولة الإمارات العربية المتحدة، ومدحت الكاشف من جمهورية مصر العربية، ومحمد الحر من المملكة المغربية، وإبراهيم نوال من الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.

وتابع صاحب السمو حاكم الشارقة، والحضور عرضين مرئيين حكى الأول سيرة الفنان جاسم النبهان الإبداعية، وأعماله المتنوعة في المسرح الكويتي والعربي، وعرض الثاني سيرة الفنان بلال عبد الله وعطائه الكبير في المسرح الإماراتي والخليجي كممثل ومخرج ومؤلف.

واختارت لجنة المشاهدة والاختيار لأيام الشارقة المسرحية، 7 عروض تتنافس على جوائز الدورة الحادية والثلاثين، وهي

: «سجن القردان» تأليف علي جمال، وإخراج عبدالرحمن الملا (كلباء للفنون الشعبيَّة والمسرح)، و«لامع بلا ألوان» تأليف سامي إبراهيم، وإخراج إبراهيم سالم (المسرح الحديث)، و«صهيل الطين» تأليف إسماعيل عبدالله.

وإخراج مهند كريم (جمعية دبا الحصن للثقافة والتراث والمسرح)، و«غرب» تأليف عبدالله صالح، وإخراج محمد سعيد السلطي (مسرح دبي الوطني)، و«أشوفك» تأليف إسماعيل عبدالله، وإخراج حسن رجب (مسرح أم القيوين الوطني)، و«شوارع خلفيَّة» تأليف إسماعيل عبدالله، وإخراج إلهام محمد (مسرح خورفكان للفنون)، و«رحل النهار» تأليف إسماعيل عبدالله، وإخراج محمد العامري (مسرح الشارقة الوطني).

كما اختارت لجنة المشاهدة والاختيار أربعة عروض لتقدم على هامش التظاهرة، والعروض هي: «الياثوم» تأليف سالم الحتاوي، وإخراج حمد عبدالرزاق (مسرح ياس)، و«حرامي الفريج» تأليف أحمد الماجد، وإخراج بلال عبدالله (مسرح دبي الأهلي)، و«طار وطاح» تأليف مرعي الحليان، وإخراج أحمد الأنصاري (مسرح رأس الخيمة الوطني)، و«جمر القلوب» تأليف محمد المهندس، وإخراج سعيد الهرش (مسرح الفجيرة).

وينطلق برنامج الملتقى الفكري المصاحب لهذه الدورة، على مدار يومين، في 19 مارس تحت شعار «المسرح.. نافذة أمل»، بمشاركة عدد من الفنانين والباحثين والمسرحيين من دولة الإمارات العربية المتحدة، وجمهورية مصر العربية، والمملكة المغربية، وتونس، والسودان.

وضمن برامجها لدعم الطلاب المتميزين والمواهب في الكليات والمعاهد المسرحية العربية، تستضيف أيام الشارقة المسرحية هذا العام، الدورة العاشرة من "ملتقى الشارقة لأوائل المسرح العربي"، ويشارك فيها 10 طلاب، من الكويت، ومصر، وسوريا، وتونس، والمغرب، والسودان، والجزائر، والأردن، حيث يتلقون محاضرات نظريَّة، وتدريبات عمليَّة حول تقنيات وتاريخ المسرح.

 

حضر افتتاح النسخة الـ 31 من أيام الشارقة المسرحية كل من الشيخ خالد بن عصام القاسمي رئيس دائرة الطيران المدني، والشيخ سالم بن عبدالرحمن القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم، وعدد من كبار المسؤولين رؤساء الدوائر الحكومية، وجمع من الفنانين والمثقفين.

افتتاح

إلى ذلك، افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، صباح أمس بحضور سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي نائب حاكم الشارقة برج الساعة الواقع على تقاطع شارع الوحدة مع شارع الكورنيش بمدينة كلباء، كما افتتح سموه المرحلة الأولى من مشروع حي الحصن التراثي بمدينة كلباء.

وأزاح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي لدى وصوله الستار عن اللوح التذكاري إيذاناً بافتتاح البرج، ليدشن بعدها النوافير المائية المبتكرة المحيطة به و التي تعمل بنظام الساعة وتشتمل على 12 نافورة رئيسية تمثل عدد الساعات و60 نافورة فرعية تمثل عدد الدقائق تندفع المياه من فوهاتها بنظام متتال يعبر عن التوقيت الزمني إضافة إلى 4 فوهات أخرى.

وتجول بعدها صاحب السمو حاكم الشارقة في أروقة البرج ليطلع على أبرز مرافقه ومحتوياته و إطلالاته المميزة والساحرة على مدينة كلباء

يضم البرج شرفتين لمشاهدة معالم المدينة، تقع الأولى بالطابق الخامس على ارتفاع 33 متراً وتحتوي على مطعم للزوار، وتقع الشرفة الثانية بالطابق السابع على ارتفاع 46 متراً فوق سطح البحر وتوفر إطلالة رائعة لمشاهدة المدينة و الأماكن المحيطة بها مثل بحيرة كلباء، جامعة الشارقة، مركز كلباء التجاري ومحمية القرم والجبال المحيطة.

