الحرب الأوكرانية بين بيدق الدبلوماسية.. وسلة الاقتصاد المثقوبة.. من يربح؟

ت + ت - الحجم الطبيعي

 أوضح الخبير الروسي أندريه كورتونوف، أن  أثر الحرب الأوكرانية في بنية النظام الدولي واتجاهاته المستقبلية، سترسم أبعاداً مختلفة، فبالحديث اليوم عن بعض التأثيرات المباشرة للأزمة الحالية على هذا النظام بالنسبة للشرق الأوسط وشمال أفريقيا يمكن التنبؤ بحصول ارتفاع في أسعار القمح، لأن روسيا وأوكرانيا من كبار المصدرين لهذه السلعة للمنطقة، وسنرى أيضاً ارتفاعاً كبيراً في أسعار النفط والغاز، وهذا سيكون له تأثير على المنطقة أيضاً. 

وفي سياق متصل، أشار  كورتونوف خلال مشاركته في الجلسة النقاشية بعنوان "الحرب في أوكرانيا: التداعيات الجيوسياسية والجيواقتصادية الدولية"، أن من شأن الصراع الأوكراني أن يُسرِّع من وتيرة الاتجاه نحو التعددية القطبية، لأن روسيا من المحتمل أن تصبح أكثر اعتماداً على الصين بعدة سُبُل، والصين على الأغلب سوف تستغل هذا الاعتماد الروسي عليها وتصبح أكثر قوة ويمكن أن تتحدى الولايات المتحدة وبقية العالم.

وعلى الجانب الآخر من هذه الأزمة، ينبغي عدم التقليل من شأن تماسك التحالف الغربي، فمن غير المتوقع أن يكون هناك انفصام استراتيجي كبير بين الولايات المتحدة وأوروبا في المستقبل المنظور، وبالتالي سيكون الغرب أكثر اتحاداً.

وفيما يتعلق بالصين، أكد كورتونوف أنها سوف تكون من كبار المستفيدين من تداعيات الصراع الأوكراني، لأنها سوف تكسب من الأزمات المحتملة في الغرب نتيجة هذا الصراع، من قبيل بعض الأزمات المالية وخلافه، فيما سيخسر البقية في المقابل. وهذا سيؤدي بشكل أو بآخر إلى ظهور نظام عالمي متعدد الأقطاب.

طباعة Email