الإمارات تعقد مناقشة بمجلس الأمن لتعزيز الإدماج الاقتصادي للمرأة

ت + ت - الحجم الطبيعي

عقدت دولة الإمارات مناقشة مفتوحة على المستوى الوزاري في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وهي أول جلسة من نوعها منذ رئاسة الدولة للمجلس والتي تزامنت مع الاحتفال باليوم العالمي للمرأة، وهدفت إلى تعزيز الإدماج الاقتصادي للمرأة، والشراكات بين القطاعين العام والخاص، من أجل تحفيز سلام مستدام.

ترأست المناقشة المفتوحة معالي مريم بنت محمد سعيد حارب المهيري وزيرة التغير المناخي والبيئة، حيث ركزت المناقشة على التمكين الاقتصادي للمرأة في حالات النزاع، كوسيلة ناجعة لتعزيز الحوار الشامل والسلام المستدام.

حضرت المناقشة معالي السفيرة لانا نسيبة مساعدة وزير الخارجية والتعاون الدولي للشؤون السياسية المندوبة الدائمة لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة.

كما قدمت كل من سيما بحوث المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، وكريستالينا جورجيفا المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، وموسوكورو كوليبالي رئيسة شبكة الفاعلين الاقتصاديين في مالي، إحاطات وافية لجميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

وقالت مريم المهيري: «على الرغم من كون المرأة عنصراً أساسياً في دعم جهود التعافي والإغاثة حول العالم، إلا أن مشاركتها في ذلك لا تزال منقوصة إلى حد كبير، إضافة إلى محدودية حصولها على الفرص والموارد ومشاركتها في سوق العمل».

وأضافت: «لا يجب أن تستفيد المرأة من مرحلة التعافي المستدام بعد الصراعات فقط، بل يجب أن تتولى أيضاً مناصب قيادية في مجالات التخطيط، وصناعة القرار والتنفيذ في جميع قطاعات المجتمع، لضمان بناء سلام مستدام».

وقالت سيما بحوث: «يمثل يوم المرأة العالمي فرصة للتفكير وتجديد الآمال وتكثيف الجهود». وأردفت: «أرحب بتركيز المناقشة على دور القطاع الخاص المهم، والشراكات بين القطاعين العام والخاص، باعتبارها مجالات تحفز على الابتكار ولكن لا يتم استغلالها بالمستوى المطلوب، فنحن نمتلك الأسس والأدلة اللازمة لدعم الإدماج الاقتصادي للمرأة».

وقالت كريستالينا جورجيفا: «نحن نعلم أن النساء يتحملن الدمار الذي خلفته الحروب على نحوٍ غير متناسب، ورغم ذلك، فهن أفضل أمل لدينا لتحقيق السلام». وأضافت:«يمكن عبر تمكين المرأة وتقليص فجوة عدم المساواة بين الجنسين في حالات النزاع والسياقات الهشة، تحقيق فوائد اقتصادية كبيرة. ووفقاً لتحليلات صندوق النقد الدولي، فإن تحسين المساواة بين الجنسين، من شأنه أن يعزز النمو الاقتصادي، وأن يدعم القدرة على الصمود، فضلاً عن تحسين الاستقرار المالي، وتقليل عدم المساواة في الأجور».

وأكدت موسوكورو كوليبالي أنه لا يوجد سلام دائم دون تنمية اقتصادية. وقالت: «نحن نعلم أيضاً أن الاستثمار في تمكين المرأة، ينجم عنه مكاسب اجتماعية على المديين القصير والطويل». وأضافت: «إذا أردتم بناء السلام وتحقيق الاستقرار في العالم، عليكم مساعدة النساء للمشاركة في مرحلة التعافي الاقتصادي، وذلك من أجل الوصول إلى سلام أكثر شمولاً واستمرارية».

ويعتبر جدول أعمال المرأة والسلام والأمن، من الأولويات الرئيسة لدولة الإمارات خلال فترة عضويتها في مجلس الأمن ولمدة عامين متتاليين. وقد التزمت كل من دولة الإمارات وألبانيا والبرازيل والنرويج بالمضي قدماً في تنفيذ هذا الجدول خلال فترات ترأسهم مجلس الأمن. ويشمل ذلك مشاركة المرأة بشكل كامل ومتساوٍ وهادف في اجتماعات المجلس، وإدراج المنظور الجنساني في مداولات المجلس ونتائج اجتماعاته.

طباعة Email