ويبلغ ارتفاع برج الساعة 60 متراً، بمساحة إجمالية بلغت 668 متراً مربعاً وبمساحة 2532 متراً مربعاً للممرات المؤدية إلى البرج، ويتكون البرج من 7 طوابق، تعلوه ساعة ضخمة بقطر 5 أمتار يمكن رؤيتها من مختلف أرجاء المدينة.

و يتميز الطابع المعماري للبرج بزخارفه الإسلامية الحديثة التي تغطي جوانبه كافه مع وجود قبة رحبة مغطاه بموزاييك مذهب بالإضافة للزخارف الإسلامية المتنوعة على الواجهات الأربع للمبنى.

واطلع صاحب السمو حاكم الشارقة على محيط ميدان برج الساعة الذي يضم مسطحات خضراء بمساحة إجمالية تبلغ 2100 متر مربع إضافة إلى 940 موقفاً للسيارات على امتداد شارع الكورنيش لخدمة زوار البرج، بالإضافة لتوسيع رقعة الميدان.

و تم تزويد مشروع برج الساعة والأماكن المحيطة بالميدان بمواقف وممرات مشاه آمنة ونفق يؤدي إلى برج الساعة بطول 65.7 متر يشتمل على عدد من الجداريات المصورة لأهم المعالم القديمة والحديثة بمدينة كلباء.

حضر افتتاح برج الساعة الشيخ خالد بن عبدالله القاسمي رئيس هيئة الشارقة للجمارك والموانئ والمناطق الحرة، والشيخ سالم بن عبدالرحمن القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم، والشيخ هيثم بن صقر القاسمي نائب رئيس مكتب سمو الحاكم بمدينة كلباء، والشيخ محمد بن حميد القاسمي رئيس دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية، وعدد من كبار المسؤولين رؤساء الدوائر الحكومية وأعيان المنطقة.

الحصن التراثي

كما افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، صباح أمس، وبحضور سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي نائب حاكم الشارقة، المرحلة الأولى من مشروع حي الحصن التراثي بمدينة كلباء.

وتجول صاحب السمو حاكم الشارقة في أروقة الحي الذي يأتي إعادة إحيائه وترميمه بناءً على توجيهات سموه لما تشكله المنطقة من إرث تاريخي وأثري وشاهدة على الحياة الاجتماعية والاقتصادية للمدينة قديماً، ولتشكل معلماً سياحياً هاماً للزوار من مختلف المناطق.

كما اطلع سموه على المراحل المتبقية لعمليات إعادة الترميم وإحياء المنطقة واستمع إلى شرح مفصل حول سير الأعمال فيها وأبرز الشواهد الأثرية المكتشفة خلال عمليات الترميم.

ويضم الحي المستشفى الذي أعيد تصميم أبوابه مثل شكلها الرئيس في السابق بالإضافة إلى عرض المقتنيات الخاصة بالمعالج حينها في غرف العرض الخاصة فيه.

كما يضم الحي وفقاً للبيانات والمعطيات 15 بيتاً قديماً كانت قد هدمت مسبقاً والتي أعيد بناؤها وافتتاح 5 منها في المرحلة الحالية، لتستكمل البيوت الباقية في المراحل القادمة.

ويضم الحي السوق التراثي الذي أعيد بناؤه بحجم أكبر من حجمه الأصلي ليضم 16 محلاً تجارياً لأصحاب المشاريع من رواد الأعمال الشباب المواطنين.

أما المسجد التراثي القديم فقد تم إعادة تجديده وصيانته وإجراء عملية توسعة له نظراً لكونه تعرض للعديد من عمليات الهدم والبناء سابقاً، وقد روعي إعادة وضع الرسومات والنقوش الموجود سابقاً على المنبر والمحراب.

كما افتتح صاحب السمو حاكم الشارقة بيت الشيخ سعيد بن حمد القاسمي الذي تم إعادة ترميمه وتأهيله حيث يعد أحد أهم المعالم التراثية في إمارة الشارقة، ومن أبرز الشواهد على الدور الاقتصادي والحضاري العريق للإمارة، وتم بناؤه في الفترة ما بين 1898و1901 مقابل الحصن التاريخي للمدينة على شاطئ كلباء والذي شهد في تلك المرحلة حركة تجارية نشطة تركت آثارها في المشهد الحضاري العام.

وكان بيت الشيخ سعيد بن حمد القاسمي قد شهد عمليات ترميم سابقة، ليصل اليوم إلى فتح أبوابه للزوّار للتعرف على مقتنياته التاريخية وهندسته التي تحمل بصمة عربية تاريخية إسلامية، وليروي عبر مقتنياته حكاية المنطقة ودورها التاريخي.

طباعة Email