كشف مصادر التلوث والانبعاثات الغازية بالذكاء الاصطناعي دون تدخل بشري

عجمان على طريق المدن الذكية العالمية

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

حرصت دائرة البلدية والتخطيط في عجمان، على توظيف التكنولوجيا في مشاريعها المختلفة لمواكبة التطور العالمي في مجال العمل البلدي وتسخيرها لخدمة المجتمع، ومن أبرز المشاريع توظيف التقنية الحديثة في الإدارة البيئية من خلال الإبداع والابتكار ودمج أحدث التقنيات الخاصة بالبيئة في مشاريع متميزة، والتي تم تنفيذها على مرحلتين من خلال استخدام الذكاء الاصطناعي في المجال البيئي، وذلك بتكلفة مليوني درهم ضمن فكرة مبتكرة تجمع بين الذكاء الاصطناعي ودعم المدن الذكية، واستخدام طائرة من دون طيار صغيرة لإجراء عمليات التصوير وقياس الجسيمات العالقة في الجو تحتوي عدداً من الألواح الشمسية لتشغيل الأجهزة من الطاقة المتجددة.

وساهم استخدام الذكاء الاصطناعي في تحديد مناطق التلوث الهوائي في جميع الإمارة، كما تم استخدامه في عملية الرقابة الدائمة على المنشآت الصناعية للحيلولة دون تسرب الغازات السامة وملوثات أدخنة المصانع، إضافة إلى عمل المختبر البيئي المتنقل وسط الأحياء السكنية في قياس جودة الهواء والانبعاثات الغازية الضارة على صحة وسلامة المجتمع.

مختبر بيئي ذكي

وقال المهندس خالد معين الحوسني، المدير التنفيذي لقطاع الصحة العامة والبيئة في دائرة البلدية والتخطيط إن المركبة البيئية عبارة عن مختبر بيئي ذكي وصممت لتحمل عدداً من الأجهزة المتطورة وتعمل بالذكاء الاصطناعي البيئي وبها جهاز قياس الانبعاثات الغازية بشكل لحظي يعمل أثناء قيادة المركبة دون الحاجة إلى توقفها ويقوم بتحديد الإحداثيات لجميع القياسات ورسم خريطة توضح مدى ونسبة انتشار الملوثات الغازية في مناطق القياس، والتي تساهم في تحديد أدق مصادر التلوث ولا يحتاج إلى تدخل بشري أثناء عمليات القياس أو التحديد للملوثات، ويقوم الجهاز بإرسال البيانات والتنبيهات بشكل مباشر للمعنين في الإدارة لاتخاذ الإجراءات المطلوبة.

وذكر أن الدائرة استطاعت من خلال استخدام الذكاء الاصطناعي تحديد خريطة انتشار الانبعاثات والتي تعطي تصوراً حول انتشار الانبعاثات وإلى أي مدى يصل تأثيرها، والجهاز الآخر جهاز قياس الانبعاثات الكهرومغناطيسية الناتجة عن أبراج التقوية لأبراج الاتصالات والضغط العالي للكهرباء، وهي تعمل بصورة لحظية ومباشرة، وتقوم بالتحليل المباشر للنتائج دون الحاجة إلى توقف أو معايرة لحظية، ومن التقنيات الحديثة أيضاً والتي لم يتم تطبيقها جهاز تحديد الروائح باستخدام الذكاء الاصطناعي، والذي يعمل على تحديد نسبة الروائح ومصدرها وموقعها والروائح المختلفة والتي تشمل كلاً من محطات الصرف الصحي، ومكبات النفايات والمناطق الصناعية.

وذكر أن الجهاز قادر على تحديد نوعية الروائح وتعريف الإحداثيات يمكن التخمين بمصدر الروائح بشكل مباشر من قبل الجهاز، كما تم تزويد المركبة بساحب عينات من الهواء، والتي يتم أخذها للمختبر لإجراء القياسات، كما تم تزويد المركبة بجهاز قياس الغبار الذي يتم تحميله على طائرة من دون طيار وكاميرا تعمل على مدى 360 درجة تتحرك في جميع الاتجاهات ومدعمة بأنظمة الذكاء الاصطناعي لتعمل على كشف مصادر التلوث أثناء حركة المركبة، من الإضافات إلى جانب عمل طائرة من دون طيار صغيرة لإجراء عمليات التصوير وقياس الجسيمات العالقة.

منصة البيانات البيئية

وأشار الحوسني إلى أن المرحلة الثانية التي تم إنجازها خلال العام الماضي شملت برنامج إدارة البيانات البيئية بشكل كامل، حيث تم ربط جميع مصادر البيانات البيئية في البرنامج والتي تشمل محطات رقابة جودة الهواء، محطات قياس جودة المياه الجوفية، بيانات الصرف الصحي البيانات التي يتم جمعها من المركبة الذكية والبرنامج يعمل على تحليل البيانات وإصدار التقارير وحساب المؤشرات بشكل ذاتي ومباشر، كما يتم عرض تلك البيانات على شاشات في الدائرة تظهر الحالة البيئية في الإمارة.

وأكد أهمية جمع البيانات في منصة موحدة في سبيل تعزيز البرنامج للتحول إلى المدن الذكية وتوفير بيانات دقيقة لدعم الإدارات المختلفة، كما تم العمل على برنامج ملحق أو إضافي يعمل من خلال الذكاء الاصطناعي بجمع البيانات البيئية من المنشآت، والتي تشمل بيانات النفايات وجودة الهواء والنفايات الخطرة، ويقوم بتحليلها ذاتياً بعد التدريب المستمر، ويحتوي على قارئ للنماذج إذا كانت بصيغة PDF، ويقوم البرنامج بالتحليل والتأكد من دقة البيانات والرد على المنشآت آلياً، لافتاً إلى أن استخدام الذكاء الاصطناعي في الإدارة البيئية وتنميتها بمرحلتيه الأولى والثانية يعد تطوراً كبيراً لعمليات الرقابة البيئية وإدارة البيانات بشكل ابتكاري.

طباعة Email