قصة خبرية

آمنة كرم تحقق حلمها بدراسة التمريض بعد 28 سنة

ت + ت - الحجم الطبيعي
ظل شغفها بمهنة التمريض يتعمق مع مرور 28 سنة، لم تتناسَ حلمها بأن تصبح ممرضة إماراتية قادرة على الوقوف مع الصفوف الأولى في الرعاية الصحية والتمريضية وأن تكون نموذجاً في العمل الإنساني المعطاء، آمنة كرم خريجة علم نفس من جامعة الإمارات دفعة عام 1994، كان حلمها منذ أن تخرجت من الثانوية العامة دخول مضمار التمريض.
 
إلا أنها وجدت معارضة شديدة من قبل العائلة التي كانوا يجهلون مكانة هذه المهنة في السابق، الأمر الذي دفع آمنة إلى اختيار التخصص الأقرب، وهو علم النفس رغم عدم حبها لهذا التخصص، مشيرة إلى أن مهنة التمريض ظلت لسنوات حكراً على العمالة الوافدة إلى أن اقتحمت المرأة الإماراتية هذا المجال وأثبتت وجودها بقوة، وذلك بفضل جهود القيادة الرشيدة لتمكين ابنة الإمارات من العمل في كافة التخصصات اللازمة لمواصلة مسيرة التقدم والازدهار في مختلف مجالات العمل والإنتاج في الدولة، ومنها القطاع الصحي.
 
تخصص
 
وأشارت كرم أنها لم تنسَ حبها لهذه المهنة التي تغلغلت بداخلها وباتت لا تفارق تفكيرها، حيث مرت السنوات وتخرجت آمنة في عام 2000 من تخصصها في علم النفس، لتعمل كأخصائية نفسية لمدة سنتين في إحدى مدارس البنات، ثم التحقت فيما بعد للعمل في أحد البنوك الوطنية لمدة 15 عاماً، قدمت آمنة على التقاعد وبدأت رحلتها من جديد لتلاحق حلمها في دراسة تخصص التمريض.
 
تقول آمنة نعم تقاعدت وأنا أم لـ7 أبناء ولم أستسلم، وبدأ مشواري من جديد مع حلم حياتي لدراسة تخصص التمريض، أصبح شغلي الشاغل وبت أبحث بشغف عن جامعة توفر هذا التخصص، بدأت العراقيل والصعوبات تواجهني ولكني أصررت على المسير باتجاه ما أحلم به، أول العراقيل كانت شهادة الثانوية العامة بحكم أنها قديمة.
 
حيث طلب مني دراسة الثانوية العامة من جديد إلى جانب دراسة (امسات وآيلتس) وتحقيق نتيجة تؤهلني للالتحاق بكلية التمريض، لله الحمد جاهدت في سبيل تحقيق حلمي، نظمت وقتي ما بين أسرتي ومتابعة دروس أبنائي، وجعلت فترة الليل للمذاكرة والاستعداد للامتحانات، وبفضل من الله وإصراري استطعت النجاح واجتياز امتحاناتي التي أخذت مني وقتاً وجهداً كبيرين.
 
التحقت آمنة مؤخراً ضمن الدفعة الأولى إلى كلية العلوم الصحية تخصص تمريض بجامعة الفجيرة في العام الدراسي 2021 ـ 2022، وما زالت تتلقى دروسها في أول سنة لها بكل جد واجتهاد، وتشعر آمنة أنها ولدت من جديد وتشعر بالانتصار أخيراً، وتجد أن قطاع التمريض أثبت أهميته خلال جائحة كورونا، وله دور كبير ومؤثر في تقديم خدمات الرعاية الصحية حيث شكل الركيزة الأساسية في خط الدفاع الأول للتصدي للفيروس، وتأمل آمنة أن تكون ضمن هذه الصفوف من أجل خدمة وطنها الإمارات.
 
طباعة Email