تحت شعار «صحة آمنة وداعمة... قدرات ومهارات عالية»

الإمارات تحتفي بيوم الطفل بإنجازات ترسخ حقوقه

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

تحتفل دولة الإمارات في الخامس عشر من مارس كل عام بيوم الطفل الإماراتي، من خلال رؤية تشمل منظومة متكاملة، تجمع بين بيئة العمل والأسرة، وتقود إلى تنشئة أجيال المستقبل، وقد رسخت تلك الرؤية التنموية والحضارية إطاراً عاماً ونهجاً خاصاً للدولة، لتضيف إلى سجلها الزاخر إنجازات متتالية في مجالات رفع وتطوير مستوى رعاية الطفل.

وتحتفي الدولة بيوم الطفل الإماراتي هذا العام تحت شعار «صحة آمنة وداعمة... قدرات ومهارات عالية»، بما يتماشى مع التزام الحكومة الصريح بالحفاظ على حقوق الطفل، وتماشياً مع الالتزام التام لحكومة الإمارات بدعم حقوق الطفل، التي ينص عليها قانون (وديمة)، وتعزيز حق الصحة لكل الأطفال، بمن فيهم أصحاب الهمم وأسرهم، والمؤسسات ذات الصلة في القضايا والموضوعات المرتبطة بهم وبتنمية المجتمع، وتمسك الحكومة والمجلس الأعلى للأمومة والطفولة بالمبادئ التوجيهية لاتفاقية حقوق الطفل الدولية، حيث يحق للأطفال الحصول على أفضل رعاية صحية ممكنة، ومياه نظيفة للشرب وطعام صحي، وبيئة نظيفة وآمنة، ويجب أن تتوفر المعلومات اللازمة لجميع الأطفال والبالغين من أجل البقاء آمنين وأصحاء.

حق الصحة

وحق الطفل في الصحة أقرته العديد من الحكومات والدول والمنظمات الدولية، لأن الاهتمام بصحة الأطفال يساعد على التنبؤ بالتحديات الصحية والمستقبلية، ويقلل من الوفيات المحتملة في الأطفال والرضع، التي قد تسببها الأمراض المختلفة، ومن خلال الرعاية، يتم اكتشاف أي أعراض مبكرة لتأخر النمو أو الإعاقة، لأن لصحة الطفل تأثيراً كبيراً على النمو العقلي والذهني للطفل.

ويحق لكل طفل أن يحصل على حياة أسرية صحية جيدة، وأن تكون البيئة المعيشية له بيئة نظيفة، توفر كل ما يلزمه من غذاء صحي، وكذلك توفير كل ما يلزم الأم والطفل من مراكز الرعاية الخاصة بهما، لمتابعة صحتهما والإشراف عليهما.

ومن حق الطفل في التغذية أن تقدم له نصائح تفيد أسرته في الاهتمام به وحياته ونشأته عند التعامل مع زيادة وزنه، وتشجيعه على ممارسة الألعاب والمشي، والتأكد من أنه يشارك في الأنشطة الرياضية والجماعية، وذلك له تأثير بالغ في الحفاظ علي نفسية الطفل، وجعله ذا شخصية مؤثرة، قادرة على الانخراط في الأنشطة المجتمعية، فعلى سبيل المثال، تقديم وجبات إفطار له غنية بالألياف، وقليلة السكر، وتقديم خيارات قدر الإمكان عندما يكون الطفل جائعاً، وتدريبه على اتباع أسلوب القيمة الغذائية وتقسيم الوجبات إلى خمس وجبات صغيرة منفصلة، وتناولها في أوقات محددة. ومن حق الطفل مجتمعياً أن ينشأ في بيئة عائلية تسودها السعادة والحب والتفاهم، ومجتمع يسوده الكرامة والمسامحة والحرية والمساواة والأخوة.

ومن أهم حاجات الطفل التي يجب تأديتها، هي أن يتمتع جميع الأطفال بالحقوق والمميزات نفسها، بغض النظر عن الدين أو العرق أو الاختلافات العرقية. ولضمان تكوين شخصية متوازنة لهم، يتوجب توفير الاحتياجات الفسيولوجية، والأمان، والامتنان والحب، والتقدير، والثقة الجسدية، والفهم والمعرفة، وإدراك الذات.

وبتتبع الإنجازات التي حققتها الدولة على صعيد حفظ حقوق الطفل، وتوفير بيئة مواتية ومحفزة لنموه وإبداعه، وتوفير كافة الأدوات والإمكانات لتعزيز قدراته وتطوير مواهبه، تتكشف ملامح النجاح الذي حققته عطفاً على الرؤية التي كرّستها في رعاية الأجيال، حيث تأتي مناسبة يوم الطفل الإماراتي هذا العام في ظل إنجازات غير مسبوقة للدولة، واستكمالاً لسلسلة الإنجازات التي حققتها في دعم الأطفال واليافعين على مدى الأعوام الماضية.

وانسجاماً مع رؤى وتوجيهات القيادة الرشيدة في الدولة شغلت قضايا الطفل وآليات توفير بيئة صحية لنموه ونشأته مختلف مؤسسات الدولة وهيئاتها الرسمية، لتنخرط مبكراً في دعم استراتيجيات الدولة، وتنفيذ توجيهاتها بضرورة تنشئة أجيال واعية ومدركة قادرة على المساهمة في الحراك التنموي الذي تشهده البلاد. وتبرز وزارة تنمية المجتمع كإحدى الجهات الرسمية الأكثر نشاطاً في تعزيز واقع الطفل من خلال حزمة من المبادرات والبرامج النوعية التي تدعم حقوق كافة الأطفال الذين يعيشون على أرض الدولة بما يتضمن المجالات التعليمية والصحية والأسرية والاجتماعية والثقافية والرياضية وغيرها، إضافة إلى حق الطفل في الحماية.

وتنظم الوزارة حزمة من الفعاليات والأنشطة وورش العمل التي تستهدف نشر ثقافة حقوق الطفل، كما تعمل على تصميم الورش التوعوية الخاصة بحقوق الطفل، استكمالاً لمسيرتها في تعزيز الموروثات الإماراتية الأصيلة والسلوكيات المجتمعية التي يتميز بها المجتمع الإماراتي، كما تقود هذه الورش إلى التعريف بمسؤوليات الجهات المطبقة للقانون وطرق التدخل المبكر للحد من الأخطار المحتملة وآثارها السلبية على الطفل. واستعداداً للاحتفاء بيوم الطفل الإماراتي استبقت الوزارة هذه المناسبة بحزمة من البرامج والمبادرات النوعية التي تضمنت «برنامج منسقي حماية الطفل»، الذي أطلقته تحت شعار «طفل آمن.. رياضي ناجح» في الأندية ومراكز أصحاب الهمم من ذوي الإعاقة الذهنية والفكرية، التابعة لمؤسسة الأولمبياد الخاص الإماراتي، مستهدفاً تأهيل 51 مشاركاً.

جهود

أصدرت وزارة تنمية المجتمع ضمن جهودها الحثيثة في مجال رعاية الطفل وتعزيز قدراته مجموعات متنوعة من الكتيبات والقصص التوعوية حول حقوق الطفل، ضمن سلسلة تستهدف توعية الطفل بحقوقه والتزاماته وفقاً لما أقره القانون في هذا الشأن، بما يتناسب والمراحل العمرية المختلفة، وذلك بغرض ضمان حماية الطفل من أي إساءة محتملة أو إهمال أو استغلال.

طباعة Email